ثلاثة أرباع الأردنيين يخشون انتقاد الحكومة علنا   
الخميس 1427/7/1 هـ - الموافق 27/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:36 (مكة المكرمة)، 10:36 (غرينتش)
أظهرت نتائج استطلاع للرأي حول الديمقراطية في الأردن أن الأغلبية العظمى من الأردنيين يخافون انتقاد الحكومة والمشاركة في نشاطات المعارضة حتى لا يتعرضوا لعواقب أمنية ومعيشية.
 
وأبان الاستطلاع السنوي الـ13 الذي أجراه مركز الدراسات الإستراتيجية التابع للجامعة الأردنية، أن نحو 75% ممن شملهم الاستطلاع يخشون انتقاد الحكومة علنا خوفا من تعرضهم لعواقب أمنية ومعيشية، وأن نحو 79% لا يستطيعون المشاركة في النشاطات السياسية السلمية المعارضة دون تعرضهم لأية عواقب أمنية ومعيشية كذلك.
 
وتظهر النتائج نوعا من الثبات في تخوف الأردنيين من انتقاد الحكومة والمشاركة في النشاطات المعارضة لها خلال السنوات السبع الأخيرة، رغم الحديث المتواصل عن تجذير الديمقراطية والإصلاح السياسي في البلاد.
 
ثقافة الخوف
من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي جميل النمري إن ثقافة الخوف من انتقاد الحكومات والمشاركة في النشاطات المعارضة لسياساتها تكونت عبر تاريخ طويل تربت خلاله أجيال من الناس ومن المسؤولين، مشيرا إلى أن هذه الثقافة لن تزول إلا بوجود أدوات وقوانين تضمن حرية التعبير عن الرأي.
 
وأضاف النمري للجزيرة نت أن ما حدث خلال فترة التحول الديمقراطي هو "سماح للأحزاب بممارسة دور سياسي ولم توضع أدوات تمكن الأحزاب من الوصول إلى السلطة وممارستها"، واعتبر أن ممارسات المسؤولين في الحكومات المتعاقبة وتسلل الثقافة الفردية في العمل السياسي من جانب الأحزاب يرسخ ثقافة الخوف هذه.
 
وبينت نتائج الاستطلاع أن قناعات المواطنين بوجود الحريات العامة ما زالت متواضعة، فنسبة من يرون أن حرية التظاهر والاعتصام وحرية الانتساب للأحزاب السياسية غير مضمونة تراوحت بين 56 و58%، في حين ترى غالبية بلغت 64% أن حرية الرأي وحرية الصحافة مضمونة في الأردن.
 
كما أظهرت النتائج أن هناك قناعة لدى نصف الأردنيين بأن أسباب معوقات التقدم الديمقراطي أسباب خارجية مقابل 43% يرونها داخلية، ما يوضح الانقسام الحاد بين الأردنيين في تحديد سبب المشكلة.
_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة