سودانيان من غوانتانامو يكشفان معاناة المعتقلين   
السبت 5/12/1428 هـ - الموافق 15/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:46 (مكة المكرمة)، 20:46 (غرينتش)
 مدير منظمة العون المدنى يتوسط العائدين عادل حمد وسالم محمود تأكيدا للتضامن معهما (الجزيرة نت) 

عماد عبد الهادي-الخرطوم

كشف سودانيان عائدان من معتقل غوانتانامو النقاب عن جانب جديد مما قالا إنه تعذيب وتنكيل مستمر بالمعتقلين. كما روى العائدان إلى الخرطوم تفاصيل ما تعرضا له وطالبا بتحرك فوري لإطلاق سراح جميع المعتقلين ومن بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.

وتحدث العائدان عن تفاصيل تتعلق بعمليات التعذيب التي قالا إنها مورست ضدهما خلال فترة احتجازهما التي امتدت عدة سنوات دون توجيه تهمة محددة لهما.

وفي هذا الإطار وصف عادل حسن حمد العائد لتوه من غوانتانامو جانبا من الصورة وقال "عاملونا بلا رحمة رغم تأكدهم من براءتنا.. كانوا يخلعون ملابسنا ثم يضربوننا.. أهانوا عقيدتنا.. مارسوا مع الجميع كل أنواع التعذيب والإهانة دونما وازع من ضمير.. لكنهم فشلوا في إبعادنا عن ديننا".

بهذه الكلمات أزاح عادل حسن محمد الستار عن جانب مما يجري في غوانتانامو حيث قضى هناك خمس سنوات ضمن اثني عشر سودانيا تعتقلهم الحكومة الأميركية بتهمة الإرهاب من بينهم مصور الجزيرة سامي الحاج.

وذكر عادل حمد أنه التقى سامي الحاج في معتقله مع آخرين مضربين عن الطعام وقال إنهم يعانون مشكلات صحية خطيرة بسبب ذلك الإضراب.

كما قال للجزيرة نت إن الحكومة الأميركية "تدرك تماما براءة سامي الحاج من كل التهم الموجهة له", مشيرا إلى وجود انتهاكات وصفها بأنها فظيعة.

وبينما كشف العائدان عن كثير من المخاطر التي واجهاها، دعا قانونيون الحكومة السودانية إلى الإلحاح على نظيرتها الأميركية لإطلاق سراح المعتقلين التسعة الباقين أو تقديمهم إلى محاكمة عادلة.

عادل حمد أكد استمرار الانتهاكات (الجزيرة نت)
كما أعلنت الهيئة الوطنية للدفاع عن المعتقلين ومنظمة العون المدني العالمي عزمهما على ملاحقة الإدارة الأميركية للإفراج عن سامي الحاج, خاصة أنه يعاني من مشكلات صحية غاية في الخطورة.

ويبدو أن توقيع الخرطوم مع واشنطن على اتفاق تبادل المعتقلين فتح الأمل أمام المعتقلين السودانيين في غوانتانامو وسجون أميركية سرية أخرى، لم يستبعد الرئيس البشير خلوها من عناصر سودانية.

دعوة إلى التضامن 
المدير التنفيذي لمنظمة العون المدني العالمي حسن المجمر قال إنه بالتضامن مع القانونيين في السودان والولايات المتحدة سيسعى لتثبيت براءة المعتقلين أولا والمطالبة بتعويض لهم والاعتذار لهم ثانيا، مناشدا الحكومة السودانية الكشف عن تفاصيل اتفاقها مع الحكومة الأميركية في هذا الصدد للرأي العام السوداني.

كما قال المجمر إن خمسة من المعتقلين السودانيين بغوانتانامو سيصلون الخرطوم قريبا.

من جهته قال رئيس اللجنة الوطنية لإطلاق معتقلي السودان في غوانتانامو فاروق أبو عيسى إن ما حدث للمعتقلين "يمثل غاية انتهاك حقوق الإنسان في القرن الحالي"، مشيرا إلى عدم اهتمام الإدارة الأميركية بما يحدث للسجناء من مشاكل صحية ونفسية.

ودعا أبو عيسى في حديث للجزيرة نت الحكومة السودانية إلى إكمال دورها في المطالبة بإطلاق جميع المعتقلين, معتبرا أن هذا الوضع يعد "وصمة عار في جبين الإنسانية".

كما دعا الشعب السوداني إلى التظاهر للمساعدة في حملة الضغط على الإدارة الأميركية لإطلاق سراح جميع المعتقلين في غوانتانامو والمعتقلات السرية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة