أنصار حماس يمنعون أمن السلطة من اعتقال الرنتيسي   
الخميس 1422/10/4 هـ - الموافق 20/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجال شرطة فلسطينيون في مهمة لإغلاق مؤسسات تابعة لحركتي حماس والجهاد(أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
حسن يوسف: حماس على دراية بمصالح الشعب الفلسطيني وستتخذ قرارا ينبع من مصلحته العليا
ـــــــــــــــــــــــ

الرجوب: الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي فشل في التوصل إلى أي نتائج لأنه أخذ طابع الاجتماع العسكري وليس الأمني
ـــــــــــــــــــــــ
الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يؤكدان على موقف مشترك من الصراع في الشرق الأوسط بعد مناقشات بشأن أفضل السبل للتعامل مع عرفات
ــــــــــــــــــــــ

أفاد شهود عيان فلسطينيون أن أجهزة الأمن والشرطة الفلسطينية حاولت فجر اليوم اعتقال الدكتور عبد العزيز الرنتيسي أحد القادة البارزين في حركة المقاومة الإسلامية حماس في قطاع غزة، لكن مئات الفلسطينيين تجمعوا حول منزله وحالوا دون اعتقاله.

وقد تزامن ذلك مع فشل اجتماع أمني إسرائيلي فلسطيني ونفي حماس اعتزامها وقف عملياتها ضد إسرائيل.

وفي السياق نفسه تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة بخصوص الشرق الأوسط اليوم الخميس بناء على طلب الدول العربية ودول عدم الانحياز. وعلى الصعيد نفسه أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي علي موقف مشترك من الصراع في الشرق الأوسط بعد مناقشات بشأن أفضل السبل للتعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

ويأتي هذا في أعقاب اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بمواصلة دعم ما أسماه بالإرهاب، وتحذير مسؤول إسرائيلي بارز من إمكانية تعرض مواقع إستراتيجية في إسرائيل لهجمات وشيكة.

فلسطينيون يرمون الحجارة تجاه عدد من أفراد الشرطة الفلسطينية ينفذون قرار الإقامة الجبرية المفروض على الشيخ أحمد ياسين (أرشيف)
فقد ذكر شهود عيان فلسطينيون أن بعض المواطنين المسلحين الموجودين في المكان قاموا بإطلاق النار في الهواء على ما يبدو. وقال الرنتيسي في اتصال مع الجزيرة إنه محاصر داخل منزله وإن قوات أمن فلسطينية تطلق النار على المنزل.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إنه وفي إحدى المراحل خلال تبادل إطلاق النيران أطلق أعضاء حماس الرصاص على قافلة سيارات تحرس رئيس المخابرات الفلسطينية أمين الهندي.

وأضافت المصادر قولها إنه لم ترد على الفور أنباء عن إصابة أحد بسوء وإن الهندي لم يكن بالسيارة التي أصيبت بالرصاص.

وحظر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، تحت ضغط دولي بعد موجة من العمليات الفدائية على إسرائيل، الأجنحة العسكرية لحماس وغيرها من الجماعات واعتقل العشرات، كما أغلقت قوات الأمن الفلسطينية عددا من مؤسسات حركتي حماس والجهاد الإسلامي في غزة والضفة الغربية.

الاجتماع الأمني
وعلى الصعيد نفسه أفاد مسؤول أمنى فلسطيني أمس أن الاجتماع الأمني الفلسطيني الإسرائيلي الذي عقد ليلا في الضفة الغربية فشل في تحقيق أي نتائج. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية جبريل الرجوب أن الاجتماع الفلسطيني الإسرائيلي فشل في التوصل إلى أي نتائج مشيرا إلى أن الاجتماع الذي عقد بحضور مسؤولين أمنيين كبار من الجانبين "أخذ طابع الاجتماع العسكري وليس الأمني".

جبريل الرجوب
وحول إمكانية عقد لقاءات أخرى في الأيام القادمة, قال الرجوب إن "الهدف ليس الاجتماعات، إنما يجب رؤية واضحة لهذه الاجتماعات الأمنية كي تحقق نتائج".

وأكد مصدر أمنى فلسطيني مسؤول أن الجانب الفلسطيني طالب الجانب الإسرائيلي بالانسحاب الفوري من جميع المناطق التي أعيد احتلالها وتمركز الدبابات الإسرائيلية فيها وكذلك رفع الحصار والإغلاق المفروض على الأراضي الفلسطينية.

وقال المصدر نفسه "إننا طالبناهم بالتوقف الفوري عن سياسة الاغتيالات وعمليات القتل والقصف والاعتداءات اليومية ضد شعبنا الفلسطيني من أجل عودة الهدوء إلى المنطقة وإنجاح الجهود الدولية".

وأفادت المصادر أن "العقيد الرجوب والعقيد محمد دحلان مديري الأمن الوقائي في الضفة وغزة والعقيد توفيق الطيراوي مدير المخابرات العامة بالضفة الغربية شاركوا عن الجانب الفلسطيني". في الاجتماع الذي حضره أميركيون.

حماس تنفي وقف العمليات
في غضون ذلك نفت حركة حماس تصريحات نسبتها وكالة الأنباء الفرنسية إلى مصدر داخل الحركة رفضت تسميته أفادت أن حماس تعتزم وقف عملياتها المسلحة. وقال عضو في المكتب السياسي لحركة حماس في اتصال أجرته معه الجزيرة نت أن هذه التصريحات عارية عن الصحة تماما وأن حماس ماضية في سياسة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد المسؤول أنه "لا تغيير على سياسة حركة حماس وموقفها الداعم للمقاومة والعمليات والمقاومة المسلحة ستستمر وتتواصل وتتصاعد ما دام الاحتلال جاثما على أرضنا المباركة".

وقال مسؤولون بارزون من حماس في غزة أمس الأربعاء إنهم لا يعلمون شيئا عن مثل هذه الخطوة.

حسن يوسف

وكان قد نسب أيضا إلى الشيخ حسن يوسف أحد قادة حماس في الضفة الغربية قوله إن الحركة تدرس تجميد الهجمات ضد إسرائيل. إلا أن الشيخ حسن يوسف نفى أن يكون قد قصد وجود قرار من حماس بهذا الشأن وأن ما قاله هو أن حماس على دراية بمصالح الشعب الفلسطيني وستتخذ قرارا ينبع من مصلحته العليا.

وفي السياق نفسه قال مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية إن الفصائل الوطنية والإسلامية تدرس سبل ووسائل مقاومة الاحتلال ولا سيما "الهجمات الاستشهادية". وكان مسؤولون من حماس قد قالوا بعد كلمة عرفات الأحد الماضي إن مقاومة الاحتلال الإسرائيلي ما زالت عملا مشروعا.

جلسة طارئة بالأمم المتحدة
وفي السياق نفسه تعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة جلسة طارئة بخصوص الشرق الأوسط اليوم الخميس بناء على طلب الدول العربية ودول عدم الانحياز بعد أن استخدمت الولايات المتحدة حق النقض في مجلس الأمن ضد قرار ينص على أن السلطة الفلسطينية ضرورية لعملية السلام.

وقال المندوب الكوري الجنوبي هان سيونغ سو رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة في رسالة أمس للدول الأعضاء في المنظمة الدولية وعددها 189 دولة إن الجلسة ستبدأ في الثالثة من بعد ظهر اليوم بتوقيت غرينتش.

وجاء الطلب من جامعة الدول العربية وحركة عدم الانحياز بعد أن استخدمت الولايات المتحدة السبت الماضي حق الفيتو لمنع صدور قرار من مجلس الأمن الذي يضم 15 دولة يطالب بوقف فوري للعنف في الشرق الأوسط وينص على أن السلطة الفلسطينية ضرورية لجهود السلام.

وقال مندوب الولايات المتحدة جون نغروبونتي إن القرار الذي كان معروضا على مجلس الأمن ورعته مصر وتونس استهدف عزل إسرائيل سياسيا ولم يشر إلى التفجيرات "الانتحارية" ضد إسرائيليين ولا إلى المسؤولين عنها.

وقال دبلوماسيون إن من المتوقع أن تقترح الدول العربية قرارا مماثلا في الجلسة الطارئة للجمعية العامة اليوم.

ولا تتمتع الولايات المتحدة بحق النقض في الجمعية العامة مثلما هو الحال في مجلس الأمن. لكن الجمعية العامة تفتقر للسلطات الواسعة التي يتمتع بها المجلس في مجال السلم والأمن الدوليين.

ولا يعكس التصويت في الجمعية العامة سوى إرادة المجتمع الدولي، أما القرارات الصادرة عن مجلس الأمن فقد تكون ملزمة بموجب القانون الدولي.

كولن باول
موقف أميركي أوروبي مشترك
وفي السياق نفسه أكدت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على موقف مشترك من الصراع في الشرق الأوسط بعد مناقشات بشأن أفضل السبل للتعامل مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول عقب اجتماعه أمس مع رئيس الوزراء البلجيكي جاي فيرفستاد الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية للاتحاد "إني سعيد جدا بأن مواقف الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة متقاربة جدا".

وأضاف أن هناك بعض العناصر التي تبعث على التفاؤل في المعادلة مثل بعض المشاورات بين المسؤولين الأمنيين من الجانبين.

وقال فيرفستاد "أود أن أؤكد أنه بعد المناقشات المثمرة فإن هناك موقفا مشتركا للولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من الوضع في الشرق الأوسط".

وقال إنه وبالتعاون البناء بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يمكن قطعا تحقيق نتائج جديدة أفضل خلال فترة زمنية قصيرة.

وكان عرفات دعا يوم الأحد إلى إنهاء الهجمات المسلحة على إسرائيل في كلمة رحبت بها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مع حث الزعيم الفلسطيني في الوقت نفسه على دعم أقواله بأفعال لمنع ما أسموه بوقوع هجمات على الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة