الإبراهيمي: أميركا وروسيا تبحثان حلا بسوريا   
الجمعة 1434/1/24 هـ - الموافق 7/12/2012 م (آخر تحديث) الساعة 0:48 (مكة المكرمة)، 21:48 (غرينتش)
الإبراهيمي أكد أن اجتماعه بكلينتون ولافروف لم يخرج بقرارات "مثيرة" (الفرنسية)
قال المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الخميس إن روسيا والولايات المتحدة ستبحثان عن حل "خلاق" للأزمة السورية. وبينما قال مسؤول بريطاني إن بلاده ستضغط على شركائها الأوروبيين لتعديل حظر الأسلحة المفروض على سوريا من أجل السماح بتزويد المعارضة بالسلاح، أعلنت الإكوادور أنها لم تعرض على الرئيس السوري بشار الأسد اللجوء إلى أراضيها.

وأضاف الإبراهيمي للصحفيين عقب اجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ونظيرها الروسي سيرغي لافروف عقد على هامش اجتماعات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدبلن، أن اللقاء لم يخرج بأي قرارات "مثيرة".

وأشار إلى أنه اتفق مع كلينتون ولافروف على أن الوضع في سوريا سيئ ويتعين مواصلة العمل معا لرؤية كيف يمكن العثور على سبل خلاقة لوضع هذه المشكلة تحت السيطرة.

وعقدت كلينتون اجتماعا ثنائيا مع لافروف قبل المحادثات مع الإبراهيمي، وقالت للصحفيين قبل دقائق من بدء الاجتماع الثلاثي "بذلنا جهودا كبيرة للعمل مع روسيا بهدف وقف إراقة الدماء في سوريا والبدء بانتقال سياسي".

وتأتي هذه المحادثات قبل اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا التي يدعمها الغرب في مراكش الأسبوع القادم، والذي يُتوقع أن يزيد من دعم المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالرئيس بشار الأسد.

تسليح المعارضة
من جانبه قال الوزير البريطاني لشؤون أوروبا ديفد ليدنغتون في بيان مكتوب للبرلمان "بعدما نجحنا في تعديل الحظر الأوروبي على الأسلحة (ومجموعة العقوبات) بتحديد فترة تمديد لثلاثة أشهر، سندعم من جديد تعديل حظر الأسلحة قبل انتهاء المدة في مارس/آذار 2013 بطريقة توفر المرونة الكافية لزيادة الدعم العملي للمعارضة السورية".

وقال مسؤول بالوزارة إن زيادة "الدعم المادي" التي تتصورها بريطانيا ستشمل التدريب والعتاد غير الفتاك. ويشمل الحظر الأوروبي الذي يهدف إلى منع وصول إمدادات للقوات النظامية، أشياء مثل الدروع الواقية للبدن ومناظير الرؤية الليلية.

واعترفت بريطانيا بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا الذي تشكل حديثا ممثلا وحيدا للشعب السوري، وتُقدم الدعم العملي للمعارضة الذي لا يشتمل في الوقت الحالي على إمدادها بالسلاح بسبب الحظر الأوروبي على إرسال الأسلحة إلى سوريا.

شائعات بحث الأسد عن اللجوء إلى أميركا اللاتينية سرت بعد زيارة فيصل المقداد للمنطقة (غيتي-أرشيف)

الإكوادور تنفي
من جانب آخر أعلنت الاكوادور أنها لم تعرض على الرئيس السوري اللجوء إلى أراضيها، ونفى وزير خارجيتها ريكاردو باتينو في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي تويتر تلك الأنباء "نفيا تاما"، وقال "لم يطلب أي مواطن سوري، وخصوصا الرئيس السوري، اللجوء إلى الإكوادور".

وشاعت التكهنات بهذا الشأن بعد زيارة لكوبا قام بها مؤخرا فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري سلم خلالها رسالة من الأسد إلى الرئيس الكوبي راؤول كاسترو، طبقا لما أفادت به وكالة برينسا لاتينا الكوبية الرسمية للأنباء.

وتردد أن المسؤول السوري زار فنزويلا ونيكاراغوا والإكوادور التي تقيم حكوماتها اليسارية علاقات وثيقة مع هافانا.

وردا على سؤال بشأن تلك الأنباء، قال المتحدث باسم الخارجية الأميركية مارك تونر الأربعاء إن بلاده على علم بأن بعض الدول عرضت استضافة الأسد وعائلته في حال مغادرته سوريا. وأضاف "ليس لدينا في هذه المرحلة أي فهم أو علم بأي جهود ملموسة.. نحن نعلم أنه تم تقديم بعض العروض، وكما قلت، بشكل غير رسمي، ولكن لا علم لنا بأي عروض ملموسة".

وفي موسكو قال رئيس كتلة حزب روسيا الموحدة في مجلس النواب فلاديمير فاسيلييف إن الحكومة السورية غير قادرة على أداء عملها بشكل ملائم.

ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن فاسيلييف قوله "اتفقنا ونتفق في الرأي على أنه ينبغي للحكومة السورية الحالية القيام بعملها، لكن الوقت أظهر أن هذه المهمة تتجاوز قدراتها".

وقالت الوكالة إن فاسيلييف -وهو أيضا نائب رئيس مجلس النواب- أبلغ وفدا برلمانيا بريطانيا بأن روسيا تبذل قصارى جهدها للمساعدة في إنهاء الصراع بسوريا، لكن نفوذها على القيادة هناك محدود.

وأضاف فاسيلييف -الذي يعد حليفا لبوتين- "حاولنا تهيئة الظروف حتى تتمكن القوى الداخلية في سوريا من السيطرة على الوضع.. للأسف موقفنا لا يقرر أبدا كل شيء.. نفوذنا على القيادة السورية محدود للغاية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة