سكوبيا: استئناف المحادثات مجددا مع الألبان   
الخميس 1422/5/6 هـ - الموافق 26/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ترايكوفسكي (يمين) أثناء المباحثات بجوار روبرتسون
أعلنت الحكومة المقدونية أن محادثات السلام بين الأحزاب المقدونية والألبانية ستستأنف غدا الجمعة. وأفاد حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي أن العملية السياسية ووقف إطلاق النار في البلاد عادت إلى مسارها الصحيح بعد نزع فتيل اندلاع حرب جديدة.

فقد قال رئيس الوزراء المقدوني ليوبكو جورجيفسكي أمام الصحفيين في العاصمة المقدونية سكوبيا إن استئناف محادثات السلام بين الأحزاب المقدونية والألبانية سيكون غدا. وبشأن انسحاب جيش التحرير الوطني لألبان مقدونيا من مواقع احتلها في منطقة تيتوفو رد جورجيفسكي "لا يمكننا القول إن ذلك يسير على أكمل وجه".

وكان الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي أعلن في وقت سابق أن المحادثات ستستأنف في تيتوفو شمالي غربي سكوبيا التي كانت مسرحا لمعارك عنيفة خلال الأيام الماضية.

جاء ذلك في ختام مباحثات شاركا فيها مع الأمين العام للحلف جورج روبرتسون ومنسق الشؤون الأمنية والخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ورئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ميرسيا جيوانا بهدف إعادة عملية السلام إلى مسارها.

في غضون ذلك أفادت مصادر بالشرطة المقدونية أن مواطنا ألبانيا لقي مصرعه إثر مقاومته لعملية اعتقاله من قبل الشرطة المقدونية في تيتوفو. إلا أنه لم يصدر أي توضيح آخر بشأن ظروف مقتله.

وقد جاء ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان مقاتلي جيش التحرير الوطني الألباني أنهم بدؤوا تنفيذ الاتفاق المبرم مع حلف شمال الأطلسي أمس بالانسحاب من مناطق استولوا عليها منذ اتفاق الهدنة في السادس من الشهر الحالي.

وأكد القائد الألباني ليكا أن المقاتلين يحترمون الاتفاق مع الحلف مشيرا إلى أنهم بدؤوا بالانسحاب من الطريق الذي سيطروا عليه أثناء المعارك مع الجيش المقدوني أوائل الأسبوع الحالي.

وكان روبرتسون قد قال لدى وصوله إلى مقدونيا إن المقاتلين الألبان بدؤوا الالتزام باتفاق الانسحاب من مناطق بالقرب من مدينة تيتوفو.

وأضاف روبرتسون أنه وسولانا أدركا أبعاد المشكلة خلال الزيارة، قائلا "أتمنى أن نعيد المفاوضات إلى مسارها ثم أتمنى أن ننقذ هذه البلاد من القتل والمذابح".

وقال مصدر في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إن انسحاب المقاتلين الألبان بدأ فعليا ويتم "وفقا للبرنامج المقرر" "وبدون مشاكل".

مواطنان ألبانيان أمام منزلهما في تيتوفو وقد بدت عليه آثار إطلاق النار(أرشيف)
وكان ليكا قد صرح في وقت سابق اليوم بأن قواته لا يمكنها التراجع عن الطريق والقرى التي استولت عليها خارج مدينة تيتوفو، حتى لا تترك المدنيين الألبان بغير حماية.

وأبلغ رئيس تجمع الشباب الإسلامي بمقدونيا باشكيم علي قناة الجزيرة أن الانسحاب لم يتم بشكل كلي، لأن المقاتلين يخافون على المدنيين الألبان من انتقام المقدونيين مشيرا إلى أن أكبر حزب للمقدونيين شكل قبل يومين ميليشيات ضد الألبان.

وأوضح باشكيم علي أن الاتفاق على الانسحاب جاء مقابل عدم إيذاء الجيش الألباني والحصول على اتفاق نهائي، والاعتراف رسميا باللغة الألبانية، وحماية المدنيين الألبان.

مقدونيا تلاحق قادة الألبان
وفي تطور آخر أصدرت السلطات المقدونية مذكرة توقيف دولية بحق 11 مسؤولا في جيش التحرير الوطني الألباني بينهم قائد الجيش علي أحمدي بتهمة ارتكاب ما وصفته أنه جرائم ضد الإنسانية.

وأعلنت وزارة الداخلية المقدونية في بيان لها أنه "جرى بين عامي 1998 و 2000 جمع ما يكفي من الأدلة التي تثبت أن أنشطتهم (المقاتلين) كانت تهدف إلى إقامة دولة فيدرالية في مقدونيا, أي اقتطاع قسم من البلاد بهدف إقامة كوسوفو الكبرى تمهيدا لإقامة ألبانيا الكبرى".

وأشار البيان إلى أن أولئك الأشخاص "قدموا أنفسهم على أنهم مدافعون عن حقوق الإنسان". واعتبر مراقبون ذلك إشارة إلى أعمال جيش التحرير الوطني الذي يقول إنه يحارب من أجل تحسين حقوق الأقلية الألبانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة