الصليب الأحمر يطالب بالسماح بإغاثة متضرري سوريا   
الجمعة 1435/7/10 هـ - الموافق 9/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 2:40 (مكة المكرمة)، 23:40 (غرينتش)
وجهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الخميس مناشدة من أجل إتاحة الوصول بصورة أكبر إلى المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة بسوريا، حيث الوضع الإنساني "كارثي"، وخاصة في مدينة حلب الشمالية المنقسمة وفي ضواحي دمشق.

وقال رئيس عمليات الشرق الأوسط والأدنى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر روبرت مارديني في تصريح صحفي، إن "حجم الصراع في سوريا لم يسبق له مثيل، والحقيقة الصادمة هي أنه لا نهاية له تلوح في الأفق، وهناك مئات المدنيين يقتلون أو يصابون كل يوم".

وأوضحت المنظمة أن الخدمات والبنية الأساسية في سوريا "على شفا الانهيار"، وأن الاقتصاد راكد تماما بعد ثلاثة أعوام من الصراع، وهناك الملايين من المعتمدين على المواد الغذائية والإمدادات الطبية التي لا تصل إلى أكثر الناس احتياجا.

ونفذت القوات الحكومية السورية في الأشهر القليلة الماضية عمليات قصف جوي لحلب، ملقية براميل متفجرة من طائرات مروحية على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة.

وأضاف مارديني أن "أولويتنا بالتأكيد هي حلب.. لدينا خطة أساسية للتحرك فيما يتعلق بحلب تشمل مساعدات طبية وجراحية وتتضمن أيضا مواد غذائية وغير غذائية، ليس فقط لمدينة حلب بل وأيضا لمحافظة حلب"، مشيرا إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تساعد بالفعل في توفير مياه نظيفة للمدينة.

video

إغاثة شاملة
وأكد مارديني أن هذا الجهد الإغاثي "سيغطي احتياجات المدنيين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وأيضا التي تسيطر عليها المعارضة، بما في ذلك المناطق المحاصرة شمالا في نبل والزهراء"، مضيفا أن منظمته -من أجل تحقيق ذلك- ما تزال تنتظر الضوء الأخضر من الحكومة السورية.

وأشار إلى أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تقدم حاليا الغذاء والماء وغيرهما من المعونات لنحو تسعمائة ألف شخص في سوريا كل شهر، ولكنها لم تتمكن من الوصول إلى أي مناطق محاصرة منذ زيارة برزة في ريف دمشق في فبراير/شباط الماضي بعد وقف محلي لإطلاق النار.

وقال إن اللجنة تسعى للوصول إلى المعضمية ودوما في ريف دمشق "حيث نعلم أن هناك احتياجات ماسة"، كما أنها تعمل من أجل نيل موافقة الجماعات الإسلامية مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام على أعمال الإغاثة التي تقوم بها في الشمال السوري.

وتسعى منظمة الصليب الأحمر -التي لديها 240 موظفا إغاثيا بسوريا- إلى تعزيز عملياتها في البلاد، وهي أكبر عمليات تقوم بها المنظمة في العالم، حيث ستصل المعونات إلى مليون شخص شهريا في النصف الثاني من العام 2014، وتسعى إلى تعيين 75 موظفا إضافيا.

كما وجهت المنظمة مناشدة للحصول على 76 مليون فرنك سويسري (86.6 مليون دولار) لكي تصل ميزانيتها المرصودة لسوريا هذا العام إلى 139 مليون فرنك، وليصل إجمالي الميزانية في سوريا والدول المضيفة المجاورة التي تأوي 2.7 مليون لاجئ إلى 193 مليون فرنك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة