عودة الأسرى الأربعة تفتح ملف أسرى الأردن بإسرائيل   
الجمعة 20/6/1428 هـ - الموافق 6/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:33 (مكة المكرمة)، 21:33 (غرينتش)

إسرائيل استجابت لمطالب الأردن على مدى 12 عاما لإعادة هؤلاء الأسرى (الأوروبية)

رانيا الزعبي-الجزيرة نت

يشكل قرار إسرائيل بنقل أربعة أسرى أردنيين من أصل العشرات الموجودين في معتقلاتها للسجون الأردنية لإكمال مدة عقوبتهم، استجابة متأخرة لجهود قامت بها حكومة المملكة منذ توقيع البلدين اتفاق سلام بينهما قبل نحو 13 عاما.

حكومة تل أبيب حرصت على الظهور أمام الرأي العام الإسرائيلي والعالمي بأنها أقدمت على التضحية، وأسدت معروفا لعمان عندما استجابت لمطالب ملك الأردن عبد الله الثاني بنقل الأسرى الأربعة، وهذا ما تعكسه تصريحات رئيس الحكومة إيهود أولمرت لمجلس وزرائه أمس عندما أكد "تفهمه لآلام العائلات الإسرائيلية" بالإفراج عن الأسرى الأردنيين، غير أنه شدد على أنه ملزم بهذه الصفقة التي ينتظرها الأردنيون منذ 12 عاما.

الأسرى الأربعة
ما يميز الأسرى الأربعة الذين تم نقلهم اليوم من المعتقلات الإسرائيلية للسجون الأردنية هو أنهم جميعا، وقعوا في الأسر قبل توقيع اتفاق السلام بين الأردن وإسرائيل.

وثلاثة من الرجال الأربعة وقعوا بالأسر بتاريخ 8/11/1990 في أعقاب عملية تسلل أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي، وهم سالم يوسف أبو غليون، وخالد عبد الرزاق أبو غليون، وأمين عبد الكريم الصانع. أما سلطان العجلوني والملقب بعميد الأسرى الأردنيين فقد أسر بتاريخ 13/11/1990 بعد عملية تسلل أسفرت عن مقتل جندي إسرائيلي.

الأسرى الأربعة لحظة مغادرتهم سجن هيدريم الإسرائيلي (الأوروبية)
ومع أن الاتفاق المعلن بين الطرفين يقضي بأن يمضي هؤلاء مدة عقوبتهم في سجون المملكة، فإن معلومات تسربت عبر وسائل الإعلام -نقلا عن مسؤولين في البلدين وعن عائلات الأسرى الأربعة- تفيد أن الأردنيين والإسرائيليين اتفقوا ضمنيا على أن يمضي هؤلاء الأسرى فترة 1.5 عام فقط بالسجون الأردنية ثم يخرجوا بعدها بعفو ملكي عام.

عشرات الأسرى
ورغم أن الكثيرين سيعتبرون ما تحقق اليوم هو إنجاز للحكومة والنظام في الأردن، فإن من شأن هذا التطور أن يزيد الضغوط على عمان لبذل جهود إضافية لإطلاق سراح ما تبقى من الأسرى والذين تختلف الحكومة والجمعيات والمؤسسات المدنية بتقدير عددهم.

فرئيس الحكومة معروف البخيت، أكد في تصريحات سابقة لمجلس النواب أن عدد المعتقلين السياسيين الأردنيين بالسجون الإسرائيلية 11 معتقلا فقط بينهم الأربعة الذين أعيدوا للمملكة اليوم.

وتؤكد الخارجية الأردنية أن خمسة من هؤلاء الـ11 يرفضون العودة للبلاد وهم أحلام عارف التميمي وبلال خالد حمادة ونائل عبد الكريم عبد ونضال حسن هرمس، أما المعتقلون السياسيون الآخرون فهم أكرم عبد الكريم أبو زهرة وعبد الله نوح أبو جابر ومنير عبد الله مرعي وصالح عارف صالح وأنس راشد حثناوي ومحمد طالب أبو زيد.

اختلاف بين الأرقام الرسمية والأهلية حول عدد أسرى الأردن بإسرائيل (الأوروبية)
وحسب قوائم الحكومة فإنه يوجد خمسة أردنيين بالمعتقلات الإسرائيلية على خلفية قضايا جنائية وهم حمدي حماد سليمة وكمال عبد الله فواقة وثائر محمد زاهدة ويوسف حسن أبو دياب، فيما تعتقل سلطات تل أبيب كلا من إبراهيم أحمد سليمان ومروان محمد فرج وعبد العزيز أحمد عبد المعطي ونهاد يوسف دعاس ونصري نصري عطوان على خلفية الإقامة بشكل غير قانوني على حد تأكيد الخارجية الأردنية.

المجتمع المدني
لكن مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات المعنية بمتابعة قضية الأسرى ترفض الأرقام التي تقدمها الحكومة الأردنية، وتؤكد أن عدد من تبقى من الأسرى السياسيين بالمعتقلات الإسرائيلية يزيد على ثلاثين.

ومن بين هؤلاء تورد هذه الجهات الأسماء التالية: محمد عارف عبدالله الفقهاء وأحمد محمد عبد الهادي خريس وعبد اللطيف كمال محمد أبو أخميس وعبد الله غالب عبد الله البرغوثي وماجد سعيد الدحدوح ومصطفى محمد أحمد سرحان ووائل سليمان عرفة ورياض صالح مصطفى عبد الله وعمر صبري قاسم عطاطري وعلي صبري قاسم عطاطري وثائر عز الدين محمود قبلاوي ورأفت وليد عبد القادر عسعوس وعبد الرحمن أسعد محمد أبو هنية ومصطفى أسعد أبو هنية ومنير طلال سعيد قاسم اعتقل يوم 21/10/2005، وناصر نافذ صالح دراغمة ورائد عبد العزيز أحمد حجة وصهيب رفيق توفيق دراغمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة