اتفاق لوقف العنف الطائفي بجزر الملوك الإندونيسية   
الثلاثاء 1422/11/30 هـ - الموافق 12/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافق زعماء مسلمون ومسيحيون من جزر الملوك الإندونيسية على إنهاء ثلاث سنوات من العنف الطائفي الدموي الذي أودى بحياة نحو خمسة آلاف شخص معظمهم من العاصمة الإقليمية أمبون، واتفقوا بعد ثلاث ساعات من المحادثات في ماكاسار عاصمة إقليم سولاويزي على بحث طرق تثبيت اتفاق السلام الذي توسطت فيه حكومة جاكرتا.

وقال الوسيط الحكومي وهو وزير الرعاية الاجتماعية يوسف كالا إنه لا توجد خلافات بين الجانبين على مبدأ وقف العنف، بل على الخطوات الخاصة بتطبيق ومراقبة الاتفاق على أرض الواقع، مشيرا إلى احتمال صدور إعلان نهائي بهذا الخصوص في وقت لاحق.

وأوضح الوزير أن الطرفين طالبا بفريق وطني مستقل للتحقيق في أحداث 19 يناير/ كانون الثاني من عام 1999 في أمبون عاصمة جزر الملوك حين اندلعت شرارة العنف بين المسلمين والمسيحيين من مشاجرة بين مهاجر مسلم وسائق مواصلات عامة مسيحي، وتطور النزاع سريعا ليشمل مؤيدين للطرفين، ثم انتشر إلى بقية الجزر في أقاليم جزر الملوك، مما أسفر عن سقوط نحو 5 آلاف قتيل وتشريد نحو مليون شخص.

وأكد الوسيط الحكومي أن التحقيقات ستشمل دور حركتين انفصاليتين مسيحيتين وجماعة إسلامية مقرها جزيرة جافا تطلق على نفسها لشكر جهاد (قوة الجهاد) ويتهمها المسيحيون بالتدخل في النزاع لصالح المسلمين في جزر الملوك "مما أدى إلى تصعيد العنف".

وكان وفد الوساطة الحكومي قد أجرى الاثنين محادثات مع طرفي النزاع كل على حدة، ولم يتواجه الجانبان إلا صباح اليوم على طاولة المفاوضات التي تصدرها الوفد الحكومي. وجاء في بيان صحفي رسمي أن أجندة المحادثات غطت الجهود لوقف العنف وتسليم أسلحة المليشيات وتشكيل دوريات ومراكز أمن مشتركة وعودة اللاجئين الذين نزحوا هربا من القتال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة