اضطرابات في بوصاصو الصومالية إثر اعتقال داعية إسلامي   
الأربعاء 1430/3/29 هـ - الموافق 25/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:30 (مكة المكرمة)، 21:30 (غرينتش)
حكومة بونتلاند طالبت العلماء بتهدئة الوضع ووعدت بإطلاق سراح الداعية المعتقل (رويترز)
عبد الرحمن سهل-كيسمايو

قتل ثلاثة أشخاص وأصيب 13 آخرون في أعمال شغب بمدينة بوصاصو التجارية في إقليم بونتلاند الصومالي إثر اعتقال قوات أمنية الشيخ عثمان شري أبرز الدعاة في الإقليم.
 
وقال شهود عيان إن القوات الأمنية أطلقت الرصاص باتجاه الجماهير الغاضبة، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.
 
واعتقل عثمان شري الاثنين عندما كان يقود سيارته وسط المدينة، وذكر شهود عيان أن قوات الأمن أطلقت النار على السيارة، وأفادت مصادر مطلعة للجزيرة نت تعرض الداعية لاعتداء بالضرب بالأسلحة والعصي اقتيد بعده إلى السجن.

وعقب ذلك خرج العشرات من المساجد والبيوت إلى الشوارع وأحرقوا إطارات السيارات مما أدى إلى توقف حركة المرور كما أغلقت المحلات التجارية أبوابها.
 
ولم تعرف بعد دوافع اعتقال الداعية الإسلامي غير أن مصادر مطلعة قالت للجزيرة نت إن القوات الأمنية التي ألقت القبض على الشيخ عثمان لها علاقة بالمخابرات الأميركية وكان الشيخ مشهورا بتمسكه بالنهج السلفي الثوري، ومعارضته للسياسات الأميركية بالمنطقة.
 
وتشير آخر المعلومات الواردة من مدينة بوصاصو إلى أن مروحية ظلت تحلق باستمرار فوق المدينة حسبما أفاده شهود عيان للجزيرة نت.
 
وفي أول تعليق يصدر من العلماء عبر الشيخ عبد القادر نور فارح عضو هيئة علماء الصومال عن أسفه لحادثة "الاعتداء" على الشيخ عثمان شري وحمل القوات الأمنية التابعة لحكومة بونتلاند المحلية، المسؤولية عن ذلك.
 
من جانبه شن الشيخ طاهر عبدة هجوما عنيفا على القوات الأمنية الموالية للمخابرات الأميركية، داعيا الشعب الصومالي في بونتلاند للتصدي لما وصفه بأنشطتها التخريبية.
 
بدورها نفت حكومة بونتلاند علمها باعتقال الشيخ شري ووعدت بالعمل على إطلاق سراحه وطلبت من العلماء تهدئة الأوضاع حتى لا تخرج الأمور عن نطاق السيطرة.
 
جدير بالذكر أن المخابرات الأميركية أنشأت مكتبا خاصا لها في بونتلاند عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول عام 2001.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة