الدور الروسي بانتفاضة قرغيزستان   
الاثنين 5/5/1431 هـ - الموافق 19/4/2010 م (آخر تحديث) الساعة 15:02 (مكة المكرمة)، 12:02 (غرينتش)

انتفاضة قرغيزستان التي أطاحت بباكييف (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة أميركية إن روسيا لعبت دوراً في انتفاضة قرغيزستان الأخيرة والتي أطاحت بسلطة الرئيس المخلوع كرمان بك باكييف.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز اليوم أن كلاً من روسيا والولايات المتحدة ظلتا تتباريان من أجل أن تكون لإحداهما اليد العليا في قرغيزستان, الدولة الواقعة في آسيا الوسطى والتي تكتسب أهمية إستراتيجية رغم صغر حجمها.

وتحتفظ الولايات المتحدة بمهبط للطائرات خارج العاصمة بشكيك تستخدمه قاعدة للتموين والتزود بالوقود في حربها بأفغانستان.

وبدا أن روسيا استوعبت الدرس جيدا من الثورات الملونة التي اجتاحت جورجيا وأوكرانيا وقرغيزستان نفسها في العقد الماضي.

ففي تلك الثورات التي أطاحت بحكومات موالية لروسيا لكنها باتت بمنأى عن شعوبها, قدَّم الغرب دعماً مفتوحاً للنخب المعارضة ولحرية الصحافة.

غير أن روسيا تبنت هذه المرة موقفاً مشابهاً على نحو غير عادي لذلك الذي سبق أن اتخذه الغرب, واستغلته لمصلحتها.

وعن قرغيزستان, قال دبلوماسي أميركي إن الروس "كانت لهم ثورتهم التي صبغوها بلونهم".

وأعادت الصحيفة إلى الأذهان المشهد السياسي الذي كان سائدا في قرغيزستان قبيل اندلاع الانتفاضة الشعبية.

وقالت إن المواقع الإخبارية على الإنترنت نشرت سلسلة من البيانات تتهم فيها عائلة باكييف بأنها استولت على أموال من الخزينة العامة للدولة, وهي تهمة كان لها صداها في هذه الدولة الفقيرة وأثارت المعارضة ضد الحكومة.

وعندما ردت السلطات بحجب تلك المواقع, لم تقتصر الشكاوى التي وردت على جهات مألوفة مثل لجنة حماية الصحفيين ودار الحرية, بل شملت جهة لم يكن يتوقع دفاعها عن حرية الإعلام الإلكتروني ألا وهي وزارة الخارجية الروسية.

وأشارت الصحيفة الأميركية إلى أنه بدلا من أن تراجع روسيا نظرتها إلى الحريات الصحفية المكبوتة حتى الآن داخل حدودها, إلا أن موقفها من قرغيزستان بدا وكأنه أسلوب جديد في التعاطي مع جمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق, والتي تراها واقعة ضمن نطاق نفوذها.

وترى الصحيفة أن دعم روسيا حرية التعبير هذه المرة لمعارضة زعيم لم تكن راضية عنه, لم يكن سوى جزء من دور أوسع لعبته في كواليس الانتفاضة على أمل أن يكون لها نفوذ على الحكومة الجديدة.

وتوقع أن يكون لنفوذ روسيا "الذي اتضح مؤخرا" تأثير على الانتخابات المزمع إجراؤها خلال ستة أشهر تمهيدا لتشكيل حكومة دائمة في قرغيزستان.

وربما يكون لتلك الانتخابات تداعيات أيضا على المنطقة بعد أن سعت موسكو لمصادقة شخصيات معارضة في جورجيا وروسيا البيضاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة