تظاهرات في جباليا تهدد باغتيال عرفات   
الخميس 3/11/1422 هـ - الموافق 17/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فلسطينيون أثناء تظاهرة مخيم جباليا بقطاع غزة احتجاجا على اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات
ـــــــــــــــــــــــ
كتائب أبو علي مصطفى تهدد بقتل قادة الأمن الفلسطيني وعلى رأسهم مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية وقائد شرطة رام الله
ـــــــــــــــــــــــ

قوات الاحتلال تحكم حصارها حول جميع مدن الضفة الغربية وتختطف ضابط استخبارات فلسطينيا من مخيم عايدة قرب بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ
موفاز يتوجه إلى الولايات المتحدة لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين العسكريين وإليعازر يزور واشنطن الشهر المقبل
ـــــــــــــــــــــــ

تصاعدت الضغوط الشعبية الفلسطينية على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات للإفراج عن الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات. فقد تظاهر مئات الفلسطينيين في مخيم جباليا للاجئين الفلسطينيين شمال قطاع غزة وهدد بعضهم باغتيال عرفات. في غضون ذلك هدد الجناح العسكري للجبهة بقتل قيادات الأمن الفلسطيني.

أحمد سعدات
وشارك في تظاهرة جباليا أكثر من 700 من نشطاء الجبهة الشعبية وعدد من الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا فتح والجهاد الإسلامي والجبهة الديمقراطية. ورفع المتظاهرون أعلاما فلسطينية ورايات للقوى الفلسطينية وصورا كبيرة لسعدات كتب عليها "الحرية للأمين العام للجبهة الشعبية"، كما رددوا هتافات، منها "لا.. لا.. للاعتقالات ولا.. لا.. للتنسيق الأمني".

وقد ردد بعض الملثمين في المسيرة تهديدات جريئة باغتيال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وردد المحتجون هتافات تهدد عرفات بأنه سيقتل بيدي شعبه وأنه سيلقى مصير الرئيس المصري الراحل أنور السادات.

وقد شهدت التظاهرة مواجهات محدودة بين المحتجين وبعض أنصار الرئيس عرفات. ودعا المتظاهرون السلطة الفلسطينية للإفراج الفوري عن سعدات وكل المعتقلين السياسيين, معبرين عن رفضهم للضغوط الإسرائيلية والأميركية على القيادة الفلسطينية والرئيس عرفات.

فلسطيني يكتب على الجدار عبارات تستنكر اعتقال سعدات
تهديدات لقادة الأمن الفلسطيني
وكان الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد هدد باغتيال قيادات الأمن الفلسطيني إذا لم يتم الإفراج عن زعيم الجبهة المعتقل. ففي بيان أصدرته كتائب الشهيد أبو علي مصطفى اعتبرت إلقاء السلطة الفلسطينية القبض يوم الثلاثاء الماضي على سعدات خضوعا للإملاءات الإسرائيلية والأميركية.

وطالب البيان قيادات الأمن الفلسطيني بإطلاق سراح سعدات والكف عن اعتقال أعضاء الجبهة وإلا "ستصل أيدي كتائب الشهيد أبو علي مصطفى لهذه القيادات بصرف النظر عن عدد الحراس حولهم". وهذه أول مرة يهدد فيها الجناح العسكري للجبهة مسؤولين بالسلطة الفلسطينية. وقد حذر البيان بصفة خاصة كلا من توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة في الضفة الغربية ومحمد صالح قائد شرطة رام الله.

طفل فلسطيني يرفع صورة سعدات أثناء تظاهرة في نابلس لمطالبة السلطة الفلسطينية بإطلاق سراحه
موقف القيادة السياسية للجبهة
ونأت القيادة السياسية للجبهة بنفسها عن هذا البيان. ودعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اليوم إلى اجتماع عاجل للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لبحث قضية اعتقال أحمد سعدات.

وقال رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية إن الجبهة الشعبية بصدد القيام بمجموعة من الإجراءات والفعاليات الاحتجاجية في الوطن والخارج للتعبير عن الشجب والرفض لاعتقال الأمين العام. وأوضح أنه تم إرسال مذكرة عاجلة للرئيس عرفات باسم جميع القوى المنضوية تحت لواء منظمة التحرير تطالبه بالعمل على الإفراج الفوري عن سعدات. وقال مهنا في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية إن اعتقال سعدات لا يخدم إلا رئيس الحكومة الإسرائيلية أرييل شارون.

من جهته اعتبر مؤسس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جورج حبش أن اعتقال الأمين العام للجبهة تمهيد لخطوات أخرى تستهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية. وقال حبش في بيان رسمي إن "الإمعان في الاستجابة للشروط الأميركية الصهيونية يشكل فاتحة لخطوات أخرى تستهدف تدمير منظمة التحرير الفلسطينية كائتلاف وطني".

جندي إسرائيلي عند حاجز في جنين بالضفة الغربية
حصار إسرائيلي

وعلى الصعيد الميداني أحكمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حصارها لجميع المدن الفلسطينية في الضفة الغربية. فقد تلقى الجيش الإسرائيلي الذي يحاصر مدن طوكرم ونابلس ورام الله أوامر من الحكومة الأمنية المصغرة بتشديد الحصار المفروض على مدينتي قلقيلية وجنين. وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن هذا الإجراء يأتي ردا على مقتل ثلاثة إسرائيليين في اليومين الماضيين.

وفي غضون ذلك أفاد شهود عيان بأن عناصر من الوحدات الخاصة الإسرائيلية دخلوا اليوم مخيم عايدة في مدينة بيت لحم الفلسطينية في الضفة الغربية متنكرين في زي باعة خضر واختطفوا ضابط الاستخبارات الفلسطيني علي درويش.

وكان مسؤول أمني فلسطيني أعلن في وقت سابق أن قوات الاحتلال قتلت مسؤولا بارزا في كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح في محيط مدينة نابلس. وقد استشهد خميس أحمد عبد الله (42 عاما) في اشتباك مسلح استمر نصف ساعة شارك فيه أعضاء مسلحون من الكتائب بمخيم عسكر للاجئين، وأضافت المصادر الأمنية أن الشهيد قتل برصاصة في صدره.

جندي إسرائيلي على ظهر ناقلة جنود تتمركز في طريق مشاة قرب رام الله بالضفة الغربية
تهديدات إسرائيلية
كان الجيش الإسرائيلي قد هدد بإعادة احتلال القطاعات الخاضعة للحكم الذاتي الفلسطيني. وأعلن مساعد قائد الأركان الإسرائيلي موشي ياهالون أن الجيش الإسرائيلي قد يضطر إلى العودة للقطاعات التي انسحب منها في الضفة الغربية وقطاع غزة بعد توقيع اتفاقات أوسلو عام 1993.

وقال ياهالون في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية العامة إنه منذ حرب 1948 لم تعرف إسرائيل نزاعا مثل الذي تواجهه اليوم مع الفلسطينيين. وأضاف أن "ياسر عرفات يستخدم الإرهاب لتحقيق أهدافه، فالمنظمات الإرهابية التي تنفذ اعتداءات ضد إسرائيل تعمل لحساب عرفات".

وفي سياق متصل أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن وزير الدفاع بنيامين بن إليعازر سيقوم بزيارة إلى الولايات المتحدة بين الخامس والعاشر من فبراير/ شباط المقبل تلبية لدعوة من وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد. وسيجري بن إليعازر محادثات مع نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

كما توجه رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال شاؤول موفاز إلى الولايات المتحدة حيث سيلتقي مسؤولين أميركيين في شؤون الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة