دعوة لحظر الحجاب في بلجيكا أسوة بفرنسا   
الثلاثاء 22/11/1424 هـ - الموافق 13/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدوى حظر الحجاب بفرنسا تنتقل إلى بلجيكا (الفرنسية)
دعا وزير الداخلية البلجيكي باتريك ديوايل إلى الحذو حذو فرنسا في حظر ارتداء الحجاب بالمدارس الحكومية، في خطوة ستزيد من التوترات القائمة في الحكومة الائتلافية البلجيكية.

وقال ديوايل في رسالة نشرت في الصحف المحلية إن الحكومة مطالبة بالبقاء على الحياد في كل الظروف وأن تمثل على هذا الأساس، مشيرا إلى أن ذلك يعني عدم ارتداء أي حجاب أو رموز دينية مميزة بالنسبة للشرطة والقضاة والمدرسين في المدارس الحكومية.

وقوبلت هذه التصريحات برد فعل رافض من بعض الاشتراكيين ووصفتها الوزيرة الاتحادية ماري أرينا بأنها راديكالية وخطيرة. كما أثارت غضب المسلمين، وقال منتدى الأقليات إن الحكومة ليس لها حق في تحديد معنى الرموز الدينية في دولة تفرق بين الكنيسة والدولة.

ويدور جدل حول هذه القضية منذ أسابيع في الجنوب البلجيكي حيث يتحدث السكان الفرنسية في دولة مقسمة لغويا وينظر ساستها عادة إلى فرنسا كمرشد في العديد من القضايا. وهناك مثل شعبي شهير في بلجيكا يقول "حين تمطر في باريس تتساقط قطرات في بروكسل".

وقضية الحجاب هي أحدث القضايا التي تشغل المسلمين في بلجيكا وتشكل ضغوطا جديدة على الحكومة الائتلافية التي تضم ليبراليين واشتراكيين قبل انتخابات محلية تجري في يونيو/ حزيران القادم.

وتفجر الجدل حول هذه القضية بعد حدوث انقسام داخل الحكومة حين فشل الليبراليون الناطقون بالهولندية في حكومة رئيس الوزراء جي فيرهوفشتات في تعطيل قانون دعمه الاشتراكيون لمنح المهاجرين من دول غير دول الاتحاد الأوروبي حق التصويت.

وفي الأسبوع الماضي تحدث وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشيل وهو ليبرالي يتحدث الفرنسية عن إمكانية ظهور نوع مما سماه الأصولية الزائفة التي تغذي في نهاية المطاف صراعا مصغرا للحضارات في بلجيكا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة