قراءة في صحف عربية   
السبت 1433/3/12 هـ - الموافق 4/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:37 (مكة المكرمة)، 12:37 (غرينتش)


فيما يلي استعراض لأهم الأخبار والآراء التي تناولتها بعض الصحف العربية الصادرة هذا اليوم:  

تحت عنوان "نتائج متفجرة.. لانتخابات هادئة" كتب محرر الشؤون المحلية في صحيفة القبس الكويتية معتبرا أن نتائج انتخابات مجلس الأمة الكويتي قد تعتبر "النسخة الكويتية للربيع العربي". وقال المحرر إنه بغض النظر عن من أيد أو لم يؤيد التغيير الجوهري الذي طرأ في تركيبة المجلس، إلا أن "التوافق شبه تام على اعتبار الانتخابات انعكاساً لإرادة الناخب الكويتي".

السلطة هي أول الخاسرين في انتخابات الكويت وهذا ناتج أولاً عن الأداء المتردي للحكومات المتعاقبة على مدى سنوات: غياب الرؤية، وانعدام القرار، وفساد، ومحاباة، وعدم قدرة على العمل السليم، ونوايا مبيتة عند البعض في الالتفاف على النظام الديمقراطي
القبس الكويتية
واعتبر المحرر أن الانتخابات كانت ناجحة على المستوى الفني، وعلى المستوى السياسي فقد اعتبر أن صعود التيارات الإسلامية بشكل صاروخي لا يعد ظاهرة غريبة، فهي الطابع الذي طبع المشهد السياسي العربي في العقد الأخير. واعتبر المحرر "أن السلطة هي أول الخاسرين، وهذا ناتج أولاً عن الأداء المتردي للحكومات المتعاقبة على مدى سنوات: غياب الرؤية، وانعدام القرار، وفساد، ومحاباة، وعدم قدرة على العمل السليم، ونوايا مبيتة عند البعض في الالتفاف على النظام الديمقراطي، والتغاضي عن الفصل بين السلطات، وغض الطرف عن الإمعان في تدمير المؤسسات وإضعافها".

أما خروج العنصر النسوي من المنافسة البرلمانية بدون تحقيق أي نتائج، فقد عزاه المحرر إلى سوء أداء العنصر النسوي في الدورة البرلمانية الماضية، وقال إن العنصر النسائي رفع في الحملة الانتخابية الماضية شعار التغيير ولكن ما إن دخلت النساء الفائزات إلى المجلس سرعان ما تحولن إلى "جزء من النظام" باستثناء واحدة فقط لا غير.

وفي الشأن المصري كتب عباس الطرابيلي في صحيفة الوفد المصرية عن لقاء جمعه برئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري منذ عدة أسابيع. ويقول الطرابيلي إن الجنزوري قال له إن "المهمة الأولى لحكومته تتركز على أمرين هما بالترتيب: الخبز، والأمن. ولكن بعد كل ما حدث، وما هو متوقع حدوثه أقول إن المهمة الوحيدة التي يطالب بها الشعب الآن هي: الأمن، أي أن الشعب يمكن أن يضحي بالخبز مقابل الأمن".

وبينما أثنى الكاتب على أداء الجنزوري ووزير داخليته، إلا أنه وجه اللوم لوزارة الداخلية لعدم إلغاء مباراة الأهلي والمصري في بورسعيد والتي شهدت أحداثا مأساوية راح ضحيتها أكثر من سبعين قتيلا. ويرى الطرابيلي أن هناك مؤشرات حدثت قبل المباراة كان يجب أن تكون كافية لتحث الأجهزة الأمنية على إلغاء المباراة ومنها وجود مجموعات من بورسعيد كانت تتربص بأي قاهري يدخل المدينة للاعتداء عليه. وتساءل الكاتب أيضا، إذا كان الأمن غير قادر على السيطرة على المباراة والجماهير فلماذا لم يسأل المساعدة من الجيش؟

وينهي الكاتب مقاله بالتركيز مرة أخرى على مطلب الأمن ويرى أن الأمن هو اليوم المطلب الأول للشارع المصري.

قالت صحيفة القدس الفلسطينية أن "إيران ليس أمامها خيار سوى مواصلة دعم النظام في سوريا حتى النهاية". ورأت الصحيفة أن "رحيل" الرئيس بشار الأسد لن يهدّد بعزل سوريا عن إيران فحسب، بل سيضعف الوجود الإيراني في المنطقة باعتبار أن سوريا هي بمثابة رأس جسر لإيران تستطيع من خلاله بسط نفوذها في الشرق الأوسط". وعزت إلى مراقبين قولهم "إن دعائم المحور السوري الإيراني قد بدأت تتصدّع بالفعل، مع اتساع موجة الاستياء من الدور الإيراني في أوساط شعبية سورية تعتبر أن طهران تقف مع الطرف الظالم".

الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد التحق بمعكسر المرشد الأعلى في تصوير ما يجري في سوريا على أنه مؤامرة خارجية تهدف إلى ضرب دول الممانعة، بعد أن كان ينأى بنفسه عن هذا الطرح 
القدس الفلسطينية 
واعتبرت الصحيفة أن تغير موقف الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من الأحداث في سوريا دليل على خطورة الموقف على حسابات إيران الإستراتيجية. ففي البداية اتخذ أحمدي نجاد موقفا محايدا من الثورة السورية نكاية بمعسكر المرشد الأعلى الذي هو على خلاف معه. في الشهور الأولى للثورة السورية كان معسكر المرشد الأعلى يدافع عن نظام الرئيس السوري بشار الأسد ويردد مقولة أن ما يجري هو جزء من مؤامرة خارجية لضرب "قوى الممانعة"، بينما كان أحمدي نجاد يردد في غير مناسبة أن القتل في سوريا غير مقبول، ولعل أشد ما صرح به كان في مقابلة مع قناة "سي إن إن" الأميركية حين قال "لا أحد له الحق في قتل الآخر سواء الحكومة أو المعارضة".

وتبيّن الصحيفة أن خطورة الأوضاع فيما يتعلق بالحلف السوري الإيراني الذي تمتد جذوره إلى عقود خلت أجبرت أحمدي نجاد ليغير من نبرته وينتقل إلى صف الدفاع عن الأسد ونظامه، وتجلّى ذلك الانعطاف في الموقف في كلمة ألقاها الرئيس الإيراني الأسبوع الماضي في محافظة كرمان الإيرانية والتي قال فيها "الولايات المتحدة تسعى إلى ضرب سوريا باعتبارها عائقا أمام المشروع الأميركي الصهيوني في المنطقة إلا أن شعوب المنطقة واعية" وحذر من أن "إسرائيل لن تكون بمنأى عن الخطر إذا ضربت سوريا".

وفي الشأن السوداني كتب محمد عبد القادر خليل في صحيفة الرأي العام السودانية تحت عنوان "اقتصاد مكشوف الظهر" أن "المخطط الأميركي الصهيوني الغربي يهدف إلى تحقيق ما سموه بالشرق ’الأوسط الجديد‘.. لكن هذه المرة عبر سلاح جديد هو سلاح ’التفكيك الاقتصادي‘، بدلاً عن السلاح العسكري التقليدي ويشمل المشروع استهداف اقتصاد السودان الشمالي كجزء أساسي من المخطط، لأن هناك خوفاً وعدم ثقة في النظام الإسلامي العربي الشمالي من أن يحتوي ’اقتصادياً‘ النظام الجديد في دولة الجنوب الوليد".

أفضل سبيل لمواجهة الأخطار الآتية من الجنوب هو أن يستوعب شعب الشمال خطورة الخطر الآتي من الحدود الجنوبية، وأن لا سبيل لمواجهة ذلك إلا بشيئين "الوحدة الوطنية" واللجوء إلى الدول العربية والإسلامية لإسناد ظهورنا
محمد عبد القادر خليل/ الرأي العام السودانية
ورأى خليل أن هناك خوفا غربيا من أن يصبح النظام القائم في الخرطوم نموذجا للأنظمة العربية الوليدة في غير بلد عربي، ورأى أن أفضل سبيل لمواجهة كل تلك الأخطار هو "أن يستوعب شعب الشمال خطورة الخطر الآتي من الحدود الجنوبية، وأن لا سبيل لمواجهة ذلك إلا بشيئين "الوحدة الوطنية" واللجوء إلى الدول العربية والإسلامية لإسناد ظهورنا".

وفي تونس قالت صحيفة الصباح التونسية إن جزيرة جربة التي "تبيض ذهبا لاقتصاد البلاد" تتعرض لخطر داهم وإذا بقي الحال على ما هو عليه فسيأتي يوم "لن يجد فيها التونسيون بعد سنوات معالم ثقافية وسياحية ولا أنشطة فلاحية ولا عملة صعبة".

وقالت الصحيفة إن تقريرها ينقل "صيحة الفزع هذه صدرت عن عدد من جمعيات صيانة التراث والبيئة والخبراء والجامعيين المستقلين، بسبب استفحال حالات الاعتداء على الشواطئ العمومية عبر ضمها كليا للفنادق السياحية (..) أو السيطرة على مساحات في "الملك العمومي البحري" على غرار ما هو موجود في كامل المنطقة السياحية".

وحذرت الصحيفة من أن الجزيرة وشواطئها "ومساجدها ونخلها وزيتونها وآثارها الرومانية والإسلامية العربية والعثمانية وغيرها تعيش خطر المسخ والتشويه والتعدي دون رادع"، وهذه شهادة تنقلها الصحيفة عن السيد محمد قوجة رئيس جمعية صيانة جزيرة جربة والمنصف المؤذن الكاتب العام لجمعية جربة الذاكرة.

وقالت الصحيفة إن حالات الاعتداء على الجزيرة وسلبها مقوماتها الاقتصادية ومقدراتها السياحية قد نشط في عهد الثورة التونسية من قبل "لصوص وشركات جشعة".

وتنقل الصحيفة عن ريم بن يونس -عضو الهيئة المديرة لجمعية الصيانة- أن انفلات الأمن أدى إلى بروز أخطار أخرى على تراث الجزيرة الغني يتمثل في "شبان سلفيين يستولون على بعض المساجد ويستبيحونها مثلما حصل في معلم جامع ’فضلون‘ الذي قام فيه ’مجهولون‘ بتكسير أواني فخار تراثية بدعوى أنها غير إسلامية". هذا بالإضافة إلى اعتداءات على مقامات إسلامية قديمة وإدخال تعديلات بدون ترخيص على المساجد بحجة توسعتها، الأمر الذي أدى إلى الإضرار بكنوز تراثية كانت تحتويها تلك المساجد تعود إلى الإباضية والحنفية والمالكية وذات نمط معماري فريد من نوعه في العالم".


كما تعاني الجزيرة من حمى البحث عن كنوز وهمية وما تتسببه تلك النشاطات من أضرار لا حصر لها على كافة الأصعدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة