إسرائيل على محك نتائج التحقيق بالعدوان على لبنان   
السبت 1428/4/11 هـ - الموافق 28/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 21:27 (مكة المكرمة)، 18:27 (غرينتش)

لجنة فينوغراد لامت أولمرت على سوء إدارة الحرب وحالوتس على الاستخفاف بالكاتيوشا (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة -حيفا

مع دنو موعد نشر التقرير المرحلي للجنة التحقيق بملابسات العدوان على لبنان بعد غد الاثنين تصاعدت في إسرائيل حالة التوتر ترقبا لانعكاسات نتائجه على مستقبل حكومة إيهود أولمرت.

وكانت القناة الإسرائيلية العاشرة قد كشفت ليلة السبت -استنادا لتسريبات من داخل لجنة التحقيق المعروفة بلجنة فينوغراد- أن التقرير المرحلي يتضمن استنتاجات قاسية بحق الثلاثي الذي قاد الحرب: رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الدفاع عمير بيرتس وقائد الأركان المستقيل دان حالوتس.

ولكون فينوغراد لجنة تحقيق غير رسمية لن تدعو  لاستقالة أولمرت لكنها محورت -بحسب القناة العاشرة- انتقاداتها لصناعة القرار الخاطئة لديه.

ويشير التقرير المرحلي -بحسب القناة التلفزيونية- إلى أن أولمرت تصرف عقب "الوعد الصادق" بتسرع, واستنكف عن إدارة الحرب, بل جر إليها قبل ذلك الجيش".

وأضاف "لم يطلب أولمرت من المؤسسة العسكرية بدائل مختلفة ولم يوجه لها الأسئلة المطلوبة بمثل هذه الحالة ولم ير استمرار المعركة ولم يبن أفقا لإنهائها".

أكثر قسوة
أما الانتقادات الموجهة لقائد الأركان المستقيل حالوتس فهي أكثر قسوة بحسب القناة العاشرة حيث اتهم بالاستخفاف بصواريخ الكاتيوشا ورأى فيها مجرد عوارض جانبية للحرب، كما فرض قراراته على الحكومة وأخرس أصواتا مغايرة داخل هيئة الأركان.

تقرير لجنة فينوغراد شدد على قلة تجربة عمير بيرتس (الفرنسية)
ويشدد التقرير المرحلي على قلة تجربة وزير الدفاع عمير بيرتس واتهمه بعدم المبادرة لتعويض ذلك مفضلا الاعتماد على مستشارين خاصين وعدم التطلع للتزود بمعلومات كافية.

وتباينت مواقف المراقبين في إسرائيل بشأن آثار نتائج التقرير المرحلي على الحكومة الإسرائيلية التي مر عام على تأسيسها هذا الأسبوع، بين من يرى بها "تسونامي" أو هزة أرضية ستطيح بها وبين من يراهن على أنها ستجتاز الأزمة.

في مقالتها الأسبوعية قالت المعلقة البارزة سيما كدمون في يديعوت أحرونوت الجمعة إن نتائج اللجنة مهما كانت قاسية لن تدفع إيهود أولمرت للتطوع بتقديم استقالته وذلك رغم تزامنها مع فضائح فساد مجلجلة.

ونوهت كدمون إلى أن أولمرت سيدافع عن نفسه بالزعم أنه ملاحق كبقية القادة أمثال شيراك وبلير وبوش. وأضافت "يثق أولمرت بعدم وجود أغلبية لإقالته ويعتقد أن الإسرائيليين لن يخرجوا بجماهيرهم للشوارع، مؤمنا أنه سيجتاز العاصفة".

محلل لم يستبعد تمرد تسيبي ليفني على إيهود أولمرت (الجزيرة نت)

هزة أرضية
بالمقابل استبعد المعلق الحزبي في الإذاعة الإسرائيلية العامة اليوم أن تنجو الحكومة الحالية مما يبدو هزة أرضية بست درجات على الأقل بسلم ريختر، لافتا إلى الاحتمال الكبير بخروج حزب "العمل" من الائتلاف فور الإطاحة بزعيمه الحالي عمير بيرتس في الانتخابات الداخلية الشهر المقبل.

كما أكد المعلق السياسي في القناة الثانية أن احتمالات النجاة للحكومة عقب نشر نتائج التقرير المرحلي ضئيلة ولفت إلى تدني شعبية أولمرت من80% عشية الحرب إلى4%. وأضاف "رغم تماسك الائتلاف الحكومي وعدم رغبة مركباته بانتخابات برلمانية مبكرة يبدو أن ردود الفعل الشعبية والإعلامية بدءا من يوم الاثنين ستطيح بالحكومة".

يشار إلى أن منظمات سياسية من اليمين واليسار في إسرائيل داعمة لذوي الجنود القتلى شرعت بالتحضير لمظاهرة احتجاجية في تل أبيب السبت القادم تطالب الحكومة بالاستقالة على خلفية فشل العدوان على لبنان.

ضربة قاضية
وقال الخبير بالشؤون الإسرائيلية محمود محارب للجزيرة نت إن نتائج التقرير المرحلي ستشكل على ما يبدو الضربة القاضية للحكومة الإسرائيلية رغم بلادة إحساسها وخوفها من الانتخابات المبكرة.

وأشار محارب إلى أن الحكومة الحالية تعاني من تناقضات داخلية كبيرة جراء عدم انسجام مركباتها الائتلافية ولم يستبعد قيام وزيرة الخارجية تسيبي ليفني بالتمرد على أولمرت وإسقاطه من داخل الحزب الحاكم كاديما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة