عنان يدعو لاحترام الخط الأزرق بين إسرائيل ولبنان   
الجمعة 1422/3/24 هـ - الموافق 15/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
كوفي عنان في مطار بيروت

دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إلى الحفاظ على الهدوء في جنوب لبنان وعدم فتح جبهة جديدة عبر احترام الخط الأزرق هناك، جاء ذلك أثناء وجوده في بيروت ضمن جولته في المنطقة.

وقال عنان إن مزارع شبعا المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل هي أرض سورية ولكن إسرائيل ستنسحب منها آجلا أم عاجلا.

وأضاف بعد لقائه الرئيس اللبناني إميل لحود "حسب الوثائق التي بحوزتنا فإنها (مزارع شبعا) تعود لسوريا". مشيرا إلى أن هذه المزارع "ستعود إما إلى لبنان وإما إلى سوريا ولكن كلاهما يجب أن يتفق على أنها لبنانية لكي تعود إلى لبنان".

وأضاف الأمين العام للأمم المتحدة "نحن حاليا نركز على الأزمة الموجودة في الأراضي المحتلة والصراع الإسرائيلي الفلسطيني ولا نحتاج إلى فتح جبهة جديدة، وقد دعوت الجميع لاحترام الخط الأزرق والحفاظ على الوضع هادئا".

وقال عنان إن "للبنان -مثل أي دولة أخرى- مصلحة كبرى في قيام سلام واستقرار دائمين في المنطقة, وإن لقادتكم دورا مهما للعبه من أجل إحلال الهدوء".

وكانت إسرائيل قد أنهت في العام الماضي احتلالا لجنوب لبنان استمر 22 عاما تحت ضغط مقاومة مسلحة قادها حزب الله بدعم من سوريا وإيران، لكنها أبقت على احتلالها لمنطقة مزارع شبعا قائلة إنها أرض سورية احتلتها عام 1967. غير أن لبنان يصر على أن المزارع جزء من أراضيه وأن من حقه العمل على استرجاعها بكل الوسائل.

وبعد الانسحاب الإسرائيلي رسمت الأمم المتحدة خطا حدد ذلك الانسحاب أسمته بالخط الأزرق الذي أبقى مزارع شبعا الواقعة في سفوح جبل الشيخ ومرتفعات الجولان على الحدود اللبنانية السورية الإسرائيلية في دائرة الاحتلال، وهو الأمر الذي رفضه لبنان وحزب الله الذي واصل هجماته على القوات الإسرائيلية هناك.

واعترف عنان بأن إسرائيل ترتكب خروقات لسيادة لبنان بطلعاتها الجوية فوق أراضيه، وقال إن ممثله الشخصي ستيفان دو ميستورا يعمل على معالجتها.

إميل لحود
وفي هذا الخصوص قال الرئيس لحود إن إجمالي الخروقات الجوية الإسرائيلية للأجواء اللبنانية قد بلغ منذ مطلع يوليو/ تموز من العام الماضي 597 خرقا بالإضافة إلى خروقات بحرية وبرية.

كما طالب لحود الأمين العام بالإسراع في عملية إزالة الألغام التي خلفتها إسرائيل في الجنوب بعد أن بلغ عدد ضحاياها منذ الانسحاب 11 قتيلا.

وعن الوضع في الأراضي المحتلة قال عنان للصحفيين عند وصوله إلى مطار بيروت "أنا مسرور لأن هناك وقفا لإطلاق النار بين الفلسطينيين وإسرائيل ولكن أعتقد أن ذلك لن يستمر ما لم ينظر إليه الطرفان على أنه جزء من عملية تفاوض سياسي أوسع".

وأعرب عنان عن تفاؤله بأن يشكل تقرير لجنة تقصي الحقائق التي رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل أساسا للعودة إلى المفاوضات السياسية، لكنه قال إن هذه الفرصة قد لا يطول أمدها، ودعا إلى اقتناص الفرصة ما دامت موجودة.

والتقى عنان في مطار بيروت بلجنة من أهالي اللبنانيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية الذين حملوا إليه صور أبنائهم الذين اعتقل معظمهم قبل أكثر من عشر سنوات من دون محاكمة وسلمته مذكرة في هذا الصدد.


اعترف عنان بأن إسرائيل ترتكب خروقات لسيادة لبنان بطلعاتها الجوية فوق أراضيه وقال إن ممثله الشخصي ستيفان دو ميستورا يعمل على معالجتها

وقال عنان "التقيت مع عائلات السجناء اللبنانيين في إسرائيل وأخبرتهم أنني أثرت قضيتهم مع الإسرائيليين عدة مرات في السابق وسأطرحها مجددا".

وقالت مصادر دبلوماسية إن عنان سيناقش مع المسؤولين اللبنانيين الذين سيلتقيهم مصير ثلاثة جنود إسرائيليين وضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي تم أسرهم قبل تسعة أشهر على أيدي مقاتلي حزب الله في عمليتين منفصلتين إحداهما في جنوب لبنان وأخرى جرت فصولها بين أوروبا وبيروت.

وقالت الصحف اللبنانية إن عنان قد يلتقي الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله أثناء زيارته التي تنتهي اليوم، لكن مصادر حزب الله رفضت التعليق على ذلك، في حين نفى عنان أن يكون قد طلب لقاء نصر الله.

وكان نصر الله قد أنذر إسرائيل يوم الثلاثاء الماضي بأنها تخاطر بحياة جنودها إذا واصلت المماطلة في عملية التفاوض التي يرعاها وسطاء ألمان عبر محاولة ربطها مصير القيادي في حزب الله مصطفى الديراني الذي تعتقله منذ عام 1994 بمصير الملاح الإسرائيلي رون آراد الذي فقد في لبنان عام 1986 إثر إسقاط طائرته الحربية.

وبيروت هي المحطة الرابعة لعنان في جولته الشرق أوسطية التي بدأها هذا الأسبوع من القاهرة وانتقل بعدها إلى دمشق فعمان والتي ستشمل أيضا غزة وتل أبيب. وتهدف جولته إلى تعزيز وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة