النينيو والأمطار الموسمية ترتبطان بفيضانات أوروبا   
الجمعة 1423/7/7 هـ - الموافق 13/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مياه الفيضانات تغمر مدينة درسدن الألمانية الشهر الماضي

قال عالم بريطاني إن الظروف المناخية السيئة والفيضانات التي قتلت أكثر من مائة شخص في أوروبا هذا الصيف يحتمل أن تكون ناجمة عن زيادة تأثير ظاهرة النينيو في المحيط الهادي وقلة الأمطار الموسمية في الهند.

وربط برايان هوسكينز من جامعة ريدينغ بجنوب إنجلترا بين الأمطار الغزيرة التي سببت فيضانات مدمرة في فرنسا وألمانيا وروسيا والنمسا وجمهورية التشيك وأجبرت مئات الآلاف على النزوح من منازلهم وبين الظواهر الجوية التي تبعد عن تلك المناطق آلاف الأميال.

وقال هوسكينز إن "هذه الظواهر الثلاث ترتبط ببعضها". وأضاف قائلا "يوضح العمل الذي قمنا به خلال أعوام أن الطقس الصيفي الحاد في جنوب أوروبا هو بالفعل جزء من موسم الأمطار الموسمية الهندي".

وساعدت ظاهرة النينيو وهي ارتفاع درجة الحرارة إلى مستوى فوق المتوسط يحدث في شرق المحيط الهادي كل أربعة إلى خمسة أعوام على تقليل الأمطار الصيفية في الهند مما أدى إلى فصل موسمي جاف. وقال هوسكينز إنه كان هناك نحو ثلث كمية الأمطار المعتادة في الهند في شهر يوليو/ تموز الماضي.

ومن الطبيعي أن يؤدي وجود مرتفع جوي فوق الهند إلى تأثر جنوب أوروبا بمنخفض جوي لكن هذا العام كان المنخفض الجوي أضعف وسمح بوجود أنماط مناخية من الضغط الجوي المنخفض.

الأمطار الموسمية تغمر مناطق في ولاية آسام شمال شرق الهند خلال الصيف الحالي

وأبلغ هوسكينز مهرجان الجمعية البريطانية للعلوم أن الصلة بين ظاهرة النينيو والأمطار الموسمية في الهند ترجع إلى سنوات كثيرة. ودرس هوسكينز وزملاؤه الظواهر الجوية خلال الأربعين عاما الأخيرة ووجدوا علاقة بين الأمطار الموسمية والطقس الصيفي في أوروبا.

وقال هوسكينز إنه في غضون أربعة أو خمسة أعوام يتعين على العلماء أن يكون بوسعهم التنبؤ بمدى تقلب الأمطار الموسمية الهندية وتأثيرها على الطقس الأوروبي حتى يعطوا للناس مزيدا من التحذيرات بما يمكن أن يتوقعوه.

وتوقع الظواهر الجوية بشكل أفضل أمر مهم بنفس القدر بالنسبة للهنود لان التغير في كمية سقوط الأمطار خلال موسم الأمطار الموسمية قد يعني التفرقة بين الجفاف والمجاعة أو الفيضان والغرق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة