البابا مازال يخشى مواجهة بين الثقافات والأديان   
الأحد 1424/2/18 هـ - الموافق 20/4/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
البابا يوحنا بولص الثاني (أرشيف)

وجه البابا يوحنا بولص الثاني اليوم الأحد رسالة سلام بمناسبة عيد الفصح, عبر فيها مجددا عن مخاوفه من حصول "مواجهة خطيرة بين الثقافات والأديان" نتيجة النزاعين في العراق والشرق الأوسط.

وعرض البابا في كلمته التي نقلتها 53 شبكة تلفزيونية في بث مباشر عبر العالم حصيلة قاتمة للوضع العالمي, مشددا على الحروب المنسية والنزاعات الكامنة التي لاتزال جارية وسط لامبالاة العالم التامة.

غير أن مصدر القلق الرئيسي للبابا يكمن في نتائج التدخل العسكري الأميركي في العراق وهو تدخل عارضه بحزم, والمواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين, حيث قال في الرسالة التي ألقاها بالإيطالية من شرفة كاتدرائية القديس بطرس "فلتنكسر سلسلة الكراهية هذه التي تهدد النمو المنتظم للأسرة البشرية.. نتضرع إلى الله أن يبعد عنا خطر وقوع مواجهة خطيرة بين الثقافات والأديان".

وحذر البابا مرارا من هذا الخطر خلال مداخلات قام بها لمحاولة تجنب وقوع حرب في العراق, كما أنه أرسل موفدا إلى واشنطن يحمل رسالة بهذا الصدد إلى الرئيس الأميركي جورج بوش, غير أن مسعاه هذا لم يؤثر على بوش الذي شن بعد قليل من لقائه الموفد العملية العسكرية لاجتياح العراق بدون الحصول على موافقة الأمم المتحدة.

وذكر يوحنا بولص الثاني بأنه "لا يمكن إرساء السلام وتعزيزه إلا وسط الاحترام التام للنظام الذي أقره الله" وقال بعد ذلك "السلام على العراق", مما حمل معظم المصلين على التصفيق, وأضاف "عسى أن يصبح العراقيون فاعلين في إعادة إعمار بلادهم بالتضامن والتكاتف", في إشارة إلى المواجهات التي يشهدها هذا البلد منذ إطاحة حكومة صدام حسين.

وتابع "أفكر في الوضع المأساوي للعديد من دول القارة الأفريقية التي لا يمكن تركها تتخبط في مشكلاتها. ولا أنسى بؤر التوتر والاعتداءات على حرية الإنسان في القوقاز.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة