الشرطة تمنع مسيرة تضامن مع البربر في الجزائر   
الخميس 1422/3/16 هـ - الموافق 7/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات مكافحة الشغب تتصدى لمسيرة في العاصمة الجزائر (أرشيف)

بدأت السلطات الجزائرية اليوم تنفيذ سلسلة من الإجراءات الأمنية المشددة لمنع المزيد من مسيرات احتجاج البربر في المدن الكبرى، وفي هذا الإطار منعت الشرطة الجزائرية مسيرة في العاصمة للتضامن مع سكان منطقة القبائل.

فقد منعت وحدات شرطة مكافحة الشغب المنتشرة في محيط "ساحة أول مايو" في العاصمة الجزائرية مسيرة تضامنية مع منطقة القبائل، وأعرب مئات المتظاهرين الذين احتجزوا في الشوارع المؤدية إلى هذه الساحة عن غضبهم وسخطهم ورددوا شعارات مناهضة للسلطة، ولكن لم تقع أعمال عنف.

وكانت وزارة الداخلية حذرت أمس منظمي المسيرة من التظاهر وذكرتهم "بالمشاكل التي قد تنجم عن عدم احترام القوانين الخاصة بالتظاهرات العامة".

وقد دعت اللجنة التنسيقية الوطنية للدفاع عن الحريات والديمقراطية التي تضم عدة فروع نقابية وجمعيات إلى هذه المسيرة للتنديد بقمع الشرطة لاضطرابات البربر في منطقة القبائل. وأعلنت أمانة الاتحاد العام للعمال الجزائريين أنها لم تتلق دعوة للمشاركة في هذه المسيرة. بينما أعلنت بعض الأحزاب مشاركتها، ومنها التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وحزب العمال والحركة الديمقراطية الاجتماعية.

في غضون ذلك ذكرت صحف جزائرية اليوم أن ستة حراس بلديين قتلوا أمس في كمين اتهم الإسلاميون بتنفيذه قرب برج الأمير خالد في ولاية عين الدفلة على بعد 160 كلم غرب العاصمة الجزائر.

بوتفليقة
وفي السياق ذاته نفى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وجود خلافات بينه وبين الجيش. وندد أثناء مخاطبته أعيان ولاية الأغواط بالشائعات التي تطلقها بعض الجهات بهذا الخصوص. وقال الرئيس بوتفليقة "ليس بيني وبين المؤسسة العسكرية أي خلاف". وأضاف أنه يتولى منصب الرئيس "بفضل إرادة وثقة الشعب"، ونفى المعلومات التي ذكرتها إحدى الصحف العربية بشأن استقالته.

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" أفادت -استنادا إلى مصادر مطلعة- أن الرئيس الجزائري أبلغ كبار الضباط في الجيش برغبته في التنحي، وزعمت أن الأسباب التي دفعت بوتفليقة لطرح استقالته تكمن فيما نشب بينه وبين أعوانه من خلاف بشأن كيفية التعامل مع الأحداث الأخيرة بمنطقة القبائل.

وتطرق الرئيس الجزائري في هذا اللقاء الذي عقده مع أعيان مدينة الأغواط (400 كلم جنوب العاصمة) إلى الإصلاحات التي أنجزتها حكومته لا سيما في النظام التعليمي، وجدد رغبته في استشارة الجزائريين حال اعتراض أي معوقات لهذا المشروع.

وقال بوتفليقة إن مسألة إصلاح النظام التربوي ستتم عبر المؤسسات الدستورية. وأكد أن الأمر سيطرح على الشعب في استفتاء إذا أخفقت هذه المؤسسات في إنجاز العمل.

ويجد مشروع إصلاح النظام التربوي معارضة شديدة في الأوساط المحافظة لدى جبهة التحرير الوطني والتيارات الإسلامية التي تنظر باستياء إلى إدراج اللغات الأجنبية في التعليم ولا سيما اللغة الفرنسية اعتبارا من السنة الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة