طالبان تتبنى استهداف الهنود بكابل   
الجمعة 1431/3/13 هـ - الموافق 26/2/2010 م (آخر تحديث) الساعة 11:51 (مكة المكرمة)، 8:51 (غرينتش)
رجلا أمن أفغانيان يتحركان في المنطقة المستهدفة بالهجومين وسط كابل (الفرنسية)

تبنت حركة طالبان الهجوم الكبير الذي وقع صباح اليوم في قلب العاصمة الأفغانية وأدى حسب آخر حصيلة إلى سقوط نحو 18 قتيلا بينهم ثمانية هنود، حسب ما أفاد مراسل الجزيرة في كابل.
 
ونقل المراسل عن المسؤول في الشرطة الأفغانية عبد الغفار سيد زاده قوله إن ثلاثة مهاجمين فجروا أنفسهم صباح اليوم أمام داري ضيافة يقيم فيها عاملون هنود وإن أحد التفجيرات الثلاثة كان عنيفا للغاية وأدى إلى وقوع عدة قتلى ودمار كبير.
 
وأشار ضابط في الشرطة إلى أن أحد المهاجمين فجر نفسه على مقربة من مدخل أحد المجمعات التجارية وشاهد مراسل صحفي جثتين على الأقل تنقلان من أحد الفنادق القريبة.
 
وأوضح عبد الغفار سيد زاده -وهو مسؤول بارز بالشرطة- أن الانفجارات وقعت في مركز للتسوق وفندق "صافي لاندمارك" بوسط العاصمة على بعد نحو 300 متر من مبنى وزارة الداخلية الأفغانية. وقال إن ضابطي أمن أفغانيين سقطا في الهجوم.
 
ويبدو أن التفجيرات الانتحارية كانت جزءا من هجوم أوسع شنه عدد من المقاتلين، لأن أصوات اشتباكات بالأسلحة النارية ظلت تسمع لنحو ساعتين بعد التفجيرات الانتحارية.

أحد الانفجارات الثلاثة أوقع دمارا هائلا (الفرنسية)
وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية أناسا مذعورين يقفزون من شبابيك فندق بارك ريزيدنس القريب وقت الهجوم، فيما استخدم بعضهم سلالم خشبية للنزول والفرار.
 
المهاجمون اختفوا
ونقل مراسل الجزيرة عن أحد المسؤولين في شرطة العاصمة قوله إنهم سيطروا تماما على الموقف وإن المشاركين الآخرين في الهجوم اختفوا تماما.

وذكر شهود عيان آخرون أنه لم يكن هناك سوى عدد قليل من الأشخاص بالشوارع في هذا الصباح الممطر الذي يعد عطلة رسمية فيما كانت أصوات سيارات الإسعاف تسمع وهي تتجه إلى المنطقة المستهدفة لنقل الجرحى.
 
ولم تتضح الحصيلة النهائية للهجوم، فقد أشارت آخر معلومات مراسل الجزيرة المنقوله عن وزارة الداخلية عن 18 قتيلا بينهم ثمانية من العاملين الهنود إضافة إلى نحو 22 جريحا.

وكان مسؤول الخدمات الطبية في الجيش الأفغاني الجنرال أحمد ضيا يافتالي قال في وقت سابق إن عشرة أشخاص قتلوا، ما يجعل الهجوم الأكبر في كابل منذ استهداف طالبان لقافلة للناتو في أغسطس/آب الماضي بهجوم بسيارة مفخخة أوقع عشرة قتلى.
 
آثار دمار ورجال أمن في موقع الهجوم وسط كابل (الفرنسية)
ذبيح الله مجاهد
وفي وقت لاحق أعلن المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد في اتصال هاتفي مسؤولية الحركة عن الهجوم، وقال إن منفذيه هم ثمانية قام أحدهم بتفجير سيارته أمام أحد الفنادق وفجر آخران أنفسهما.
 
وفي إشارة إلى القتلى الهنود قال إن المستهدفين هم أعداء الأفغان.
 
وذكر مراسل الجزيرة أن ذلك مؤشر على تصعيد طالبان ضد الهنود في أفغانستان الذين يعملون في عدد من المشاريع وشركات المقاولات وتتهمهم طالبان بتقديم الدعم الاستخباري للحكومة الأفغانية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة