سكان الخرطوم يتأهبون لمواجهة فيضان النيل   
الجمعة 1422/5/27 هـ - الموافق 17/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

طلبت السلطات السودانية من سكان العاصمة السودانية الخرطوم التأهب لمواجهة فيضان متوقع للنيل في غضون أيام. وقد أقام السكان في مناطق منخفضة من العاصمة -مثل جزيرة توتي بالنيل- أكياسا من الرمل على ضفة النهر، تحسبا لمزيد من الارتفاع في منسوب المياه.

وتوقع مسؤول في غرفة الطوارئ بوزارة الإسكان والمرافق العامة بولاية الخرطوم تدفق ما يزيد عن مليار متر مكعب من مياه النيل إلى الخرطوم اليوم. وأضاف أن الحكومة وفرت عشرات الشاحنات والحفارات للمساعدة في زيادة الحواجز إلى جانب مضخات لشفط المياه المتزايدة.

وقال الأمين العام للهلال الأحمر السوداني عمر عثمان من جانبه إن نحو مليوني نازح محلي يعيشون في مناطق فقيرة حول الخرطوم، وهؤلاء يصبحون أكبر المتضررين عند وقوع الفيضانات. وقد ناشدت السلطات السودانية العديد من السكان الاستعداد للانتقال إلى أماكن أخرى خلال فترة قصيرة.

ويقوم متطوعون من الاتحاد الدولي لجمعيات الهلال والصليب الأحمر -ومقره جنيف- بإزالة الركام وتوزيع الأطعمة والبطاطين وتقديم الإسعافات الأولية والمساعدات الاجتماعية لمن تركوا بيوتهم. يأتي ذلك رغم استمرار ارتفاع منسوب مياه نهر النيل إلى أعلى مستوى له منذ 20 عاما، مما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى الفرار من منازلهم في مناطق أخرى من السودان.

وكانت أمطار غزيرة في دول مجاورة للسودان قد أدت إلى ارتفاع كبير لمنسوب المياه خاصة في النيل الأزرق الذي يلتقي بالنيل الأبيض عند الخرطوم.

وتسببت فيضانات في عام 1988 في مقتل عشرات الأشخاص وتشريد نحو مليونين، كما أدت إلى إتلاف المحاصيل في ولايات مثل سنار التي تبعد نحو 300 كلم جنوبي الخرطوم، في حين تم إجلاء الآلاف من السكان في 35 قرية على الأقل في ولاية نهر النيل على بعد نحو 200 كلم إلى الشمال من العاصمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة