واشنطن تعلن رسميا إلغاء الاتفاق النووي مع بيونغ يانغ   
الأحد 1423/8/13 هـ - الموافق 20/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

موقع بناء مفاعل كوري للأغراض السلمية (أرشيف)
أعلنت الولايات المتحدة رسميا إلغاء الاتفاق الموقع مع كوريا الشمالية عام 1994 بشأن تجميد برنامج الأسلحة النووية الكوري، وهو ما يعتبر أول رد فعل من واشنطن على اعتراف بيونغ يانغ بوجود برنامج سري لديها لتطوير الأسلحة النووية.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الاتفاق أصبح لاغيا من الناحية العملية بعدما اعترفت بيونغ يانغ بانتهاكه. واعتبر باول في تصريح لمحطة تلفزة أميركية أن المسؤولين في كوريا الشمالية اضطروا للاعتراف بوجود هذا البرنامج بعدما أبلغتهم واشنطن بأن لديها معلومات عنه.

وانتقد باول موقف كوريا الشمالية التي اتهمت الولايات المتحدة بأنها المسؤولة عن انتهاك بيونغ يانغ للاتفاق. وأضاف أن الإدارة الأميركية ستتشاور مع حلفائها وأصدقائها للتحرك في هذا الشأن.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد ذكرت في وقت سابق اليوم الأحد أن واشنطن ستنسحب من الاتفاق الذي ينص على أن تساعد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية بيونغ يانغ في الاستخدام السلمي للطاقة النووية مقابل وعد من كوريا الشمالية بتجميد برنامج إنتاج الأسلحة النووية.

وقالت الصحيفة إن قرار الانسحاب من الاتفاق يعني إيقاف شحنات سنوية قدرها 500 ألف طن من زيت الوقود لكوريا الشمالية من الولايات المتحدة.

محادثات كيلي في طوكيو

جيمس كيلي (يسار) يلتقي مسؤولا بالخارجية اليابانية (أرشيف)

وفي طوكيو التقى مساعد وزير الخارجية الأميركي للشرق الأقصى جيمس كيلي فور وصوله مساء اليوم الأمين العام لمجلس الوزراء ياسو فوكودا قبل أن يجري غدا الاثنين محادثات مع وزيرة الخارجية يوريكو كواغوشي ووزير الدفاع شيغيرو إيشيب لبحث الأزمة التي اندلعت بعد اعتراف كوريا الشمالية.

ورجحت مصادر مطلعة في طوكيو أن يتفق المبعوث الأميركي مع المسؤولين اليابانيين على ممارسة طوكيو ضغوطا على بيونغ يانغ لوقف برنامجها النووي إلى جانب الضغوط الأميركية والكورية الجنوبية.

وكان جيمس كيلي قد أعلن في مؤتمر صحفي في ختام زيارته إلى سول أن الإدارة الأميركية ترغب في حل الأزمة مع كوريا الشمالية بشكل سلمي ولكنه طالبها بوقف برنامجها النووي فورا. وأكد المبعوث الأميركي مجددا أن الولايات المتحدة وحلفاءها سيمارسون ضغوطا دولية على كوريا الشمالية لإرغامها على التخلي فورا عن برنامجها للتسلح النووي.

محادثات كورية

وفدا البلدين في جولة محادثات سابقة بسول (أرشيف)

في هذه الأثناء طالبت سول بيونغ يانغ بوقف برنامجها للتسلح النووي فورا وبدء حوار مع واشنطن على هذا الموضوع. جاء ذلك في بداية الجلسة الثامنة من المحادثات الوزارية بين الجانبين في بيونغ يانغ. وطالب رئيس وفد كوريا الجنوبية ووزير الوحدة جيونغ سي هيون وفد الشمال بضرورة التخلي عن برنامج اليورانيوم المخصب، وأعرب عن قلق سول تجاه المعلومات التي تم الكشف عنها. ورد نظيره الكوري الشمالي كيم ريونغ سونغ قائلا إن الشمال سيتابع طريقه رغم ما سماه الرياح الغربية.

وقال المتحدث باسم الوفد الكوري الجنوبي إنه تم إبلاغ وفد الشمال بمعارضة سول أي تطوير للبرنامج النووي لبيونغ يانغ، وأشار إلى ضرورة إجراء حوار فوري بين كوريا الشمالية والدول المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة في هذا الشأن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة