ماهر يهون من محاولة الاعتداء عليه بالمسجد الأقصى   
الثلاثاء 1424/10/29 هـ - الموافق 23/12/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ماهر محاطا بحراسه في المسجد الأقصى (رويترز)

وصف وزير الخارجية المصري أحمد ماهر الهجوم الذي تعرض له خلال زيارته للمسجد الأقصى في القدس بأنه "حادث بسيط لا يثير القلق".

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين إثر وصوله إلى القاهرة بعد الحادث الذي تعرض له. واعتبر ماهر أن ما حدث لن يؤثر على دور مصر موضحا أنها "ستواصل جهودها للتوصل إلى السلام في المنطقة".

وروى ماهر الحادث قائلا إن "ما حدث فعلا هو أنه بينما أراد بعض الفلسطينيين الموجودين في المسجد أن أسارع بالخروج من المسجد, اعتبر البعض الآخر أن هذا لا يصح وأنه يجب أن يتيحوا لي الفرصة لأتمكن من الصلاة في المسجد الأقصى كما كنت أنوي".

وأضاف "وجدت نفسي بين طرفين كل منهما يعبر عن محبته واهتمامه. وهذا الموقف هو ما جعلني أشعر ببعض الضيق".

من ناحية ثانية قال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنها ألقت القبض على سبعة فلسطينيين على خلفية الحادث. وأضاف المتحدث جيل كليمان أن السبعة جميعا من القدس الشرقية.

وكان عشرات الفلسطينيين قد تهجموا على ماهر عندما كان يهم بالصلاة في المسجد الأقصى، واتهموه بالخيانة والعمالة, مما دفع بحراسه إلى إخراجه من المسجد وأثناء ذلك وقع تدافع شديد أدى لإصابة الوزير المصري بالإغماء مما استدعى نقله إلى المستشفى.

ماهر أثناء لقائه بشارون (الفرنسية)
إدانة مصرية وفلسطينية

من جهته أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن أسفه العميق لمحاولة الاعتداء على وزير خارجيته أحمد ماهر "من قبل قلة غير مسؤولة". وأكد مبارك في بيان أذاعه التلفزيون المصري "أن الاعتداء على ماهر في ساحة المسجد الأقصى قد وقع بينما كان في مهمة لدفع عملية السلام بالتنسيق الكامل مع السلطة الفلسطينية وقيادتها".

وكانت السلطة الوطنية الفلسطينية شجبت الاعتداء على ماهر. واستنكر الرئيس ياسر عرفات في اتصال هاتفي مع الوزير المصري في المستشفى ما وصفها بالجريمة التي اقترفتها مجموعة من الحاقدين.

وعلى صعيد متصل قدمت مجموعة من الشخصيات الفلسطينية المقدسية بينها نواب في المجلس التشريعي كتاب اعتذار للسفارة المصرية عن الحادث. وقال حاتم عبد القادر عضو المجلس التشريعي أحد أعضاء الوفد إنه وباقي زملائه قاموا بهذه المهمة مكلفين من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. كما أدانت الفصائل الفلسطينية كذلك الحادث معتبرة أنه لا يخدم القضية الفلسطينية.

من ناحية أخرى اتصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول بنظيره المصري, للاطمئنان على صحته والإعراب عن دعمه لجهود السلام التي تبذلها القاهرة. وكان وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم قام بزيارة للوزير المصري في المستشفى بعد الاعتداء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة