جماعة حقوقية تتهم الجيش التركي بإفراغ قريتين كرديتين   
الخميس 12/5/1422 هـ - الموافق 2/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جثث بعض المقاتلين الأكراد (أرشيف)
قالت جماعة لحقوق الإنسان إن الجيش التركي طرد قرابة 250 قرويا من قريتين كرديتين الشهر الماضي وعذب ثلاثة منهم على الأقل، في عملية يبدو أنها جاءت انتقاما لحادث مقتل أحد الجنود في انفجار لغم أرضي.

وقالت رابطة حقوق الإنسان في بيان صادر عنها إن الجيش أخلى القريتين الواقعتين في إقليم سيرناك جنوب شرقي تركيا من سكانها في العشرين من يوليو/ تموز الماضي، بعد شهر من حادث الانفجار الذي وقع في المنطقة وأودى بحياة الجندي.

وقال بيان الجماعة إن ثلاث قرى أخرى حرمت من دخول المواد الغذائية إليها كما منع سكانها من مغادرتها. ولم يرد ما يؤكد أو ينفي النبأ من قبل المسؤولين في الجيش التركي.

وأضاف البيان أن القوات شبه العسكرية اعتقلت في أعقاب الانفجار 33 قرويا وأخضعت على الأقل ثلاثة منهم لأشكال متنوعة من عمليات التعذيب من بينها الصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي وتثبيت أيديهم بالمسامير، وأشارت إلى أن 23 منهم مازالوا رهن الاعتقال.

يشار إلى أن الجيش التركي أفرغ آلاف القرى في غضون الأعوام الخمسة عشر الماضية أثناء عملياته العسكرية ضد مقاتلي حزب العمال الكردستاني المعارض. وتقول جماعة حقوق الإنسان إن ما يزيد عن 3700 قرية في الجنوب الشرقي لتركيا أفرغت من سكانها أو دمرت أثناء هذه الحرب.

وأضافت أن معظم سكان تلك القرى فروا إلى المدن التركية في الجنوب الشرقي. وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قد حكمت بتعويض عدد من القرويين الذين أخرجوا كرها من ديارهم.

يذكر أن حدة القتال بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني خفت منذ عام 1999 بعد أن طلب الزعيم الكردستاني عبد الله أوجلان المحكوم عليه بالإعدام من أنصاره وضع أسلحتهم. وقد هاجر معظم مقاتلي الحزب إلى إيران والعراق المجاورتين.

ورفضت أنقرة وقف إطلاق النار الذي أعلنه حزب العمال الكردستاني، مما أدى إلى حدوث بعض المعارك المتفرقة بين الحين والآخر.

الجدير بالذكر أن القتال بين الجيش التركي ومقاتلي حزب العمال الكردستاني خلف نحو 37 ألف قتيل معظمهم من المتمردين الأكراد والمدنيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة