عباس يسعى لضرب حماس   
الثلاثاء 1426/8/24 هـ - الموافق 27/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:02 (مكة المكرمة)، 8:02 (غرينتش)
تنوعت اهتمامات الصحف العربية في لندن اليوم الثلاثاء فأوردت أن عباس سيسعى في القاهرة إلى الحصول على ضوء أخضر لضرب حماس، كما تناولت سعي الغرب للتخلص من اللاجئين الإسلاميين وأبرزت جوانب منه تثير الاستغراب.
 
مواجهة مباشرة
"
عباس سيسعى في القاهرة إلى الحصول على ضوء أخضر لضرب حماس إذا استمرت عملياتها، خصوصاً أن هناك أطرافا تحاول جر الحركة إلى مواجهة مع السلطة
"
الحياة
أوردت صحيفة الحياة في خبر لها أنها علمت أن قرار حماس الذي اتخذته بوقف هجماتها ضد إسرائيل انطلاقا من القطاع، والذي أعلنه القيادي محمود الزهار مساء أول من أمس واعتبره معلقون إسرائيليون "خضوعاً للضغط العسكري الإسرائيلي"، يأتي بعد تهديدات وجهها محمود عباس لرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل بأن الحركة ستجد نفسها في مواجهة مباشرة مع السلطة إن هي واصلت إطلاق الصواريخ.
 
وجاء في الصحيفة أن عباس سيسعى خلال محادثاته في القاهرة اليوم إلى الحصول على ضوء أخضر لضرب حماس إذا استمرت عملياتها، خصوصاً أن هناك أطرافا تحاول جر الحركة إلى مواجهة مع السلطة.
 
وأضافت أن الحركة تخشى أن تؤدي الاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال في الضفة وتطال المئات من مرشحيها للانتخابات التشريعية والبلدية، إلى عدم حصول الحركة على مقاعد تذكر في انتخابات المرحلة الثالثة من الانتخابات البلدية التي ستجرى بعد غدٍِ في الضفة، أو في المجلس التشريعي في دوائر الضفة أيضاً.
 
أليس هذا غريبا؟
تحت هذا العنوان تناول سلامة أحمد سلامة في عموده بصحيفة الأهرام سعي الدول الغربية للتخلص من اللاجئين الإسلاميين وإعادتهم إلي بلادهم الأصلية أو تسليمهم لسلطاتها‏,‏ وقال "أصبحنا نقرأ الآن عن طرد شخصيات إسلامية وأئمة للمساجد في دول غربية‏:‏ في فرنسا وإيطاليا وألمانيا وهولندا‏,‏ بعضهم بحجة الاشتباه‏‏ والبعض الآخر كما في بريطانيا ممن حصلوا على لجوء سياسي في الثمانينيات وسمح لهم بممارسة نشاط سياسي معارض ضد بلادهم‏".‏
 
"
ما يدعو للاستغراب أن بريطانيا تعرض تسليم مواطنين مصريين بشرط معاملتهم بطريقة عادلة‏,‏ والسلطات المصرية ترفض لأنها لا تضمن هذا النوع من العدالة‏
"
سلامة أحمد/
الأهرام
وأورد أن فكرة إعادة الشيخ عمر عبد الرحمن القابع في السجون الأميركية ما زالت تراود واشنطن‏,‏ وأن بريطانيا سعت أخيرا لإعادة إسلاميين لاجئين فيها إلى مصر‏,‏ شريطة أن يضمن المجلس القومي لحقوق الإنسان لهم محاكمة عادلة أمام المحاكم المصرية‏,‏ وعدم تعرضهم للتعذيب أو تعريض حياتهم للخطر‏.‏
 
وذكر سلامة أنه أمام رفض المجلس القومي لحقوق الإنسان تحمل هذه المسؤولية -‏قال سلامة- إن المسألة هنا‏‏ هي أن الدول التي يحترم فيها القانون‏,‏ لا تحجم عادة عن تسلم مواطنيها وتقديمهم لمحاكمة عادلة ومعاملتهم بطريقة إنسانية‏,‏ ولكن حين تغيب هذه المعايير وتنتهك حقوق الإنسان‏‏ تنشأ مثل هذه المواقف الشاذة.‏ بريطانيا تعرض تسليم مواطنين مصريين بشرط معاملتهم بطريقة عادلة‏,‏ والسلطات المصرية ترفض لأنها لا تضمن هذا النوع من العدالة‏، وتساءل: أليس هذا غريبا؟‏
 
انزعاج من "العراقية"
أوردت صحيفة القدس العربي في خبر لها أن جلال الطالباني أبدى انزعاجه من تدخلات الائتلاف الشيعي وحكومة إبراهيم الجعفري في توجيه برامج فضائية "العراقية" التي تديرها شبكة الإعلام العراقية وهي هيئة شبه رسمية كان الحاكم الأميركي السابق بول بريمر قد أنشأها نهاية العام 2003.
 
وذكرت أن الطالباني أبلغ في اجتماع دعا إليه رؤساء تحرير الصحف المحلية بأنه سيسعي لربط قناة "العراقية" برئاسة الجمعية الوطنية، ومنع الحكومة الانتقالية من التدخل في أعمالها والإشراف على برامجها.
 
وقالت القدس العربي إن "العراقية" تعرضت لانتقادات منظمات قانونية وإنسانية دولية لعرضها مواطنين عراقيين مشتبه بهم على شاشتها واعتبارهم من الإرهابيين والمجرمين قبل تقديمهم إلى المحاكم المختصة، إضافة إلى نقل جلسات تحقيق مع متهمين من مراكز الشرطة والأمن، وهو ما يتنافى مع مفاهيم الإعلام الحر ومبادئ الديمقراطية التي تؤكد عليها المواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة.
 
حكم جائر
"
محاكمة علوني والأحكام المجحفة الصادرة بحقه تشكل نموذجا سيئا لتقييد الحريات الصحافية وتكميم الأفواه
"
القدس العربي
رأت القدس العربي في تقرير لها أن الحكم المجحف الذي أصدرته محكمة إسبانية بحق تيسير علوني يعكس حالة التعصب التي تسود أوروبا حاليا تجاه الإسلام والمسلمين، والتي تعتبر كل صاحب صوت حر مدافع عن قضايا وطنه وأمته مؤيدا للإرهاب إن لم يكن هو نفسه إرهابيا.
 
وذكرت الصحيفة أن الجريمة التي اتهم علوني بارتكابها لا تتعدى -حسب ما جاء في وقائع القضية- إجراء حديث مع أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة بعد أحداث 11 سبتمبر/أيلول، وهي تهمة باطلة في كل الأعراف القانونية.
 
فمهمة الصحافي -أي صحافي محترف وبغض النظر عن عقيدته أو جنسيته- الوصول إلى مصدر الخبر واللقاء مع صانعيه، سواء كانوا إرهابيين أو مجرمين أو نساكا. علوني لم يخرج عن هذا التقليد المهني، وكان أمينا مع نفسه ومنسجما مع مهنته، وأي زميل آخر كان سيرحب بلقاء زعيم تنظيم القاعدة لأنه سيحصل على سبق صحافي عالمي يرفع من مكانته ومكانة الجهة التي يمثلها.
 
وأضافت أن محاكمة علوني والأحكام المجحفة التي صدرت في حقه تشكل نموذجا سيئا لتقييد الحريات الصحافية وتكميم الأفواه، فهي محاكمة سياسية أكثر منها قانونية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة