تجدد الاشتباكات في بيت لحم وإطلاق نار على جيلو   
الاثنين 1422/8/5 هـ - الموافق 22/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جندي إسرائيلي يوجه مدفعه الرشاش ناحية الفلسطينيين
داخل أحد الشوارع الرئيسية في بيت لحم

ـــــــــــــــــــــــ
حركة فتح تهدد شارون بأنها ستفرض بالرصاص وقذائف الهاون حظر التجول على مستوطنة جيلو إذا لم ينسحب الاحتلال من بيت لحم
ـــــــــــــــــــــــ

الجيش الإسرائيلي يواصل التصعيد العسكري ضد الفلسطينيين في خان يونس ورام الله ورفح
ـــــــــــــــــــــــ
مبعوثو الأمم المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي يطالبون عرفات ببذل المزيد من الجهد لمكافحة ما يسمى الإرهاب والالتزام بوقف إطلاق النار
ـــــــــــــــــــــــ

تجددت الاشتباكات في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي. في غضون ذلك فتح مسلحون فلسطينيون النار على مستوطنة جيلو اليهودية بعد أن هددت حركة فتح بقصف المستوطنة إذا لم تسحب إسرائيل قواتها من منطقة بيت لحم.

فقد أفادت الأنباء بأن المعارك استمرت لليوم الرابع على التوالي في بيت لحم. وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن خمسة فلسطينيين على الأقل أصيبوا في هذه المعارك. وقد تصدى المسلحون الفلسطينيون لمحاولات قوات الاحتلال بدباباتها تدعيم مواقعها في الشوارع الرئيسية ببيت لحم.

مسلحون فلسطينيون يتصدون لقوات الاحتلال في بيت لحم يوم الجمعة الماضي
في هذه الأثناء أفاد شهود عيان بأن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار على مستوطنية جيلو اليهودية قرب القدس المحتلة. يأتي ذلك بعد أن هددت حركة فتح الفلسطينية إسرائيل بقصف مستوطنة جيلو ما لم تنسحب من منطقة بيت لحم. وفي بيان رسمي أصدرته فتح -التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات- هددت الحركة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بأنها ستفرض حظر التجول على مستوطنة جيلو بالرصاص وقذائف الهاون ما لم تسحب قواته خلال الساعات القادمة من منطقة بيت لحم.

وأضاف البيان أن "كل فتحاوي هو جندي مقاتل في كافة المواقع والرتب التنظيمية". ودعا البيان جميع الفلسطينيين إلى القتال والمقاومة لحماية أرض المهد والمسيح وإلى حشد الطاقات والوسائل العسكرية الداعمة للمقاومة الفلسطينية.

دبابة إسرائيلية تتقدم لاحتلال مناطق فلسطينية في رام الله
التصعيد الإسرائيلي
كما واصلت قوات الاحتلال تصعيدها العسكري في الأراضي المحتلة، فقد أصيب شاب فلسطيني برصاصة في بطنه أطلقها جنود الاحتلال أثناء قصف إسرائيلي بالقذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة لمنازل الفلسطينيين بمخيم خان يونس في قطاع غزة.

وفي منطقة رفح أصيبت طفلة فلسطينية (12 عاما) برصاص الاحتلال في صدرها، ووصفت حالتها بأنها حرجة. وقد أصيبت الطفلة من جراء قصف الاحتلال بالرشاشات الثقيلة منطقة تل السلطان قرب الحدود مع مصر.

وقالت مصادر عسكرية إن قوات الاحتلال أطلقت عدة قذائف قرب مستوطنتي نافيه ديكاليم وجاني طال بخان يونس، مما ألحق أضرارا بعدة منازل خاصة قرب مستشفى ناصر بخان يونس. وفي الضفة الغربية حيث تحتل قوات الاحتلال الإسرائيلي مواقع عدة داخل المدن الفلسطينية الرئيسية، هدمت تلك القوات في مدينة رام الله مساء أمس مبنى للقوة 17 مكونا من ثلاثة طوابق كان قد أخلي منذ عدة أيام.

رجل أمن إسرائيلي
يفحص جثة الشهيد الفلسطيني
هجوم القدس
وكان فلسطيني استشهد في وقت سابق من اليوم برصاص جنود إسرائيليين بعد أن أطلق النار على إسرائيليين في منطقة صناعية بالقدس المحتلة فأصاب أربعة بجروح حالة ثلاثة منهم خطرة.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن الحادثة وقعت عند مدخل مكتب استخراج رخص قيادة السيارات في مستوطنة تالبيوت جنوبي القدس، وأضافت أن الفلسطيني المسلح من مواطني الضفة الغربية وبالتحديد من قرية أرطاس القريبة من مدينة بيت لحم التي أعادت القوات الإسرائيلية احتلالها قبل أربعة أيام.

وفي حادث منفصل أصيبت مستوطنة إسرائيلية بجروح وصفت بأنها طفيفة في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون صباح اليوم في جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية. وقد وقع الهجوم قرب مستوطنة "تيليم" عندما فتح فلسطينيون النار على حافلة تابعة لمجلس المستوطنات اليهودية.

رجال الإسعاف ينقلون زئيفي إلى مستشفى بالقدس
عقب اغتياله (أرشيف)
الجبهة الشعبية
على صعيد آخر أكد مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن السلطة اعتقلت نحو 30 من أعضاء الجبهة في مناطق الضفة الغرببة وقطاع غزة بينهم أعضاء في المكتب السياسي، وذلك في إطار ملاحقة منفذي عملية اغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي.

وكان المجلس الأعلى للأمن القومي الفلسطيني قرر اعتبار منفذي اغتيال الوزير الإسرائيلي "خارجين على القانون"، وحظر نشاطات كتائب الشهيد أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية باعتبار أن تلك النشاطات تضر بالأمن الوطني. واتهم بيان للمجلس تلك المجموعات بالقيام بما وصفه بأعمال مشبوهة تضر بالمصلحة الوطنية للشعب الفلسطيني وتعطي ذريعة للجانب الإسرائيلي للاستمرار في تصعيد عدوانه وتنفيذ مخططاته الخطيرة.

ياسر عرفات
جهود سياسية
وعلى صعيد الجهود السياسية لاحتواء الموقف أعلن مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة أن عرفات تلقى رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش رد عليها بأن طلب منه التدخل السريع لإخراج الجيش الإسرائيلي من مناطق السلطة الفلسطينية.

يأتي ذلك عقب اجتماع عقد في غزة اليوم ضم إلى جانب الرئيس عرفات, ممثل الاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس وممثل الأمين العام للأمم المتحدة تيري رود لارسن والقنصل الأميركي العام رونالد شلكر والموفد الروسي إلى الشرق الأوسط أندريه فدوفين.

وتلا لارسن في نهاية هذا الاجتماع بيانا مقتضبا جاء فيه أن ممثلي هذه الدول والهيئات التقوا عرفات وتباحثوا معه في الوضع الحالي الخطير، ودعوه إلى بذل المزيد من الجهود لمكافحة ما أسماه الإرهاب وتعزيز تعليمات السلطة الفلسطينية بوقف إطلاق النار. كما اعتبر البيان أن الإجراءات الفلسطينية يجب أن تتزامن مع التزام إسرائيلي بالاتفاقات القائمة بما فيها الانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية والقوات الأمنية من المناطق (أ) الخاضعة بشكل كامل للسلطة الفلسطينية.

من جهته أعلن وزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث في ختام الاجتماع أن عرفات سيلتقي في وقت لاحق اليوم المنسق الأعلى للشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي سيزور أيضا إسرائيل. واعتبر شعث أن هذا البيان يعبر عن رغبة المجموعة الدولية في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والتقدم باتجاه خطوات عملية للعودة إلى عملية السلام. وقال إنه "بوجود شارون من الصعب التفاؤل بوجود حل، ولكننا نشكر الفريق الدولي على قيامهم بهذه الجهود".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة