ساركوزي يتخلى عن دعم انفصال إقليم كيبيك عن كندا   
السبت 1429/10/19 هـ - الموافق 18/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 19:08 (مكة المكرمة)، 16:08 (غرينتش)

ساركوزي أثناء إلقاء كلمة أمام المجلس التشريعي الإقليمي في كيبيك (الفرنسية)

اتخذ الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خطوة كبيرة إلى الوراء مقارنة بالدعم الضمني في أكثر الأحيان الذي كان يبديه بعض أسلافه لانفصال إقليم كيبيك عن كندا.

وقال ساركوزي لصحفي من كيبيك ردا على ما إن كان الإقليم الكندي الناطق باللغة الفرنسية قد فقد علاقته الخاصة بفرنسا "بصراحة إذا كان هناك شخص يقول لي إن العالم بحاجة لمزيد من الانقسام فأنا لا أرى العالم بنفس الطريقة".

والتقى ساركوزي برئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر وألقى كلمة أمام المجلس التشريعي الإقليمي في كيبيك وأشاد بالإقليم كعائلة كما وصف كندا بأنها صديق وفي وحليف.

وأضاف "لا أرى سببا على الإطلاق يجعل إظهار الحب الأخوي والأسري لكيبيك ينبغي أن ينطلق من انعدام الثقة في كندا".

وكان الرئيس الفرنسي الراحل شارل ديغول أغضب الحكومة الكندية عام 1967 وأسعد الانفصاليين عندما هتف قائلا "يحيا كيبيك، يحيا كيبيك حرا" من شرفة مبنى بلدية مدينة مونتريال.

وفي السنوات اللاحقة استخدم القادة الفرنسيون أسلوب "عدم التدخل، عدم اللامبالاة" تجاه مستقبل كيبيك بما يعني أن فرنسا لن تساهم بنشاط في تعزيز استقلال كيبيك لكنها سترحب به إذا ما حدث.

وخسر الانفصاليون استفتائين بشأن استقلال كيبيك أحدهما عام 1980 بفارق كبير والآخر عام 1995 بفارق نقطة مئوية واحدة فقط وبلغت نسبة دعم الانفصال في السنوات القليلة الماضية في الإقليم نحو 40% فقط.

وتخلى ساركوزي أثناء زيارته عن أسلوب "عدم التدخل، عدم اللامبالاة" ولم يستخدم هذه الكلمات على الإطلاق واكتفى بالقول إن فرنسا دولة تسعى للتوحيد ونشر السلام.

وأقر الرئيس الفرنسي أن هناك فرانكفونيين في عائلته لا يطلبون منه ألا يعتبر كندا صديقة ووصف الفرانكفونيين الذين يعيشون في كيبيك بأنهم "جزء من عائلتنا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة