فياض يرفض تهم إسرائيل بالتحريض   
الأربعاء 27/1/1431 هـ - الموافق 13/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:03 (مكة المكرمة)، 6:03 (غرينتش)
فياض (يمين) وعباس نفيا اتهامات إسرائيل بالتحريض ضدها (الفرنسية-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض اتهام إسرائيل له بأنه "حرض" على معاداتها قائلا إنها تطلق هذه المزاعم للتهرب من التزاماتها بموجب خارطة الطريق.

وقال فياض أمام مجموعة من رجال الأعمال في رام الله إن رد الفعل الإسرائيلي لا يمكن تفسيره إلا في إطار جهد ممنهج يهدف بشكل واضح "إلى عزلنا دوليا" بما يمكن إسرائيل من الاستمرار في التهرب من استحقاقات عملية السلام، لا يمكن أن يفسر رد الفعل هذا على هذا الجهد الوطني إلا في هذا الإطار وهذا المفهوم".

وقد شكت إسرائيل للولايات المتحدة التي ترعى خطة خارطة الطريق للسلام لعام 2003 من كل من فياض والرئيس الفلسطيني محمود عباس قائلة إنهما خالفا التزامهما بموجب الخطة بوضع حد لمثل ذلك "التحريض".

وكان عباس قد أعاد أمس تأكيده على أن أي استئناف للمحادثات مشروط بالوقف الكامل لبناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو موقف أحبط الجهود الأميركية لإعادة بناء محادثات السلام، التي تعثرت منذ أكثر من عام.

واشتكى الإسرائيليون من أن عباس أيد في الآونة الأخيرة تكريم فلسطينية قادت عملية خطف حافلة عام 1978 قتل فيها أكثر من ثلاثين شخصا، كما أثار فياض غضب إسرائيل عندما دان قتل القوات الإسرائيلية الشهر الماضي لثلاثة رجال في الضفة الغربية لاتهامهم بقتل مستوطن يهودي حيث وصفهم بأنهم شهداء، ووصف قتلهم بأنه اغتيال.

كما دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عباس قبل يومين إلى وقف ما سماه التحريض المعادي لإسرائيل في وسائل الإعلام والمدارس، وقال "للأسف هناك تراجع في هذا المجال في الأشهر الأخيرة داخل السلطة الفلسطينية من جانب قادتها".

وأضاف "هذه الأعمال الخطيرة تمثل انتهاكا جسيما لالتزامات الفلسطينيين الدولية بمنع التحريض، ليست هذه هي الطريقة التي يتحقق بها السلام".
يذكر أن إسرائيل تتهم السلطة الفلسطينية منذ فترة طويلة بتشجيع الهجمات على إسرائيل وعدم إدانتها ولا سيما في ظل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

غير أن عباس وفياض يؤكدان أن التعاون بين القوات الفلسطينية الجديدة ذات التدريب الغربي وإسرائيل يعني أن الكثير من ذلك النقد الآن لا مكان له، وهي وجهة نظر يرددها دبلوماسيون غربيون.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة