السكن يؤرق المشجعين بالخرطوم   
الثلاثاء 1430/11/30 هـ - الموافق 17/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:44 (مكة المكرمة)، 15:44 (غرينتش)
جزائريون في حيرة من أمرهم بعدما فشلوا في إيجاد مأوى فندقي بالخرطوم (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
لم تتوقع دوائر السياحة في السودان أن يأتي يوم تفشل فيه في استقبال نزلاء مهما كبر عددهم خلال المناسبات التي يمكن أن تحتضنها العاصمة الخرطوم.
 
ففي وقت ما زالت تتدفق فيه جموع المشجعين من الجزائر ومصر عبر بوابات السودان المختلفة جوية للطرفين وبرية بالنسبة لمصر، فشلت الفنادق السودانية والشقق السكنية في الأحياء في استقبال مزيد من الوافدين بعد يومين من إعلان إقامة المباراة الفاصلة بين مصر والجزائر في العاصمة السودانية.
 
وفيما لا يزال الشحن بين الطرفين مسيطرا على تصرفاتهما، يبدو أن مشجعي المنتخبين سيفترشون الأرض ويلتحفون السماء في سابقة ربما تكون الأولى والأخيرة في العاصمة السودانية المثلثة.
 
شبان يبحثون عن مأوى بعد وصولهم إلى الخرطوم  (الجزيرة نت)
طاقة ضعيفة

وتشير الإحصاءات إلى أن الطاقة الاستيعابية لفنادق الخرطوم مجتمعة لا تتعدى عشرة آلاف شخص، مما يعني عدم تمكن أكثر من نصف المشجعين الجزائريين والمصريين من إيجاد فرص في أي من الفنادق المنتشرة رغم غلائها الذي قد يتعدى المائة دولار للفرد في اليوم الواحد.
 
لكن الإدارة العامة للسياحة والفنادق السودانية التي أبعدت نفسها عن تحمل المسؤولية في معالجة الأوضاع، أكدت أنه "ليست لها علاقة بالأعداد المهولة التي توافدت على الخرطوم".
 
وقال مدير السياحة بالخرطوم علي المجذوب إن إدارته ستعمل "في حدود مسؤوليتها في الرقابة على الخدمات الفندقية ومدى التزام الفنادق بالأسعار المعلنة مسبقا وعدم استغلال بعض الفنادق للظروف الاستثنائية للعاصمة".
 
وأضاف المجذوب للجزيرة نت أن هناك طلبات من الجزائر بمنحها مواقع شاغرة بالعاصمة الخرطوم لنصب خيام "لجهة استقبال الوافدين من المشجعين الجزائريين".
 
مصريون أمام أحد فنادق الخرطوم (الجزيرة نت)
حجز كامل
من جهته قال كبير موظفي فندق الفردوس عبد المنعم أحمد إن كافة الغرف بالفندق قد تم حجزها من قبل المشجعين المصريين بعيد نهاية مباراة المنتخبين بالعاصمة المصرية القاهرة في الرابع عشر من الشهر الجاري.
 
وأشار إلى وجود نزلاء سابقين من كافة المنظمات الدولية والأمم المتحدة مما قلل من توفير غرف لكافة المشجعين القادمين إلى البلاد من الدولتين.
 
بينما اعتبر كبير موظفي فندق روزا بارك وسط الخرطوم طارق علي أن هناك ضيقا في الطاقة الاستيعابية للفنادق السودانية، مؤكدا أن عدد استيعاب الفنادق لا يتعدى خمسة آلاف شخص.
 
واستبعد في حديث للجزيرة نت إمكانية قدرة الفنادق السودانية على استيعاب الأعداد القادمة لحضور المباراة من داخل الملعب.
 
وفي جولة للجزيرة نت وسط المشجعين الجزائريين والمصريين الباحثين عن مأوى لهم وسط الخرطوم، أكدوا أنهم لم يجدوا غرفا شاغرة رغم قدومهم المبكر إلى الخرطوم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة