قوات الاحتلال تنتشر في مداخل المدن الفلسطينية   
الأربعاء 1422/4/27 هـ - الموافق 18/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فلسطينيون ينقلون جثمان شهيد اغتالته مروحيات إسرائيلية في بيت لحم أمس

ـــــــــــــــــــــــ
عسكريون إسرائيليون: قوات المشاة والمدرعات ستتجمع في مستوطنة جيلو في أطراف القدس وتنتشر من هناك في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية
ـــــــــــــــــــــــ

الفلسطينيون: التعزيزات الإسرائيلية في مداخل المدن تنذر بأن إسرائيل تخطط لمهاجمة الأراضي الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤولون عسكريون أن قوات الاحتلال الإسرائيلي أرسلت تعزيزات من المشاة والوحدات المدرعة إلى الضفة الغربية في وقت مبكر من اليوم الأربعاء. وقد اعتبر الفلسطينيون أن التعزيزات الإسرائيلية في مداخل المدن الفلسطينية تنذر بأن إسرائيل تخطط لمهاجمة الأراضي الفلسطينية، وأن الإجراء يعرض المنطقة للخطر.

وقال العسكريون الإسرائيليون إن إسرائيل أرسلت قوات مشاة ومركبات مدرعة إلى الضفة الغربية في ضوء ما وصفوه بالانتهاك الصارخ للهدنة وإطلاق الفلسطينيين لقذيفتي هاون صوب مستوطنة جيلو اليهودية في القدس، وتحسبا لرد فلسطيني عقب استشهاد ناشطين من حماس في بيت لحم أمس.

جنود إسرائيليون يطلقون النار على الفلسطينيين أثناء مواجهات في الخليل (أرشيف)
وأوضح المسؤولون الإسرائيليون أن قوات المشاة والمركبات المدرعة سوف تتجمع في مستوطنة جيلو في أطراف القدس وتنتشر من هناك في أجزاء مختلفة من الضفة الغربية. وذكرت وكالة رويترز أن حوالي ستين جنديا وصلوا في حافلتين في ساعة مبكرة اليوم إلى مكان التجمع حيث اطلع الجنود على الخرائط وتلقوا التعليمات من الضباط. وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأن جرافات ومدرعات وصلت إلى قطاع بيت لحم.

وقال التلفزيون الإسرائيلي إن وحدات من المشاة والمدرعات سوف تنتشر على امتداد حدود المناطق التي يحكمها الفلسطينيون لئلا يحدث تدهور للأوضاع يضطر إسرائيل إلى الإستيلاء مرة أخرى على تلك المناطق التي أعيدت للفلسطينيين بموجب اتفاقيات السلام.

وجاء نشر التعزيزات العسكرية الإسرائيلية في أعقاب اغتيال مروحيات حربية إسرائيلية أربعة نشطاء من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية أمس الثلاثاء.

وفي السياق ذاته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للرئيس الأميركي جورج بوش إن إسرائيل ستواصل "ممارسة حقها في الدفاع الذاتي عن النفس"، في إشارة إلى عمليات الاغتيال التي تستهدف بها إسرائيل الناشطين الفلسطينيين الذين تتهمهم بالقيام بعمليات فدائية داخل إسرائيل. وجاء في بيان صادر عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية أن شارون أبلغ بوش أثناء مكالمة هاتفية أمس أن إسرائيل ستواصل ما تصفه بسياسة الدفاع عن النفس "طالما لا تعتقل السلطة الفلسطينية الإرهابيين ولا تقوم بأي شيء لتفادي أعمالهم".

أحمد عبد الرحمن:
هذه التعزيزات ستدفع الوضع الهش إلى حافة الانفجار، وتضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية جسيمة لوقف العدوان الإسرائيلي الذي تتضح مؤشراته
تحذير فلسطيني
في هذه الأثناء حذر الفلسطينيون من أن تعزيزات قوات الاحتلال في الضفة الغربية تؤكد أن إسرائيل تخطط لمهاجمة السلطة الفلسطينية وتدفع الجانبين نحو مزيد من العنف.

وقال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن السلطة الفلسطينية تنظر بقلق بالغ إلى تحركات القوات الإسرائيلية التي تعني أن إسرائيل ليست ملتزمة باتفاق الهدنة الذي يرمي إلى إنهاء العنف.

وقال عبد الرحمن إن "هذه الأعداد الضخمة من الوحدات العسكرية والدبابات والمدفعية الثقيلة ليس لها إلا هدف واحد وهو مهاجمة السلطة الوطنية الفلسطينية وضرب الكيان الوطني الفلسطيني".

وحذر عبد الرحمن من أن هذه التعزيزات ستدفع الوضع الهش إلى حافة الانفجار وتضع على عاتق المجتمع الدولي مسؤولية جسيمة لوقف العدوان الإسرائيلي الذي تتضح مؤشراته.

وكانت الشرطة الفلسطينية اعتقلت أمس خمسة فلسطينيين يشتبه في تعاونهم مع إسرائيل لتسهيل غارة إسرائيلية على منزل في بيت لحم أسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين بينهم ناشطان في حركة حماس. واعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية الغارة الإسرائيلية عملا حربيا ونددت به بشدة.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن الخمسة اعتقلوا في بيت لحم واتهموا بمساعدة المروحيات الإسرائيلية في تحديد موقع المنزل الفلسطيني ليضرب بالصواريخ.

وكانت قوى فلسطينية تعهدت بالرد على الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منزل عائلة فلسطينية في بيت لحم. وكان خمسة فلسطينيين استشهدوا وأصيب عشرة آخرون بينهم أطفال من جراء القصف الإسرائيلي لمنزل مسؤول في حماس في بيت لحم. وحسب المصادر الفلسطينية فإن من بين الشهداء عمر السعدي وطه عروج وهما من نشطاء حماس في المنطقة، إضافة إلى شخص من أقارب السعدي يدعى محمد.

وادعت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارة الإسرائيلية على المنزل استهدفت مسؤولا محليا في حماس كان يعد لتنفيذ "هجوم واسع النطاق". وأدت الغارة إلى تدمير المنزل عن آخره، وتم انتشال الجثث والجرحى بصعوبة من بين الحطام.

جنود إسرائيليون يحشون بنادقهم الآلية استعداداً لإطلاق النار على الفلسطينيين
(أرشيف)
مواجهات القدس
وكانت القدس المحتلة قد شهدت أمس مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان الفلسطينيين وقوات الاحتلال في بيت الشرق. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين بأن المواجهات تفجرت بعدما اعتدت الشرطة الإسرائيلية على مفتي القدس الشيخ عكرمة صبري عندما حاول دخول بيت الشرق للمشاركة في حفل تأبين مسؤول ملف القدس الراحل فيصل الحسيني، وهو الحفل الذي تأجل عدة ساعات بسبب إجراءات قوات الاحتلال.

وفي غضون ذلك أفاد شهود عيان بأن مروحيات حربية إسرائيلية شنت غارات على مدينة بيت جالا المجاورة لبيت لحم في الضفة الغربية. وأوضح الشهود أن مروحيتين كانتا تطلقان الرصاص من مدافعهما الرشاشة، في حين حلقت مروحيتان أخريان في سماء قرية الخضر المجاورة.

جاء ذلك عقب إعلان متحدث باسم جيش الاحتلال أن قذيفة هاون أطلقت باتجاه مستوطنة جيلو اليهودية المقامة على أراضي بيت جالا جنوب القدس وانفجرت دون التسبب في وقوع إصابات. وتعد هذه المرة الأولى التي تطلق فيها قذيفة هاون على حي داخل حدود بلدية القدس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة