الجامعة العربية تحذر من ضرب بلدان عربية   
الثلاثاء 1422/7/15 هـ - الموافق 2/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمرو موسى

حذر الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى من ضرب أي دولة عربية بما فيها العراق في إطار حملة واشنطن على ما تسميه الإرهاب العالمي. وأكد أن ذلك سيسيء إلى فكرة إقامة تحالف دولي. في هذه الأثناء توالت دعوات دولية بالتروي قبل الإقدام على أي عمل عسكري أميركي على أفغانستان.

وجاءت تصريحات الأمين العام للجامعة العربية غداة تصريحات أميركية أكدت عدم استبعاد توجيه ضربة للعراق. وأوضح موسى للصحفيين أن "ما استنتجناه كعرب من الإدارة الأميركية أنه لن تكون هناك ضربة ضد أي دولة عربية، وإذا قامت أميركا بضربات لأي دولة عربية فسيترتب على ذلك مشكلة كبيرة في الشرق الأوسط".

وأوضح موسى أنه لا يرى أي سبب لضرب أي دولة عربية، ولكنه حذر بأنه إذا ضربت دولة عربية فسيكون هناك موقف عربي آخر. وقال موسى ردا على سؤال بشأن المشاركة العربية في التحالف ضد الإرهاب أنه إذا دخلت الدول العربية في التحالف فإن ذلك سيكون ضد الإرهاب "وهو الهدف الأساس الذي تؤيده الدول العربية".

وبشأن ما يشاع بخصوص إيواء بعض الدول العربية لما يسمى بالإرهابيين أكد موسى أنه "إذا وجد ذلك، فإن البحث سيستمر عن الإرهابيين لأن العرب جميعا ضد الإرهاب". مشيرا إلى أن الموقف الحالي للعرب "يجب ألا يساء فهمه".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر قال أمس إن بلاده حصلت على ضمانات من الولايات المتحدة بأن رد واشنطن العسكري لن يشمل أي بلد عربي.

طارق عزيز

العراق لا يخشى العدوان

من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز بأن بلاده لا تخشى التهديدات الأميركية ومستعدة لأي طارئ، لكنه أوضح أن بغداد لا تتمنى أن تشن الولايات المتحدة "عدوانا" عليها.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن عزيز تحذيره عقب افتتاح مؤتمر القدس السنوى الثالث بمدينة تكريت شمالي بغداد من "عدوان جديد يفكر العدو الصهيوني في شنه على دول الجوار".

وفي سياق ذلك أكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية حكمت العزاوي أن العراق "لا يخشى العدوان", داعيا "المعتدين" إلى "إعادة النظر في حساباتهم". مشيرا في تصريحات تلفزيونية إلى أن واشنطن "لا تحتاج إلى تبريرات في عدوانها على أي بلد من بلدان العالم وسبق أن اعتدت على العراق في أكثر من مناسبة وبدون مبرر".

تأييد إيراني
وفي إطار ردود الأفعال على الضربة العسكرية الأميركية المحتملة على أفغانستان قال وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني الذي يقوم بزيارة لموسكو إن طهران تؤيد ضربات ضد قواعد من أسماهم بالإرهابيين في أفغانستان شريطة اتخاذ قرار الضربات في إطار الأمم المتحدة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن شمخاني قوله بعد لقائه نظيره الروسي سيرغي إيفانوف بأن إيران لا يمكنها اتخاذ قرار بشأن طريقة مكافحة الإرهاب إلا في إطار "منظمة لا تخضع لنفوذ القوى العظمى". يشار إلى أن طهران تعارض بشدة عملية عسكرية تقررها الولايات المتحدة من جانب واحد على أفغانستان.

معارضة للاشتراك
من ناحية ثانية قال مدير أجهزة الأمن الروسية (الاستخبارات) نيكولاي باتروشيف أثناء زيارة إلى طاجيكستان إن على مجموعة الدول المستقلة (الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى) عدم المشاركة في أي عمل عسكري محتمل تقوم به واشنطن على أفغانستان،
ولكن يمكنها الانضمام إلى حملة مكافحة الإرهاب العالمية.

ويذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كان قد عرض الأسبوع الماضي تعاونا لا سابقة له مع واشنطن في حال حصول عملية عسكرية ضد أفغانستان، وتحدث عن احتمال مشاركة روسيا في "عمليات إغاثة" مستبعدا ضمنيا انضمام القوات الروسية إلى عمل عسكري ضد حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وأعلنت الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى وبينها ثلاث على الحدود مع أفغانستان أنها اتفقت مع روسيا على فتح مجالها الجوي وقواعدها الجوية للولايات المتحدة.

نيلسون مانديلا

مطالبة بالحذر

وفي سياق ردود الأفعال على الحملة الأميركية العسكرية المحتملة على أفغانستان طالب رئيس جنوب أفريقيا السابق نيلسون مانديلا بالحذر في توجيه أي ضربة عسكرية أميركية وشيكة على أفغانستان.

وأعرب مانديلا الحائز على جائزة نوبل للسلام عن أمله في أن تتخذ كافة الإجراءات لتجنب استخدام القوة ضد شعب أفغانستان. وأن يركز الأميركيون على تحديد أماكن مرتكبي الهجمات على الولايات المتحدة والتعامل معهم.

وقال مانديلا في مؤتمر صحفي في جوهانسبرغ بعد محادثات مع رئيس الجناح السياسي للجيش الجمهوري الإيرلندي (الشين فين) جيري آدمز "نأمل أن يتم تعريف الإرهابيين بدقة ومعاقبتهم وأن لا يسمح لهذه المسألة بأن تؤدي إلى مشاعر مناهضة للعرب أو المسلمين في الولايات المتحدة.

سيلفيو برلسكوني
تصريحات برلسكوني

وعلى صعيد تصريحات رئيس وزراء إيطاليا سيلفيو برلسكوني بشأن الحضارة الإسلامية والتي أثارت ردود فعل عربية وإسلامية واسعة النطاق، يلتقي برلسكوني اليوم مع سفراء الدول الإسلامية والعربية المعتمدين لدى بلاده في محاولة لتعديل تصريحات أثارت الاستياء في العالم الاسلامي قال فيها إن الحضارة الغربية تسمو على الإسلام.

وكان لتصريحات برلسكوني صدى في مختلف أنحاء العالم، حيث جاءت في وقت حرج تبذل فيه واشنطن محاولات حذرة لبناء تحالف دولي لمكافحة الإرهاب في أعقاب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة الشهر الماضي.

ويشير المراقبون إلى أن برلسكوني قد يضطر للاعتذار أمام السفراء، وقد طلبت مصر ولبنان إيضاحات لتصريحات برلسكوني في حين طالبته الجامعة العربية والإمارات بالاعتذار، بينما أعرب مسؤولون من الاتحاد الأوروبي عن الصدمة لأن رئيس وزراء إيطاليا أطلق آراء مثيرة للمشاعر في وقت عصيب من العلاقات بين الغرب والعالم الإسلامي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة