عمرو موسى يشكك في سلام فلسطيني إسرائيلي هذا العام   
الأحد 1429/9/15 هـ - الموافق 14/9/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:36 (مكة المكرمة)، 22:36 (غرينتش)
موسى وسولانا بحثا فرص السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين (الفرنسية-أرشيف)
 
شكك الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى اليوم السبت في تحقيق سلام فلسطيني إسرائيلي خلال هذا العام (2008).
 
وقال موسى للصحفيين عقب لقائه المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا في القاهرة "إنه لا توجد آمال كبيرة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين هذا العام، مضيفا أنه ليس هناك الكثير مما يتوقع".
 
وحذر موسى من ضياع فرص السلام، وقال إن هناك يأسًا في الشرق الأوسط كله فيما يتعلق بالسلام.
 
وذكر موسى أن فرص وعوائق السلام كانت محور مباحثاته مع سولانا "ولا سيما في سياق الوعود التي قطعها الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش فيما يتعلق بسلام عام 2008 والنتائج التي خلص إليها اجتماع أنابوليس".
 
وكانت مدينة أنابوليس في ولاية ميريلاند الأميركية قد شهدت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 محادثات سلام بين إسرائيل وفلسطين برعاية أميركية تهدف إلى صفقة سلام شامل بحلول ترك بوش في يناير/كانون الثاني 2009 الرئاسة الأميركية.
 
عباس استقبل سولانا أول أمس في رام الله(رويترز)
عباس يشكك
وفي نفس الاتجاه شكك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إسرائيل قبل نهاية العام الجاري, وقال إنه سيواصل العمل مع أي رئيس وزراء إسرائيلي يخلف إيهود أولمرت الذي أعلن عزمه الاستقالة.
 
كما قال عباس في مقابلة مع صحيفة هآرتز الإسرائيلية إنه لا يمكنه الإشارة إلى اتفاق حول قضية واحدة, مشددا على أن الفجوة بين الجانبين لا تزال كبيرة.
 
وفيما يتعلق بمشكلة اللاجئين قال عباس طبقا للنص الذي أوردته أسوشيتد برس إنه يتفهم أن "المطالبة بعودة خمسة ملايين لاجئ تعني تدمير دولة إسرائيل". وأشار إلى أنه يطالب بعودة "عدد معقول" مع قبول إسرائيل تحمل المسؤولية عن خلق الأزمة.
 
وذكرت أسوشيتد برس أن الصحيفة أجرت المقابلة مع عباس بالإنجليزية وترجمتها إلى العبرية, ثم أعادت الوكالة ترجمتها مرة أخرى إلى الإنجليزية.
في المقابل اعترف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف بوجود فجوات بين الجانبين لكنه وصفها بأنها ضيقة, قائلا إن "العمل المهم في المحادثات تم إنجازه".
 
جهود أميركية وأوروبية
من جهة ثانية أجرت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اتصالا هاتفيا بالرئيس الفلسطيني تناول سير مفاوضات السلام الجارية مع إسرائيل.
 
وطبقا لبيان الرئاسة الفلسطينية فإن الاتصال بحث آخر التطورات وسير المفاوضات وزيارة عباس المقبلة للولايات المتحدة واجتماعه "المرتقب" مع الرئيس الأميركي جورج بوش في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
 
وكان عباس قد استقبل أول أمس في رام الله المنسق الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا حيث جرى بحث ملف المفاوضات, وذلك طبقا لما أعلنه رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات.
 
وذكر عريقات أن محمود عباس طالب سولانا بتفعيل الآلية الثلاثية للجنة الرباعية خاصة فيما يتعلق باستمرار الأنشطة الاستيطانية وفتح المؤسسات والمكاتب المغلقة في القدس ورفع الحواجز والإغلاق والإفراج عن المعتقلين وإعادة المبعدين، مؤكدا أن كل هذه الأمور "لم يحدث منها شيء".
 
وأشار عريقات أيضا إلى أن الرئيس الفلسطيني أبلغ المسؤول الأوروبي سعي الجانب الفلسطيني للتوصل إلى اتفاق سلام شامل حول قضايا القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والأمن والأسرى.
 
موراتينوس يلتقي محمود عباس للبحث في السلام (الفرنسية-أرشيف)
كما أكد "رفض الجانب الفلسطيني لأي محاولة لاتفاقات جزئية ولتأجيل أي من القضايا أو لإعلان مبادئ أو ما إلى ذلك، فإما الاتفاق على كل شيء (كل مواضيع الحل النهائي وعلى رأسها القدس) وإما الاتفاق على لا شيء".

في المقابل قال سولانا بعد لقائه محمود عباس "سنستمر في العمل الجاد لدفع عملية السلام حتى نهاية العام الجاري".

وفي تصريحات للجزيرة قال سولانا إن وقف الاستيطان بالأراضي الفلسطينية شرط أساسي لتحقيق السلام بالمنطقة.
 
ومن المقرر أن  يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس وزير الخارجية الإسباني ميغيل موراتينوس في مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله لبحث المستجدات السياسية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة