الأمن السوري يقتل 13 بحمص والقصير   
الثلاثاء 18/8/1432 هـ - الموافق 19/7/2011 م (آخر تحديث) الساعة 1:48 (مكة المكرمة)، 22:48 (غرينتش)

النظام السوري يواصل قمع المتظاهرين (الجزيرة)

أفادت التنسيقيات المحلية في سوريا الاثنين بأن قوات الأمن السورية قتلت عشرة أشخاص في حمص وثلاثة في بلدة القصير الحدودية مع لبنان.

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان بأن أكثر من 500 شخص عبروا الحدود السورية إلى لبنان قادمين من مدينة القصير السورية بمحافظة حمص، في حين لا يزال الجيش يتمركز عند أطراف مدينة البوكمال قرب الحدود مع العراق.

وكانت مصادر قالت في وقت سابق إن الهدوء النسبي عاد إلى مدينة حمص بعد أحداث عنف خلفت مقتل ثلاثين شخصا خلال 24 ساعة، في حين حذر ناشطون سوريون من محاولة النظام إثارة فتنة طائفية بعد هذه الأحداث. ويأتي ذلك بينما كشفت الرابطة السورية لحقوق الإنسان أن قوات أمنية وعسكرية ما زالت تنفذ عمليات في منطقتي الزبداني وقطنا.

وقال رئيس الرابطة السورية لحقوق الإنسان عبد الكريم الريحاوي لوكالة الأنباء الفرنسية إن قوات الأمن تدخلت في حمص ووضعت حدا لأعمال العنف، معتبرا أن ما حدث مساء السبت "مؤشر خطير للتفتت" الذي يهدد المجتمع السوري، في حال لم يتم التوصل إلى حل للأزمة الراهنة.

من جهتها، كشفت نفس المصادر الحقوقية ليونايتد برس إنترناشونال أن بعض المحال التجارية والحركة بدأت تعود إلى أحياء الخالدية وعكرمة في حمص. 

وأوضح رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن في وقت سابق أن المواجهات بحمص بدأت مساء السبت باستخدام العصي قبل أن يتم اللجوء إلى استخدام الأسلحة النارية مما أسفر عن مقتل ثلاثين على الأقل من دون تدخل قوات الأمن.

وقال إن المواجهات انطلقت من حي حضارة ثم انتقلت إلى عدد من الأحياء، مشيرا إلى أن المواجهات اندلعت بعد مقتل ثلاثة من الموالين للنظام اختطفوا من قبل مجهولين الأسبوع الماضي واستلمت جثثهم المشوهة من قبل ذويهم السبت.

وأشار إلى أن هذه المواجهات تشكل تحولا خطيرا في مسار الثورة السورية، وتخدم مصالح أعداء الحراك الشعبي بتحويل مسار المواجهات إلى حرب أهلية.

من جهة ثانية، قال الريحاوي إن قوات أمنية وعسكرية ما زالت تنفذ عمليات في منطقتي الزبداني (جنوب) وقطنا (25 كلم جنوب دمشق).

وقال أيضا إن القوات الحكومية نفذت عمليات اعتقال واسعة في منطقة الزبداني وعملت على إغلاق المدينة وفصلها عن بلدتي عين حور وسرغايا الملاصقة للحدود اللبنانية. وأضاف أنه بمدينة الزبداني التي شهدت مظاهرات ضخمة ضد النظام، قام العسكريون "بتفتيش المنازل واعتقلوا أكثر من خمسين شخصا".

كما شن الجيش حملة اعتقالات واسعة في قطنا، واعتقل الكاتب علي العبد الله. وقال الريحاوي إن السلطات اعتقلت خمسمائة شخص بينهم علي العبد الله وولده عمر من منزله، مشيرا إلى أنه لم يشترك بأي مظاهرة كونه خرج منذ يومين من المستشفى بعد إجراء عملية جراحية في القلب.

وكان العبد الله (61 عاما) قد أطلق سراحه في مايو/ أيار بعد أن أمضى أربعة أعوام في السجن عقب توقيعه على إعلان دمشق مع مجموعة من مثقفي المعارضة المطالبين بالديمقراطية، إضافة لانتقاده علاقة بلاده بإيران.

عمليات عسكرية واسعة في سوريا (الجزيرة)
مفاوضات
وفي مدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية، مازالت المفاوضات جارية بين وجهاء ومثقفي المدينة وبعض المسؤولين الحكوميين لتجنب دخول الجيش المدينة.

وقال رجا الدندل، أحد شيوخ عشيرة العقيدات بمدينة البوكمال، إن وجهاء من المدينة وبعض الأطباء والمثقفين التقوا بعض المسؤولين والقادة العسكريين الذين طالبوا بتسليم الأسلحة التي تمت سرقتها من مبنى المخفر ومديرية المنطقة وبعض الأشخاص المطلوبين.

وأضاف الدندل أن تعزيزات عسكرية وصلت مدينة البوكمال عبر الطائرات منذ فجر أمس الأحد، وهناك حشود عسكرية كبيرة ترابط على مدخلها الغربي.

وذكرت صحيفة الوطن القريبة من السلطة اليوم أن الوضع في مدينة البوكمال "على صفيح ساخن". 

وقالت الصحيفة "التوتر استمر بعد أن عاشت المدينة أحداثا مؤسفة تسببت بها مجموعات من المحتجين الذين تحولوا لمجموعات مسلحة قامت بأعمال حرق وتكسير وترهيب لحياة المواطنين الذين نزح بعضهم إلى القرى المجاورة".

وفي مدينة دير الزور اعتقل حوالى مائتي شخص أمس كما أعلن ناشطون. وشهدت المدينة مظاهرة حاشدة أمس، بينما أكد ناشطون أن قوات الأمن أطلقت النار على المتظاهرين وأصابت عشرة منهم بجروح.

من جهة أخرى، تحدثت صحيفة الوطن عن "عودة الهدوء والاستقرار" لمدينة حماة (210 كلم شمال دمشق) التي شهدت مظاهرات كبيرة ضد النظام الأسابيع الأخيرة. وأضافت الوطن أن مدينة إدلب (شمال غرب) تشهد "إضرابا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة