بحريني حاول الانتحار في غوانتانامو يكشف معاناته   
الخميس 1427/2/16 هـ - الموافق 16/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:37 (مكة المكرمة)، 15:37 (غرينتش)

الدوسري كشف أن مئات المحتجزين أسروا وعذبوا واعتقلوا بدون سبب (الفرنسية-أرشيف)
وصف معتقل بحريني محتجز بقاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا معاناته برسالة سلمها إلى أحد محاميه قبيل محاولته الانتحار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وقال جمعة الدوسري الذي اعتقل في باكستان نهاية 2001 إن الانتحار "هو الوسيلة الوحيدة لإسماع نداء المعتقلين إلى العالم الخارجي ليعيد النظر في قيمه، وإلى المنصفين في أميركا ليقفوا في لحظة حقيقة مع أنفسهم".

وتحدث المعتقل عن مرارة اليأس، ووصف نفسه بأنه رجل تألم كثيرا وجرح في إيمانه وكيانه وكرامته وإنسانيته مضيفا أن مئات المعتقلين يعيشون الوضع نفسه بعد أن أسروا وعذبوا واعتقلوا بدون أي مخالفة وأي سبب.

ويتساءل "متى ستتوقف هذه المأساة؟" مطالبا محاميه بنشر هذه الرسالة لإطلاع العالم على المعاناة الفظيعة التي يعيشها معتقلو غوانتانامو.

وسلم الدوسري الرسالة منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى المحامي جوشوا كولانجيلو-برايان الذي لم يتمكن من قراءتها آنذاك، لكنه عثر على موكله بعيد ذلك معلقا في زنزانة بعد أن قطع شرايينه لكنه على قيد الحياة.

من جانبه أوضح جوشوا أن المحامين المدنيين الذين يزورون معتقل غوانتانامو ملزمون بتسليم الجيش الأميركي أي وثيقة يسلمها لهم موكلهم، ثم تقديم طلب لرفع السرية عنها إذا أرادوا استعادتها.

وأعاد الجيش الأميركي الرسالة إلى المحامي في الثاني من مارس/آذار الجاري. وقال مركز الحقوق الدستورية الذي نشر الرسالة أمس الأربعاء على موقعه على الإنترنت إنها المرة الأولى التي يعيد فيها الجيش الأميركي وثيقة من هذا النوع.

وتؤكد وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن الدوسري مرتبط بتنظيم القاعدة، ولم يتعرض يوما لسوء معاملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة