وانغ يي: أميركا تتدخل والفلبين تعسكر بحر الصين الجنوبي   
الثلاثاء 1437/8/10 هـ - الموافق 17/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:37 (مكة المكرمة)، 19:37 (غرينتش)

وصف وزير الخارجية الصيني وانغ يي المناورات العسكرية الأميركية والفلبينية في بحر جنوب الصين بأنها غير بناءة وتزيد عدم الاستقرار في المنطقة.

وقال في الجزء الثاني من حواره مع برنامج "بلا حدود" الذي يبث غدا الأربعاء (18/5/2016)، إن الولايات المتحدة هي من ينظم مناورات عسكرية ضخمة في المنطقة ومن ينقل كمية كبيرة من الأسلحة الحديثة إلى بحر جنوب الصين وهي من يبني باستمرار قواعد عسكرية.

واتهم الفلبين بعسكرة بحر جنوب الصين من خلال القواعد العسكرية المتنوعة التي تبنيها في المنطقة، مؤكدا أن الصين ودول آسيان ملتزمة بحل قضية بحر جنوب الصين عبر "فكرة المسارين"، المسار الأول هو سبل حل النزاعات، والثاني هو صيانة الاستقرار في المنطقة بالتعاون بين جميع الدول المطلة على بحر الصين وهي الصين ودول آسيان.

كما اتهم الفلبين برفض أي تفاوض ثنائي جاد مع الصين لحل المشكلة، واصفا تصرفاتها في بحر جنوب الصين بأنها تفتقر للشرعية والمشروعية.

وفي شأن علاقات بكين مع طوكيو، أكد حرص بلاده على إقامة علاقات مستقرة قائمة على حسن الجوار مع اليابان، لكنه أكد أن من المهم أن تعتبر اليابان الصين شريكا للتعاون ودولة صديقة لا خصما في المنافسة ودولة مهددة لها.

نووي كوريا الشمالية
وعن الملف النووي الكوري الشمالي، قال إن موقف الصين يقوم على التمسك بخلو شبه الجزيرة الكورية من الأسلحة النووية، والتمسك بصيانة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، والتمسك بالوسيلة السلمية للملف النووي في شبه الجزيرة الكورية. ودعا إلى ضرورة استئناف المفاوضات السداسية لحل هذه المشكلة.

وعما إذا كان يمكن لمبادرة "الحزام البحري وطريق الحرير" أن تغير التجارة الدولية والعلاقات الدولية، قال إن ذلك يتوقف على تحقيق قارة أورآسيا نهضتها وتحقيق البلدان النامية المطلة على "الحزام والطريق" نموا جديدا.

وأعرب عن تطلع الصين إلى أن تحقق قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في بلاده في سبتمبر/أيلول المقبل وضع برنامج جديد لإنعاش اقتصاد العالم، ووضع خطة للنمو العالمي قائمة على الإبداع، وإدراج موضوع التنمية في جدول أعمال القمة، ومناقشة موضوع الإصلاح الهيكلي، وتحفير التجارة والاستثمار.

العلاقات الصينية العربية
وعن العلاقات الصينية العربية، قال وانغ يي إنها مشرفة على آفاق واعدة جدا، وذلك لثلاثة أسباب، أولا هناك صداقة تاريخية بين الجانبين، ثانيا كلنا من الدول النامية ولدينا مصلحة مشتركة، ثالثا ليس هناك أي نزاع جيوسياسي بين الجانبين.

واعتبر أن القضايا الساخنة في الوقت الراهن هي العقبة الكبرى التي تؤثر على نمو الدول العربية، معربا عن استعداد الصين للمساهمة في حل هذه القضايا على أساس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية والتمسك بالحلول السياسية وتشجيع ودعم الدول العربية لحل مشاكلها بنفسها، سواء كان في سوريا أم في ليبيا أم في اليمن. وقال "طالما تجلس القوى السياسية المختلفة لهذه الدول للتفاوض بشكل جاد، فليست هناك هوة لا تردم أو حقد لا يبدد".

وبشأن طريق التنمية للدول العربية، قال "ندعو دائماً كل الدول إلى إيجاد طريق يتناسب مع ظروفها الوطنية والمرحلة التنموية التي يقبل بها شعبها".

وأضاف "هذا الطريق طريق مستدام ونافع. أما استنساخ طريق الآخرين فهو طريق مسدود، والتدخلات الخارجية دائماً تأتي بتداعيات خطيرة ومتنوعة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة