60% من سكان اليمن يصابون بالملاريا   
الخميس 1426/8/11 هـ - الموافق 15/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:10 (مكة المكرمة)، 11:10 (غرينتش)
ما زال شبح مرض الملاريا يلقي بظلاله على المواطنين اليمنيين رغم الجهود الحكومية والمساعدات الدولية للقضاء عليه، حيث تقر الحكومة بصعوبة المهمة والحاجة إلى إمكانيات هائلة.
 
ففي جلسة برلمانية كشف وزير الصحة محمد النعمي أمس الأول النقاب عن أن حمى الملاريا تصيب 60% من سكان اليمن البالغ عددهم نحو 20 مليونا حسب آخر إحصاء سكاني جرى في ديسمبر/ كانون الأول 2004.
 
وأشار النعمي إلى أن وباء الملاريا ينتشر في المناطق الساحلية والجبلية أيضا، لكنه قال إن الجهود الحكومية أحرزت تقدما في تخفيض نسبة الإصابة بالملاريا، وأوضح أن نسبة الإصابة كانت 48% عام 1998 وتراجعت إلى 11.5% عام 2003.
 
من جهته أكد رئيس لجنة الصحة والسكان بالبرلمان نجيب غانم أن ثمة بعوضا وطفيليات تقاوم العلاجات التي تقدمها وزارة الصحة، مشيرا إلى أن مناطق بساحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر وحضرموت على بحر العرب تحولت إلى مرتع لوباء الملاريا.
 
"
يرى مواطنون يمنيون أن أمراض الملاريا وحمى الضنك وأنواعا مختلفة من الحميات باتت وحشا كاسرا يصيب أطفالهم وكبارهم طوال العام بعد أن كان موسمه شتويا
"
وحش كاسر

ويرى مواطنون يمنيون أن أمراض الملاريا وحمى الضنك وأنواعا مختلفة من الحميات باتت وحشا كاسرا يصيب أطفالهم وكبارهم طوال العام بعد أن كان موسمه شتويا.
 
ويقول هؤلاء إن البيئة المحيطة بمناطقهم تمثل موطنا دائما لأنواع البعوض الحاملة للأمراض، خاصة في ظل انتشار المستنقعات جراء الأمطار ومياه الصرف الصحي وتراكم القمامات داخل مناطقهم.
 
البرلمان اليمني أوصى الحكومة بتقديم الدعم اللازم لبرنامج مكافحة الملاريا، خاصة أن تقرير لجنة الصحة قال إن ثمة جهدا يبذل في سبيل المكافحة من قبل البرنامج الوطني لمكافحة ودحر الملاريا في بعض المحافظات رغم قصور الإمكانيات.
 
وأشار البرلمان إلى أن وزارة الصحة العامة والسكان تفتقر إلى المختبرات المتخصصة لفحص وتأكيد الإصابة بحمى الضنك، وأن المهمة الموكلة للبرنامج الوطني لمكافحة ودحر الملاريا كانت مرتكزة على مكافحة البعوض الناقل للملاريا الذي يتكاثر وينتشر ويتوالد في المياه العذبة والراكدة.
 
تأتي هذه المناقشات البرلمانية بينما قالت وزارة الصحة إنها بصدد دراسة إنشاء نظام تأمين صحي في البلاد، يوفر الخدمة الصحية وفي إطار نظام صحي متميز شبيه بما يعمل به في العديد من الدول المجاورة، وذلك بالتعاون مع مكتب التعاون الفني الألماني.
 
من ناحيتها ذكرت وكالة سبأ الرسمية أن ثمة اتفاقا وقع في أبو ظبي اليوم بين اليمن وهيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة، بهدف دعم جهود اليمن في مجال مكافحة الملاريا في بعض المناطق من خلال حملة تنفذ في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.



_______________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة