خبير مغربي ينتقد مؤشرات التقرير الأممي للتنمية البشرية   
السبت 1427/11/5 هـ - الموافق 25/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:03 (مكة المكرمة)، 15:03 (غرينتش)

احتل المغرب وفق آخر تقرير أممي حول التنمية البشرية المرتبة الثامنة أفريقياً، والمرتبة 123 عالميا من حيث جهود التنمية البشرية متقدما بذلك خطوة واحدة مقارنة مع التقرير الصادر خلال العام الماضي.

ورغم هذا التقدم البسيط على سلم التنمية البشرية، فإن المغرب محكوم بالبقاء في المراتب المتدنية في مؤشرات التنمية البشرية بسبب المشاكل التي يعانيها في مجالات عدة، وهي التعليم والصحة وإدماج المرأة في التنمية.
 
ويشير البرنامج الأممي إلى ضعف نسبة الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس في المغرب، حيث يوجد مليونان ونصف مليون طفل خارج المدرسة أو خرجوا منها، وذلك رغم ارتفاع نسبة الأطفال الذين يستفيدون من التعليم من 48% خلال الموسم الدراسي 1999/2000 إلى 56% خلال موسم 2003/2004.

وفي مجال الصحة اعتبر التقرير ضعف الميزانية التي تخصصها الدولة للقطاع الصحي مؤشرا على عدم إعطاء الأولوية لهذا القطاع الحيوي، كما أن تأخر المغرب في مؤشرات التنمية البشرية راجع إلى معدل الوفيات المرتفع للأطفال دون خمس سنوات والذي ارتفع من 19 في الألف عام 1960 إلى 40 في الألف عام 2004.

أما في مجال النهوض بدور المرأة فقد سجل التقرير بعض المؤشرات السلبية منها أن 27,3% فقط من النساء ناشطات مقابل 72,2% في صفوف الرجال، بالإضافة إلى ضعف تمثيلية النساء في المؤسسة التشريعية (10% مقابل 23% في تونس).

ليس بالمنطق الكمي
المدير العام للمؤسسة المغربية للتنمية البشرية الدكتور زهير لخيار، اعتبر أن تقدم المغرب بنقطة واحدة لا يمكن الاعتماد عليه كمؤشر للحكم على تطور البلد في مجال التنمية البشرية لاعتبارات عدة.

وأضاف أن المؤشر مركب من مجموعة من المعدلات الإحصائية هي الدخل الفردي والأمل في الحياة والتربية، مما يجعل من الصعب الاعتماد عليه وحده من الناحية الإحصائية لقياس مدى تطور الدولة في الجانب البشري، مؤكدا أن التنمية البشرية مجال لا ينبغي التعاطي معه بالمنطق الكمي الضيق، لأن الرقم الإحصائي الوطني ما هو إلا تغطية للتباعدات الفردية، بل ينبغي ابتكار مؤشرات تبرز أسباب التدهور.

وخلص الدكتور زهير لخيار إلى أن التنمية المحلية عموما، والتنمية البشرية خصوصا، لا يمكن أن تنجح إلا بما يصطلح عليه بثلاثية القرار العمومي: الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، مشيرا إلى أن الإقصاء من أهم الأسباب التي جعلت المواطن المغربي يقدم استقالته، ولا يساهم ولا يشارك.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة