طلب أممي بمساعدات عاجلة للصومال   
الثلاثاء 1432/8/12 هـ - الموافق 12/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 17:36 (مكة المكرمة)، 14:36 (غرينتش)

نساء ينتظرن توزيع مواد غذائية عليهن في مخيم لاستقبال النازحين بمقديشو (الجزيرة)

طالب الخبير الأممي المستقل للأمم المتحدة بشأن وضع حقوق الإنسان في الصومال شامسول باري المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة وملموسة لمواجهة أسوأ أزمة غذائية تعيشها الصومال حاليا.

ونقل بيان عن مجلس حقوق الانسان للأمم المتحدة اليوم عن باري قوله إن نداءه يأتي انطلاقا من المعاناة التي يعيشها الشعب الصومالي الذي يواجه أسوأ أزمة إنسانية في عالم اليوم نتيجة أسوأ موجة جفاف تضرب المنطقة منذ عشر سنوات.

وأشار إلى أن تصاعد أسعار الغذاء وتواصل التدهور الأمني تسبب في موجة نزوح كبيرة من قبل السكان بنزوح الآلاف يوميا إلى إثيوبيا وكينيا وجيبوتي. 

وأكد باري -الذي زار في الأسبوع الماضي مقديشو ونيروبي ومخيم داداب للاجئين في غاريسا الكينية- أن الوضع سيئ بدرجة أكثر مما كان الحال عليه في مارس/آذار 2011 حين عبر عن انزعاجه للتجاوب البطيء من المجتمع الدولي لنداءات تقديم المساعدات الإنسانية.

وأوضح أنه تلقى شهادات مروعة من اللاجئين في مخيم داداب عن مشيهم مئات الكيلومترات تحت أشعة شمس حارقة وهم يحملون أولادهم بغية الوصول إلى المخيم والحصول على مساعدات إنسانية.

ويتحدث هؤلاء اللاجئون عن آلاف آخرين لم يتمكنوا من الوصول بسبب عجزهم عن دفع تكاليف السفر، بينما يلقى كثير من النازحين حتفهم قبل بلوغ وجهتهم النهائية مقديشو.

برنامج الأمم المتحدة للغذاء: نحو عشرة ملايين شخص يحتاجون لمساعدات غذائية في المنطقة وذلك بسبب الجفاف والنزاعات المسلحة.
دعم كبير
وكان المفوض السامي لشؤون اللاجئين أنطونيو غوتيريز -الذي زار مخيم داداب يوم الأحد- قد ناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم الكبير الذي يحتاجه آلاف اللاجئين الذين يصلون إلى هذا المخيم أسبوعيا، ووصل عددهم إلى 380 ألف لاجئ.

وقال غوتيريز –الذي يطوف منطقة القرن الأفريقي لتسليط الضوء على حجم الكارثة الإنسانية هناك- إن معدلات الوفيات في معسكرات النزوح أكبر ثلاثة أضعاف من أعلى المستويات التي تحدث في حالات الطوارئ.

وارتفع في النصف الأول من 2011 عدد الأشخاص المحتاجين لمساعدات إنسانية عاجلة 850 ألف شخص ليصل إلى 2.85 مليون مواطن بالصومال، بشكل أصبح واحد من كل ثلاثة أطفال يعاني من سوء التغذية في جنوبي الصومال.

وقدَّر برنامج الأمم المتحدة للغذاء أن نحو عشرة ملايين شخص يحتاجون لمساعدات غذائية في المنطقة وذلك بسبب الجفاف والنزاعات المسلحة.

ووفقا لتقديرات صندوق الأمم المتحدة للأطفال (اليونيسيف)، فإن ما يربو على المليوني طفل يعانون من سوء التغذية وهم بحاجة ماسة ليد تمتد لتنقذ حياتهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة