مناورات مصرية فرنسية قبالة سواحل ليبيا   
الجمعة 25/5/1437 هـ - الموافق 4/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:55 (مكة المكرمة)، 22:55 (غرينتش)

سعيد نمسي-باريس

تبدأ خلال هذا الأسبوع مناورات بين البحريتين المصرية والفرنسية قبالة سواحل شرق ليبيا، وذلك في وقت توسع فيه تنظيم الدولة الإسلامية في بعض المناطق القريبة من الحدود المصرية الليبية.

وليست هذه المناورات الأولى من نوعها، إذ سبقتها مناورات "كليوباترا 2014"  قبل عامين، ولكن هذه المرة الأولى التي تشارك في مثل هذه المناورات حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" والفرقاطة المصرية "تحيا مصر" التي استلمتها مصر مع فرقاطة ثانية من فرنسا الصيف الماضي بعد تراجعها عن بيعها إلى روسيا بسبب المقاطعة الأوروبية المفروضة على روسيا.

وذكر الموقع الإلكتروني الإسرائيلي "دبكافايل" أنه تم تجميد الأنظمة الإلكترونية للفرقاطة المصرية تحضيرا لهذه المناورات، ويرجح أن ذلك تم بعد اتفاق مصري فرنسي إسرائيلي، وأشار الموقع  نفسه إلى أن المناورات المذكورة تأتي تحضيرا لتدخل عسكري فرنسي ضد تنظيم الدولة في ليبيا.

المرعاش: المناورات الفرنسية المصرية لا تحضر لتدخل في ليبيا (الجزيرة)

لكن مصدرا من هيئة أركان الجيوش الفرنسية نفى في تصريح للجزيرة نت أن يكون هدف المناورات التحضير لهجوم جوي وبري على تنظيم الدولة، مضيفا أن حاملة الطائرات "شارل ديغول" تقوم بمثل هذه المناورات مع بلدان عربية شريكة، ومنها مصر التي تربطها بفرنسا علاقات تقليدية في هذا المجال.

و بخصوص ما نسب لوزير الدفاع الفرنسي جون إيف لودريان من تصريحات في الصحافة الفرنسية في سبتمبر/أيلول الماضي عن عزم فرنسا ضرب تنظيم الدولة في ليبيا قال المصدر نفسه على الصحفيين إعادة قراءة متأنية لتصريح وزير الدفاع ووزير الخارجية السابق لوران فابيوس اللذين لم يتحدثا عن تدخل عسكري.

 استعراض للقوة
الخبير في العلاقات الدولية بيرتران بادي شكك في أن تقدم فرنسا على مهاجمة تنظيم الدولة بليبيا دون موافقة الولايات المتحدة. وقال للجزيرة نت إن الإدارة الأميركية غير مستعدة لمثل هذه العمليات في وقت تفاوض فيه الروس، مضيفا أن التحركات الفرنسية هي مجرد استعراض للقوة.

 بادي يشكك في مهاجمة فرنسا تنظيم الدولة بليبيا دون موافقة أميركية (الجزيرة)

وأضاف الخبير أن ثمة علاقة بين تأييد فرنسا ودول غربية للواء المتقاعد خليفة حفتر وبين مقاتلة تنظيم الدولة، مشيرا إلى أن حفتر زبون المصريين والغربيين الذين يريدون الاستناد إليه لإعادة بناء دولة تكون قادرة على مقاومة التنظيم.

 تدخل مستبعد
من جهته، يعتقد الصحفي الليبي المستقل كامل المرعاش أن المناورات الفرنسية المصرية لا تحضر لتدخل في ليبيا، لأن فرنسا لا تستطيع ذلك بدون مشاركة بريطانية وإيطالية.

وأضاف في حديث للجزيرة هذه البلدان ليست متفقة على مدى هذا التدخل مثلما هو حال أميركا أيضا، ومن المستبعد في الوقت الحاضر التدخل المباشر باستثناء عمليات قصف آني لبعض أهداف تنظيم الدولة.

وأضاف المرعاش أن ذلك لن يؤدي إلى القضاء على تنظيم الدولة، بل يحد من توسعه وقدرته على تهديد مراكز إستراتيجية في ليبيا، أما المناورات الفرنسية المصرية المقبلة فإنها جزء من تعاون فرنسي مصري يرفع الضغط البريطاني والأميركي على مصر الساعية لتوسيع نفوذها في ليبيا، وعلى فرنسا التي لا تريد أن تبقى مناطق نفوذها محصورة في الجنوب الليبي فقط.

لكن رئيس الجمعية البرلمانية للصداقة الفرنسية المصرية النائب البرلماني فيليب فليو قال للجزيرة نت إن منع تنامي تنظيم الدولة في ليبيا أمر حتمي حتى لا يتكرر ما حدث في العراق وسوريا، ويقتضي ذلك ضوءا أخضرا من الأمم المتحدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة