شالوم يهدد بوقف الانسحاب من غزة في حال فوز حماس بالتشريعية   
الاثنين 30/3/1426 هـ - الموافق 9/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 20:36 (مكة المكرمة)، 17:36 (غرينتش)
شالوم ربط الانسحاب الإسرائيلي بوضع حماس بالانتخابات التشريعية (رويترز)
 
قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم إن تل أبيب ستعيد التفكير في انسحابها المزمع من قطاع غزة إذا فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية الفلسطينية المقبلة.
 
وفي هذا السياق قال رئيس اللجنة العليا للانتخابات المحلية جمال الشوبكي إن نسبة المشاركة في المرحلة الثانية من الانتخابات البلدية التي أجريت بالضفة الغربية وقطاع غزة بلغت 86% من المسجلين بالسجل العادي و37% من السجل المدني.
 
وأكد رئيس لجنة الانتخابات أن النتائج المعلنة ستصبح نهائية بعد انقضاء فترة تقديم الطعون والتي حددها بأسبوع ابتداء من اليوم. من ناحيتها، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن قوائم مرشحيها كانت الفائز الأكبر في الانتخابات البلدية الأخيرة.
 
وأوضحت في بيان صحفي تلقت الجزيرة نسخة منه أن قوائمها حصلت على الأغلبية المطلقة في 37 بلدية، إضافة إلى فوزها في عدد من مقاعد البلديات الأخرى إلى جانب قوائم أخرى.
 
تأجيل الانسحاب
شارون تذرع بالاحتفال الديني لتأجيل الانسحاب (الفرنسية)
وفي تطور آخر أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه يعتزم تأجيل الانسحاب من قطاع غزة لمدة ثلاثة أسابيع حتى لايتزامن تنفيذه مع فترة الحداد التوراتية المعروفة باسم "تيشا بعاف" التي تنتهي في 14 أغسطس/آب المقبل وتتبعها عطلة من 15 إلى 17 من الشهر نفسه.
 
ويحزن اليهود خلال هذه الفترة على ما يزعم بأنه "دمار الهيكل مرتين". وكان من المقرر بدء إخلاء 21 مستوطنة في غزة وأربع مستوطنات من بين 120 مستوطنة في الضفة الغربية في الـ20 من يوليو/تموز المقبل.
 
ويخشى أن يمنح هذا الإرجاء المستوطنين اليهود المتطرفين متسعا من الوقت لتصعيد مقاومتهم لخطة الانسحاب التي يأمل وسطاء تقودهم الولايات المتحدة بأن تسهم في بدء تنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
 
وفي هذا السياق قالت مصادر أمنية إن القوات الإسرائيلية تفكر في احتجاز عشرات المستوطنين المتشددين قبل انسحاب الجيش من قطاع غزة وشمال الضفة الغربية. وقالت المصادر إن جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) يجمع أدلة ضد مستوطنين متشددين مشتبه فيهم لاحتجازهم قبل بدأ الانسحاب.
 
إغلاق القدس
إغلاق القدس أغضب الفلسطينيين (رويترز)
تأتي هذه التطورات بينما تواصل الشرطة الإسرائيلية إغلاق جميع المداخل المؤدية إلى مدينة القدس، ومنع الفلسطينيين من دخول المسجد الاقصى.
 
وقد أصيب 18 فلسطينيا بجروح إثر مواجهات جرت بين أفراد الشرطة الإسرائيلية وآلاف الفلسطينيين الذين لايزالون يواصلون احتشادهم في المناطق المحيطة بالحرم القدسي الشريف. وقد استخدمت الشرطة الإسرائيلية الغاز المسيل للدموع لتفريق تلك الحشود.
 
جاء ذلك بينما تحاول جماعة "ريفافا" اليهودية المتطرفة تدنيس المسجد الأقصى لعرقلة خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية للانسحاب من قطاع غزة. وقد توافد مئات الفلسطينيين خلال ساعات الليل إلى المسجد الأقصى بالقدس المحتلة لنصرته والدفاع عنه أمام مخططات المتطرفين اليهود.
 
وقال مراسل الجزيرة في القدس إن السلطات الإسرائيلية سمحت فقط للنساء والرجال ممن هم فوق الخمسين من العمر بدخول ساحة المسجد الأقصى. وأوضح أن توافد الفلسطينيين الذين قدم أغلبهم من أراضي عام 1948, جاء تلبية لدعوة "مؤسسة الأقصى للإعمار والبناء" والحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر.
 
يُذكر أن ريفافا فشلت بتنفيذ مخطط مماثل في العاشر من أبريل/نيسان الماضي. وقررت الشرطة حينذاك منع المصلين المسلمين ممن تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول الحرم القدسي تحسبا لاندلاع مواجهات. ويشرف الأمن الإسرائيلي على مداخل المسجد الأقصى، لكن ما بداخله يخضع لدائرة الأوقاف الإسلامية التي ترفض بشدة قرار السماح لغير المسلمين بدخوله.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة