إصابة فلسطيني في رفح برصاص قوات الاحتلال   
الاثنين 1422/8/26 هـ - الموافق 12/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرعتان إسرائيليتان تزحفان نحو قرية تل غربي مدينة نابلس بالضفة الغربية أمس
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال فتحت النار في رفح دون وقوع أعمال عنف تبرر ذلك وجددت العملية في منطقة تل السلطان القريبة
ـــــــــــــــــــــــ

عرفات يدين قرار تأجيل الانسحاب من طولكرم وجنين ويصفه بأنه لن يساعد الجهود الدولية لحل الأزمة
ـــــــــــــــــــــــ
الرياض تدعو واشنطن للضغط على إسرائيل وترى في خطاب بوش بالأمم المتحدة لغة جديدة للتعامل مع القضية الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

فتحت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مواطن فلسطيني أثناء مروره في شارع ببلدة رفح جنوبي قطاع غزة، وجاء ذلك بعد ساعات من إنهاء إسرائيل توغلها في قرية قرب نابلس والذي أسفر عن استشهاد فلسطيني.

وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال أطلقت النار على الرجل البالغ من العمر 25 عاما وأصابته بجروح نقل على إثرها إلى المستشفى، وأكد الشهود أن إطلاق النار تم دون أن تكون هناك أي حوادث عنف في المنطقة. وأضافوا أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار أيضا على منطقة تل السلطان دون وقوع إصابات.

دبابة إسرائيلية في طريقها للانسحاب من قلقيلية بالضفة الغربية أوائل الشهر الحالي
إنهاء التوغل

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أنهت في وقت سابق توغلها في قرية تل غربي نابلس بعد أن قتلت ناشطا في حركة حماس واعتقلت العشرات ممن تعتبرهم مطلوبين، وذلك في عملية استغرقت أكثر من عشر ساعات.

وجاء في بيان للناطق باسم جيش الاحتلال أن 16 من الأشخاص المعتقلين وردت أسماؤهم على لائحة "الإرهابيين" التي سلمتها إسرائيل للسلطة الفلسطينية لكي توقفهم. وأضاف البيان أن الأشخاص الـ29 الآخرين الذين أوقفوا هم "مشبوهون".

وأضاف الناطق أن القوات الإسرائيلية انسحبت بعد الظهر من قرية تل التي اقتحمتها فجرا. وتابع البيان أن الجيش قام بهذا التوغل "لوقف الأشخاص المسؤولين عن أعمال إرهابية ضد مدنيين وجنود إسرائيليين لأن السلطة الفلسطينية لا تقوم بذلك بنفسها".

وأثناء توغلها في الفجر قتلت قوات الاحتلال عضوا في حركة حماس قالت سلطات الاحتلال إنها تشتبه في أنه قتل مستوطنين اثنين في مستوطنة بالقرب من نابلس قبل ثلاث سنوات، كما اعتقلت العشرات من الناشطين في حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وأفاد شهود عيان أن الجنود طوقوا منزل الشهيد محمد حسن ريحان (25 عاما) العضو في حماس "وقد سمعنا صوت انفجار أعقبه إطلاق نار مكثف من جانب الجنود". وشاهد الشهود الجنود وهم يضعون جثة الشهيد ريحان في الشارع ويغطونها رافضين السماح للأجهزة الطبية الفلسطينية بالاقتراب من الموقع لنقل الجثة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 35 شخصا ممن تعتبرهم من الناشطين أو المشتبه بهم في القرية بعد أن فرضت حظر تجول مشددا عليها، كما قامت بهدم منزل يعتقد أنه للشهيد ريحان وأضرمت النيران في عدة منازل أخرى.

وفي غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية أن أحمد أبو مصطفى (12 عاما) توفي في مستشفى الشفاء بغزة متأثرا بجروحه التي أصيب بها يوم الجمعة الماضي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في المخيم الغربي بخان يونس جنوبي القطاع.

وأشارت المصادر إلى أن الفتى الفلسطيني كان "قد أصيب برصاصة من نوع 500 في رأسه أطلقها الجنود الإسرائيليون المتمركزون في محيط مستوطنة نافيه دوكاليم من دون وقوع أي أحداث أو مواجهات في المنطقة".

تأجيل الانسحاب
وقد جاءت عملية التوغل في قرية تل بعد يوم واحد من مقتل إسرائيلي وإصابة اثنين آخرين عندما فتح مسلح -يشتبه بأنه فلسطيني- النار على سيارة تقلهم قرب بلدة كفر هيس شمالي تل أبيب. كما جاءت في أعقاب استشهاد فلسطيني في بلدة الدوحة إحدى ضواحي مدينة بيت لحم بانفجار وقع في ورشة معادن يعمل بها. وقال فلسطينيون إن الشهيد عمر أبو زيد (28 عاما) المعروف بأنه من ناشطي الجهاد الإسلامي كان يعد -على ما يبدو- عبوة ناسفة في الورشة التي يديرها لكنها انفجرت فيه.

ويأتي ذلك بعد أن أرجأت إسرائيل انسحابا لقواتها من مواقع تحيط بمدينتي طولكرم وجنين كانت أعادت احتلالها الشهر الماضي. وقال مسؤول عسكري إن القوات الإسرائيلية ستواصل احتلال مناطق تابعة للسلطة الفلسطينية في طولكرم وجنين، ورهن أي انسحاب جديد من هاتين المدينتين بعودة الهدوء والتأكد من عدم وجود تهديد لأمنها.

ملك الأردن يستقبل الرئيس الفلسطيني (أرشيف)
الصعيد الدبلوماسي

وتحدث الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن قرار اسرائيل بتأجيل الانسحاب من طولكرم وجنين فقال "واضح أن هذا لن يساعد الجهود الدولية". وأدلى عرفات بهذا التصريح لدى عودته إلى رام الله بالضفة الغربية بعد مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن جهة أخرى أشاد عرفات بالدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة واعتبر أنها كانت "دورة فلسطين". ووجه الشكر إلى كل الزعماء والرؤساء الذين تحدثوا "بشكل صريح وواضح وأكدوا على القضية الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني". وخص عرفات بالشكر الرئيس الأميركي جورج بوش الذي "أكد على ضرورة قيام دولة فلسطين".

وقد عاد عرفات إلى رام الله بعد زيارة خاطفة إلى العاصمة الأردنية عمان أجرى خلالها مباحثات مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني تناولت "التطورات الأخيرة للأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود الدولية الرامية إلى إحياء عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية". حسبما أوضح مصدر بالديوان الملكي الأردني.

وقد أكد الأردن في وقت سابق على أهمية عقد لقاء بين الرئيسين الأميركي جورج بوش والفلسطيني ياسر عرفات "من أجل الإسراع بوقف العنف" وإحلال السلام في الشرق الأوسط داعيا واشنطن إلى "التعامل مع الإسرائيليين والفلسطينيين على قدم المساواة".

وكانت الولايات المتحدة قد وعدت بالقيام بمزيد من الجهود الدبلوماسية في الشرق الأوسط في الفترة المقبلة تتمثل بطرح أفكار إضافية لإبراز تصورها بقيام دولة فلسطينية تعيش في سلام إلى جانب إسرائيل.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن الرئيس جورج بوش سيلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "في الوقت المناسب". وكان باول قد عقد الليلة الماضية اجتماعين منفصلين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز.

فهد بن عبد العزيز
مواقف سعودية

وفي الرياض دعا العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لحملها على وقف ممارساتها ضد الشعب الفلسطيني. وشدد أثناء جلسة مجلس الوزراء السعودي الأسبوعية "على الدور الأميركي المهم في تحريك عملية السلام والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها ضد الأراضي والشعب الفلسطيني".

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أشار الأحد إلى "لغة جديدة" للإدارة الأميركية فيما يتعلق بقضية الشرق الأوسط في خطاب الرئيس الأميركي جورج بوش أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ولفت في تصريح صحفي إلى ثلاثة عناصر مهمة في خطاب بوش "أولا ذكر الدولة الفلسطينية بالموازاة مع إسرائيل وهذا أمر مهم، وثانيا تحديد مسؤولية انتهاكات الأمن على جميع الأطراف وفي ذلك لغة جديدة تؤكد أن المسؤولية يجب أن تقع على إسرائيل بقدر ما تقع على الفلسطينيين لأن الفلسطينيين لم يأت منهم عنف فالعنف هو إسرائيلي حقيقة وهذه لغة جديدة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة