والد فلسطيني قتله الجيش المصري ينفي جنون ابنه   
الاثنين 1437/3/18 هـ - الموافق 28/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 14:12 (مكة المكرمة)، 11:12 (غرينتش)

نفى والد الشاب الفلسطيني الذي أردته قوة من الجيش المصري قتيلا على الحدود البحرية بين قطاع غزة ومصر أن يكون ابنه مختلا عقليا.

وأظهر تسجيل مصور إسحق حسان خليل وهو يسبح عاريا في البحر الأبيض المتوسط قبل أن يعبر حاجزا من السلك الشائك إلى الجانب المصري من الحدود الخميس الماضي.

وشوهد أفراد أمن فلسطينيون وهم يصيحون لجنود مصريين في برج مراقبة لكي لا يطلقوا النار على إسحق قبل أن يردوه قتيلا.

وقال خليل حسان والد إسحق في مقابلة مع قناة الجزيرة الإنجليزية "لم يكن ابني مختلا عقليا أو مخبولا. كان يعاني من جراح أُصيب بها في قدميه إبان حرب غزة عام 2008، وكان مكروبا بسبب الآلام المبرحة ولم يستطع السفر إلى مصر لمواصلة العلاج".

وأضاف أن العائلة كانت قد تمكنت من قبل من إرسال إسحق للعلاج في مصر، لكن الإغلاق المستمر لمعبر رفح الرابط بين غزة ومصر جعل من المستحيل تقريبا على أي فلسطيني من غزة العبور من خلاله.

وأردف الوالد قائلا "ابني كان يسعى لتحسين ظروف حياته، وكان راغبا بدراسة الهندسة، وكان يتلقى دروسا في اللغة الإنجليزية حتى يتمكن من الالتحاق بإحدى الكليات".

وأكد خليل أنه لا أحد من عائلته -بمن فيهم ابنهم القتيل- كان منخرطا في أي من أشكال الممارسة السياسية.

وتُغلق السلطات المصرية معبر رفح طوال العام ولا يُفتح خلاله سوى ثلاث أو أربع مرات.

وقال ذو الفقار سويرجو، الكاتب والمحلل السياسي المقيم في غزة، للجزيرة إن حادثة قتل إسحق تجيء في إطار "سياسة الجيش المصري القائمة على قاعدة "أطلق النار لتقتل".

وتابع سويرجو قائلا "مصر تعتبر غزة كيانا معاديا وإسرائيل دولة صديقة، وهو ما يبين لماذا يتبنى المصريون سياسة "أطلق النار لتقتل" ضد الفلسطينيين إذا عبروا الحدود بشكل غير قانوني أو عن طريق الخطأ".

وقد طالبت وزارة الداخلية الفلسطينية على لسان الناطق باسمها إياد البزم السبت الماضي بإجراء تحقيق في الحادث.

وأمس الأحد شارك العشرات من الفلسطينيين في وقفة احتجاجية أمام المقر السابق للسفارة المصرية في غزة، تنديدا بمقتل الشاب الفلسطيني على يد القوات المصرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة