حملة نسائية لسحب القوات البريطانية من العراق   
الأحد 1427/5/8 هـ - الموافق 4/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:05 (مكة المكرمة)، 8:05 (غرينتش)

لا يزال الشأن العراقي يستحوذ على اهتمام الصحف البريطانية اليوم الأحد، فتحدثت عن حملة نسوية تطالب بسحب القوات البريطانية من العراق، كما تناولت القيود التي تفرضها بعض المليشيات على المحال التجارية والنساء هناك، واهتمت أيضا باعتقال إسرائيل لبريطاني يعمل في جمعية تغيث الفلسطينيين.

"
الحرب على العراق بنيت على أكاذيب والانسحاب من العراق بات حالة طارئة
"
نساء/ذي إندبندنت أون صنداي
حملة جديدة
علمت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي أن رئيس الوزراء البريطاني يواجه ثورة غير مسبوقة من قبل زوجات وأمهات الجنود البريطانيين الذين يخدمون في العراق، بسبب مطالبتهن بسحب القوات من العراق.

وقالت الصحيفة إن عشرات من النساء اللاتي لديهن أزواج أو أبناء أو بنات يخدمون في الخليج أو من خدموا هناك؛ انضممن إلى حملة وطنية ستنطلق هذا الأسبوع تطالب بريطانيا بسحب القوات من العراق.

وفي تصريح يحمل صياغة قوية تم تمريره إلى الصحيفة تقول النساء إن الحرب بنيت على أكاذيب والانسحاب من العراق بات حالة طارئة.

ونقلت الصحيفة عن ليندا هومليز (55 عاما) الذي يخدم ابنها في كتيبة الحراسة بالعراق قولها "قواتنا تخاطر بحياة جنودها من أجل حرب غير شرعية. والعديد لقي مصرعه، أنا لست ضد الجيش ولست ضد ما يفعله ولدي، ولكنني ضد هذه الحرب بالذات".

وأشارت الصحيفة إلى أن الحملة الجديدة التي تنطلق من لندن ستنتهي بمسيرة احتجاج من قبل تلك العائلات في مؤتمر العمال السنوي في مانشستر سبتمبر/أيلول القادم، مضيفة أن تلك الاحتجاجات ستكون مثيرة للقلق لدى القادة العسكريين الكبار كما أنها ستشكل إنذارا للوزراء في نفس الوقت.

وصرحت عدد من الأمهات للصحيفة أن أبناءهن لا يشعرون بالرضا عما يقومون به في العراق بسبب عداوة المواطنين العراقيين المتزايدة وتنامي "التمرد".

طالبان في العراق
وعلى الساحة العراقية وفي ظل الانفلات الأمني، ذكرت صحيفة صنداي تلغراف أن بعض أصحاب المحال والمهن يعانون من عمليات تهديد وقتل في إطار غزو الطابع الطالباني -نسبة إلى حركة طالبان في أفغانستان- خاصة في المناطق السنية.

وقالت الصحيفة إن محال الفلافل والكحول والموسيقى الصاخبة والأفلام الأجنبية باتت محظورة لأنها مصنفة من قبل الإسلاميين "المتعصبين" بالنجسة.

ونقلت الصحيفة عن أبو زينب (32 عاما) قوله "قلت لهم إنني أطعم الناس، ولكنهم قالوا: لم يكن هناك فلافل أيام الرسول محمد".

وتساءلت الصحيفة عن مضي أصحاب محال الكباب والبيتزا الغربية في تقديم تلك الأطعمة، في حين بات الفلافل ممنوعا، مشيرة إلى أن البعض يرون في مذاقه ما يوحد العرب واليهود داخل إسرائيل.

ولم يسلم أصحاب اللحى القصيرة ذات الطابع الغربي من تلك التهديدات حيث اكتظت صالونات الحلاقة بالزبائن الذين قدموا للتخلص منها.

وبدورها لم تذهب صحيفة صنداي تايمز بعيدا عن ذلك، فكتبت تقريرا عن مليشيات تابعة لأبو مصعب الزرقاوي ترتدي الزي الأسود وتفرض قيودا على ملابس النساء وقيادتهن للسيارات.

ونقلت الصحيفة عن نور وهي طالبة جامعية قولها إن مليشيات الزرقاوي دخلت حي المنصور وهددت بقتل وخطف وحلق رأس أي فتاة تتحدى تلك التعليمات.

وقالت نور إن الرجال بالثياب السوداء حولوا النساء إلى سجينات في منازلهن، مضيفة "في البداية كنا نخشى التفجيرات، ولكننا الآن نخشى القتل بسبب ما نرتدي".

وأشارت الصحيفة إلى أن المليشيات أصدرت تحذيرا يقضي بقتل النساء اللاتي يسرن بالشارع من دون حجاب.

تهم ملفقة
"
من غير المرجح أن أعود ثانية إلى إسرائيل والجمعية الخيرية تدرس اتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة الإسرائيلية لسجني بناء على تهم ملفقة
"
علي/ذي أوزيرفر
تناولت صحيفة ذي أوبزيرفر اعتقال إسرائيل لبريطاني يعمل في جمعية خيرية تتخذ من بيرمنغهام مقرا لها أثناء مساعدته في الإشراف على توزيع الإغاثة للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

وقالت الصحيفة إن عياض علي عاد من إسرائيل الأسبوع الماضي بعد أن برأ الحاكم العسكري الإسرائيلي ساحته، حيث باشر العمل الإغاثي في فلسطين في ديسمبر/أيلول الماضي بعد أن انتدبته جمعية الإغاثة الإسلامية التي تعمل مع دائرة التنمية الدولية البريطانية لتزويد الأطفال بالحليب المقوى واستيراد الأعضاء الاصطناعية والإشراف على مراكز التعليم.

ولفتت الصحيفة النظر إلى أن الحكومة الإسرائيلية أصدرت تصريحا لدى إطلاق سراح علي متهمة إياه بأنه نازي جديد ومساند للقاعدة.

وفي حديث هاتفي مع الصحيفة شرح علي الحرب النفسية التي مارسها عليه المحققون الإسرائيليون الذين هددوا بقتله وحرمانه من رؤية مولوده المنتظر، وقال "شعرت بالعجز والإهانة واليأس".

وقال علي إنه من غير المرجح أن يعود ثانية إلى إسرائيل وجمعيته تدرس اتخاذ إجراء قانوني ضد الحكومة الإسرائيلية لسجنه بناء على تهم ملفقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة