رقابة دولية لأسلحة طالبان واستثناء مناوئيها   
الثلاثاء 1422/5/10 هـ - الموافق 31/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

وافق مجلس الأمن الدولي على مراقبة وتنفيذ حظر أسلحة مفروض على حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان لا يمتد إلى القوى المناوئة لها. وفي سياق آخر من المقرر أن يلتقي في إسلام آباد الخميس القادم ممثل طالبان مع مسؤولة أميركية في أول لقاء من نوعه في عهد إدارة بوش. وفي هذه الأثناء التحق نحو 310 من قادة حركة طالبان بصفوف القوى المناوئة للحركة أثناء مواجهات جرت شمالي غربي أفغانستان وفقا لما أعلنه نجل حاكم مقاطعة هرات السابق إسماعيل خان.

فعلى صعيد حظر الأسلحة عن طالبان وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على تعيين 20 خبيرا من أجل المساعدة في مراقبة وتنفيذ حظر أسلحة مفروض على الحركة الحاكمة في أفغانستان لكنه لا يمتد إلى القوى المناوئة لها.

ويدعو القرار الذي اقترحته كولومبيا إلى قيام مجموعة مراقبة من خمسة أعضاء مقرها في نيويورك بالإشراف على التنفيذ وأن يساعد 15 خبيرا في الميدان ولاسيما في باكستان الدول المجاورة على منع تهريب الأسلحة الذي يذكي الحرب الأهلية في أفغانستان. وكان مجلس الأمن قد فرض بناء على طلب واشنطن وموسكو حظر الأسلحة على حركة طالبان في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لحملها على تسليم أسامة بن لادن الذي تتهمه الولايات المتحدة بتدبير تفجيرات في أغسطس/ آب عام 1998 لسفارتيها في كينيا وتنزانيا.

ولا يشمل حظر الأسلحة قوات الجبهة المتحدة المعارضة لطالبان والتي تساندها روسيا وإيران ضمن جهات أخرى وتسيطر على شريط من الأرض في شمال أفغانستان على الحدود مع طاجكستان.

عبد السلام ضعيف
لقاء أميركي أفغاني

وفي سياق آخر أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أمس أن مساعدة وزير الخارجية المكلفة بشؤون آسيا الجنوبية كريستينا روكا ستجري الخميس في إسلام آباد محادثات مع سفير حركة طالبان في باكستان عبد السلام ضعيف. وسيشكل هذا اللقاء أول اتصال على هذا المستوى بين الإدارة الأميركية الحالية ونظام حركة طالبان الحاكمة في كابل الذي لا تعترف به واشنطن. وكانت لقاءات من هذا النوع تمت في السابق في ظل إدارة الرئيس السابق بيل كلينتون. وذكرت وزارة الخارجية أن هذه اللقاءات "لا تتسم بشي غير اعتيادي".

وكانت روكا وصلت الأحد إلى باكستان بعد توجهها إلى الهند والنيبال وستبقى في إسلام آباد حتى يوم الجمعة كما أوضح متحدث باسم الخارجية تشارلز هانتر. وستجري المسؤولة الأميركية التي تقوم بأول زيارة لها إلى باكستان محادثات مع الرئيس برويز مشرف ومسؤولين سياسيين باكستانيين وخصوصا وزراء الخارجية والمالية والداخلية.

وحاول المتحدث تقليل أهمية هذا اللقاء مع ممثل طالبان وقال "غالبا ما نجتمع إلى ممثلين عن طالبان وكذلك إلى ممثلين عن جميع الفصائل الأفغانية". وأشار إلى أن روكا استقبلت منذ بضعة أسابيع وزير خارجية التحالف الشمالي للائتلاف المعارض لطالبان. وأضاف "وبالتالي ليس هناك شيء غير اعتيادي أن تلتقي ضعيف" ولكنه أشار إلى أنه أول لقاء بين المسؤولة في الخارجية الأميركية المكلفة بهذه المنطقة من العالم -والتي تولت مهامها منذ شهرين- وأحد ممثلي طالبان.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن روكا ستتطرق إلى الدعم الذي تقدمه طالبان لمجموعات إسلامية في أوزبكستان والشيشان, كما ستتطرق إلى الأزمة الإنسانية التي تقاسي منها أفغانستان وإلى مسألة حقوق الإنسان.

قادة يتركون طالبان
مقاتلون من تحالف الشمال المناوئ لطالبان (أرشيف)
من جهة أخرى أعلن ابن القائد العسكري والحاكم السابق لمقاطعة هرات إسماعيل خان أن 310 من قادة حركة طالبان التحقوا أمس بصفوف القوى المناوئة للحركة أثناء مواجهات جرت شمالي غربي أفغانستان.

وأشار خان أيضا "إلى تكبد طالبان خسائر فادحة في هذه المواجهات". وكان غربي وجنوبي غربي أفغانستان حتى منتصف التسعينات معقلا لإسماعيل خان القائد الشهير لمقاومة الاحتلال السوفياتي في الثمانينات. وقرر إسماعيل خان وقائد عسكري آخر هو عبد الرشيد دوستم كان لاجئا في تركيا في بداية السنة الالتحاق بقوات أحمد شاه مسعود لمحاربة طالبان. وتسيطر طالبان على غالبية الأراضي الأفغانية باستثناء مناطق في الشمال والشمال الشرقي ظلت تحت سيطرة قوات يقودها القائد أحمد شاه مسعود وزير الدفاع السابق في الحكومة الأفغانية التي طردت من كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة