دعوات عراقية لتقليص المنطقة العازلة مع الكويت   
الأربعاء 1422/2/2 هـ - الموافق 25/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دعت جريدة الثورة الناطقة باسم حزب البعث الحاكم في العراق إلى تقليص المنطقة العازلة بين العراق والكويت والتي حددها مجلس الأمن الدولي بعد حرب الخليج الثانية، في هذه الأثناء دعا الرئيس العراقي إلى طرد القوات الأجنبية الموجودة في الخليج.   

ودعت الصحيفة في افتتاحيتها التي صدرت اليوم الأربعاء إلى تقليص المنطقة العازلة التي تشرف عليها الأمم المتحدة وجعلها خمسة كيلو مترات بدلا من عشرة.

كما طالبت بحرمان القوة الدولية من حق استخدام ميناء أم قصر الذي يقع في جنوب العراق. واتهمت الصحيفة بعثة الأمم المتحدة لمراقبة العراق والكويت (يونيكوم) باستخدام المرسى البحري العراقي في القاعدة العراقية البحرية لأغراض المراقبة البحرية، وبما يسهل التجسس على العراق.

وتشرف اليونيكوم على منطقة عازلة عمقها 15 كلم بين العراق والكويت منذ انتهاء حرب الخليج الثانية عام 1991. وتمتد هذه المنطقة مسافة 10 كلم داخل العراق، بينما حددت تلك المنطقة في الجانب الكويتي بـ 5 كم.

وتناولت الصحيفة موضوع الطائرات الأميركية والبريطانية التي تحلق في الأجواء العراقية فقالت إن بعثة الأمم المتحدة تصف هذه الطائرات في تقاريرها المرفوعة للأمم المتحدة بأنها "مجهولة الهوية" رغم أنها تعرف هوية هذه الطائرات.

وفي تطور آخر دعا الرئيس العراقي صدام حسين إلى طرد القوات الأجنبية الموجودة في الخليج والتمرد عليها باعتبار وجودها إهانة لكل الشعوب العربية.

ونقلت الصحف العراقية عن الرئيس دعوته هذه أثناء تقليد المجلس الوطني العراقي له (سيف الجهاد) لموقفه المؤيد للقضية الفلسطينية.

 
صدام حسين
تحقيق بريطاني

وفي العاصمة البريطانية لندن طلب النائب العام في بريطانيا من الشرطة اليوم الأربعاء التحرى عن الدور الذي قام به الرئيس العراقي صدام حسين ونائب رئيس الوزراء العراقي في احتجاز رهائن خلال حرب الخليج.

وأرسل النائب العام البريطاني إلى الشرطة معلومات جمعتها منظمة (إندايت) وهي منظمة مقرها لندن تحقق في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام العراقي.

وقال مكتب النائب العام اللورد وليامز إنه لا يرى احتمالا يذكر لإدانة الرئيس العراقي ليس فقط للحصانة التي يتمتع بها ولكن لضعف الأدلة التي قدمتها المنظمة. وقال مساعد لوليامز إن هذا الأمر يسري أيضا على نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الذي لا يمكن إدانته بموجب الأدلة التي جمعتها المنظمة مع أنه لا يتمتع بالحصانة الرئاسية.

وقالت منظمة إندايت إن أكثر من 4500 بريطاني وآلاف المواطنين من دول أخرى احتجزوا رهائن في الكويت والعراق في بداية حرب الخليج في عام 1991. واستخدم بعضهم دروعا بشرية لردع أي هجمات من جانب قوات التحالف التي قادتها الولايات المتحدة لطرد القوات العراقية التي غزت الكويت عام 1990 .

 وتقول المنظمة إن صدام وعزيز قد يتحملان المسؤولية عن دورهما المزعوم في احتجاز رهائن وإنها قدمت "ملفات شاملة" للنائب العام البريطاني.

وتقول المنظمة إن قرار بريطانيا المبدئي بحرمان دكتاتور تشيلي أويستو بينوشيه من الحصانة لمحاكمته عن تهم ارتكبها بحق الإنسان يمكن أن يؤخذ كسابقة. وقالت آن كلويد السياسية التي تنتمي لحزب العمال والتي ترأس منظمة إندايت في بيان "نحن واثقون من إمكانية محاكمة من يرتكبون مثل هذه الجرائم". 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة