ناتو يتعهد بتعزيز قواته بأفغانستان   
الجمعة 1430/12/16 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)
أندرس راسموسن: الدول تدعم أقوالها بالأفعال (الفرنسية)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أن 25 دولة في الحلف تعهدت بإرسال قوات عسكرية إضافية إلى أفغانستان قوامها 7000 جندي العام القادم. جاء هذا الإعلان عقب اجتماع لوزراء خارجية الحلف في بروكسل حثت أثناءه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الناتو والشركاء الأفغان على دعم الإستراتيجية الجديدة للرئيس باراك أوباما.
 
وقال أندرس فوغ راسموسن في مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء خارجية الناتو إن هذه الدول عدا الولايات المتحدة عرضت إرسال 7000 جندي للمساعدة في التصدي لمقاتلي حركة طالبان الأفغانية.
 
وأضاف "الدول تدعم أقوالها بالأفعال" وأشار إلى أن "هناك المزيد في الطريق، هذا هو التضامن العملي وسيكون له أثر قوي على الأرض". وأوضح أن قوام قوات المساعدة الدولية (إيساف) التي يقودها الناتو سيصبح ما لا يقل عن 37 ألف جندي في العام 2010.
 
وكان راسموسن قال في وقت سابق إن القوات غير الأميركية ستصل 5000 جندي إضافي على الأقل وربما بضعة آلاف أخرى، وهو ما يقل عن زيادة حجمها عشرة آلاف جندي ومدرب تسعى واشنطن للحصول عليها.
 
وسيشمل هذا العدد -حسب ما ذكره راسموسن- قوات أرسلت لضمان إجراء الانتخابات الأفغانية وبلغ قوامها 1500 جندي.
 
حشد أميركي
وفي اجتماع وزراء خارجية حلف الأطلسي دعت وزيرة الخارجية الأميركية الناتو والشركاء الأفغان إلى حشد الدعم وراء الإستراتيجية الجديدة للرئيس أوباما لقتال "التمرد" وقالت "هذه معركتنا معا، ويجب أن ننهيها معا".
 
وأوضحت أن الولايات المتحدة لن تطلب من الآخرين فعل شيء ليست مستعدة لفعله.
 
وكانت هيلاري كلينتون أعربت عن ثقتها بدعم الحلفاء لدعوة الرئيس أوباما لزيادة المساهمة في القوات بأفغانستان، وذلك قبيل اجتماع لوزراء خارجية الناتو بروكسل اليوم.
 
كلينتون إلى جانب نظيرها البريطاني ديفد ميليباند باجتماع بروكسل (الفرنسية)
وقالت للصحفيين المرافقين لها بالطائرة إلى بروكسل إن واشنطن تلقت ردودا إيجابية، وميل العديد من الدول الأعضاء بالحلف نحو زيادة عدد قواتها، لكنها أقرت بأن البعض ليس مستعدا سياسيا بعد لإعلان ذلك.
 
وكان أوباما أعلن مطلع الشهر الجاري زيادة عدد قواته بنحو 30 ألفا رغم تعهده في الوقت نفسه بالبدء بسحب القوات الأميركية من هناك في يوليو/تموز 2011.
 
ومن المقرر أن تبدأ هذه القوات الانتشار خلال أسبوعين أو ثلاثة، وستستمر هذه الزيادة لنحو 18 أو 24 شهرا.
 
وعقب إعلان إستراتيجيته الجديدة بأفغانستان سارع زعماء أوروبا لتأييدها، لكن معظمهم لم يتعهد بإرسال قوات إضافية للمشاركة بحملة لا تحظى بتأييد شعبي.
 
بعض التجاوب
وتجاوبا مع الإستراتيجية الأميركية أعلنت الحكومة الإيطالية أمس عن إرسال 1000 جندي إضافي إلى أفغانستان ستنشر في نهاية العام القادم.
 
وفي السياق صوت 445 نائبا ألمانيا من أصل نحو 600 لصالح تمديد مهمة الجنود الألمان العاملين في إطار قوات حفظ السلام الدولية في أفغانستان (إيساف).
 
وتعتزم هولندا وكندا سحب قوات مقاتلة مؤلفة من 1200 جندي عام 2010، وستحذو حذوها كندا التي تنوي سحب 2800 جندي عام 2011.
 
أما فرنسا فأعلنت يوم الاثنين أنها لن ترسل قوات إضافية، لكن الرئيس نيكولا ساركوزي رد على خطاب أوباما بالتعهد بالنظر في تدريب الجيش الأفغاني.
 
تعاون روسي
وفي الإطار قال دبلوماسيون روس ومن حلف شمال الأطلسي إن الجانبين تمكنا من حل نزاع بينهما كان السفير الروسي لدى الحلف وصفه بأنه يمكن أن يؤثر على فرص زيادة التعاون بشأن أفغانستان.
 
وقال هؤلاء الدبلوماسيون إن هذه الانفراجة ستتيح الفرصة لتوقيع ثلاث وثائق للتعاون بين روسيا وحلف الناتو اليوم الجمعة في أول اجتماع وزاري رسمي بين الجانبين منذ تجميد العلاقات بعد الحرب القصيرة بين روسيا وجورجيا العام الماضي.
 
وكان السفير الروسي لدى الحلف ديمتري روغوزين قال إن روسيا ستربط أي زيادة في التعاون بشأن أفغانستان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة