موظفو الإغاثة يغادرون كابل قبيل العقوبات على طالبان   
الاثنين 1421/9/23 هـ - الموافق 18/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الأطفال أبرز ضحايا النزاع الأفغاني
غادر مزيد من عمال الإغاثة الغربيين العاصمة الأفغانية كابل، خوفا على حياتهم من أعمال انتقام قد يقوم بها بعض الأفغان، إذا فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وقالت مصادر غربية في كابل إن كثيرا من وكالات الإغاثة سحبت موظفيها، بسبب الخوف من احتمال تفجر العنف، وتعرض حياتهم للخطر، إذا أعلن مجلس الأمن العقوبات غدا.

وقال مصدر غربي إن الذين غادروا كابل يخشون أن تؤدي العقوبات إلى تعريضهم لمشاكل أمنية شديدة وغير متوقعة. وأضاف "إن هناك مخاوف من رد فعل محتمل ضد الرعايا الغربيين، على أيدي الأفغان والإسلاميين المقيمين في أفغانستان نظرا لطبيعة العقوبات".

وقال مسؤول أميركي في واشنطن يوم الجمعة إن الولايات المتحدة تتوقع أن يقر مجلس الأمن الدولي فرض حظر للسلاح وعقوبات أخرى على حكام حركة طالبان غدا.

وأضاف المسؤول الرفيع في وزارة الخارجية الأميركية -الذي طلب عدم ذكر اسمه- إن مشروع القرار سيعرض على مندوبي الدول الأعضاء في مجلس الأمن اليوم، لإجراء المشاورات النهائية مع دولهم.

وقال إن غالبية الأجانب الذين يقدر عددهم بنحو 64 شخصا -بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة- غادروا كابل منذ الأسبوع الماضي، وأشار إلى أن أولئك الذين ظلوا بها يراقبون تطور الأوضاع عن كثب.

ويمثل فرض حظر على مبيعات الأسلحة لطالبان، ومنع مسؤوليها من السفر، وإغلاق مكاتب الحركة في الخارج، جزءا من العقوبات الجديدة التي اقترحت الولايات المتحدة وروسيا فرضها، لإجبار طالبان على طرد المنشق السعودي أسامة بن لادن.

مراسل إذاعة لندن
من جهة أخرى قالت حركة طالبان إنها ستفرج عن موظف أفغاني تحتجزه، يعمل بهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) في كابل، إذا فصلته الهيئة من عمله كمترجم.

وكان مسؤولو مخابرات طالبان قد اعتقلوا يوم السبت الموظف عبد الصبور صالح زي من مكتبه في كابل، بعد إنذارات متكررة تهدده فيها بالاعتقال، إن لم يترك العمل مع هيئة الإذاعة البريطانية.

وكان صالح زي مسؤولا بوزارة الخارجية في عهد النظام الشيوعي السابق، وفصلته طالبان من عمله في حركة تطهير قبل عدة سنوات.

وقال محمد عثمان شريار المتحدث باسم وزارة خارجية طالبان للصحفيين إن صالح زي سيظل رهن الاحتجاز إلى أن تفصله الـ بي.بي.سي.

وأضاف أن زي انضم إلى هيئة الإذاعة البريطانية قبل عام ونصف، دون موافقة سلطات طالبان، ويمكنه أن يجد بعد الإفراج عنه وظائف أخرى، باستثناء العمل مع وسائل الإعلام الأجنبية. وتابع أن شرطة طالبان وأجهزتها الأمنية اعترضت على عمله مع هيئة الإذاعة البريطانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة