الحكومة التركية تجهض جلسة برلمانية لمناقشة الإصلاحات   
الجمعة 1423/5/9 هـ - الموافق 19/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بولنت أجاويد (يمين) بجانب نائبه الجديد شكرو غوريل (أرشيف)
قال شركاء الائتلاف الحاكم في أنقرة وأحد أحزاب المعارضة إنهم لن يشاركوا في جلسة يعقدها البرلمان الاثنين المقبل لمناقشة إصلاحات في مجال حقوق الإنسان، ويرى مراقبون أن مقاطعتهم لهذه الجلسة تعني إلغاء مناقشة هذه الإصلاحات.

ويحبذ رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد وشركاؤه في الحكومة أن يعقد البرلمان جلسة استثنائية في الـ29 من الشهر الجاري أو الأول من أغسطس/ آب المقبل لمناقشة جملة إصلاحات طالب بها الاتحاد الأوروبي كشروط لتحقيق انضمام تركيا إلى عضويته، ومن بين هذه الإصلاحات اعتماد اللغة الكردية وإلغاء عقوبة الإعدام.

وقد تقدم حزبان معارضان بمذكرة تطالب بعقد جلسة استثنائية للبرلمان يوم 22 يوليو/ تموز الجاري غير أن الحزبين بحاجة إلى توقيع 184 نائبا على الأقل لعقد هذه الجلسة. والحزبان اللذان تقدما بهذه المذكرة هما حزب الطريق القويم وله 85 مقعدا، وحزب العدالة والتنمية وله 53 مقعدا، وحتى لو تمكنا من الحصول على توقيعات العدد المطلوب فإن تغيب نواب أحزاب الائتلاف الحاكم سيفشل المناقشة.

وكان رئيس الوزراء التركي بولنت أجاويد قد أعلن موافقته اليوم على مناقشة هذه الإصلاحات قبل إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

أحمد نجدت سيزر

ترحيب رئاسي
في هذه الأثناء أعرب الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر عن ترحيبه بقرار الحكومة بتنظيم انتخابات مبكرة، ودعا البرلمان إلى التصويت قبل ذلك على الإصلاحات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي لبدء مفاوضات الانضمام.

وقال المتحدث باسم الرئاسة تاجان يلديم إن الرئيس رحب بقرار قادة الائتلاف الحكومي بإجراء انتخابات مبكرة، وأضاف خلال تصريح صحفي أن سيزر أعرب عن قناعته بإمكانية تجاوز الأزمة السياسية الحالية التي يواجهها رئيس الوزراء بولنت أجاويد "بهدوء أعصاب" وبفضل "وعي الشعب التركي".

وقال إن الرئيس يأمل بأن يصادق البرلمان بصورة عاجلة على القوانين المطلوبة لبدء مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. واعتبر سيزر أنه من الملائم أن يدعى البرلمان الحالي إلى الاجتماع لمناقشة هذه الإصلاحات.

يشار إلى أن حزب العمل القومي بزعامة نائب رئيس الوزراء دولت بهجلي يعارض هذه الإصلاحات ويتوقع أن يعارضها أثناء مناقشة البرلمان لها، في حين يتحمس حزب الوطن الأم بزعامة نائب رئيس الوزراء مسعود يلماظ لهذه الإصلاحات.

حجب الثقة
وكان حزب السعادة الإسلامي قد رفع في وقت سابق اليوم مذكرة لحجب الثقة عن حكومة أجاويد التي فقدت الأغلبية بعد استقالة عدد كبير من نواب حزبه اليساري الديمقراطي.

رجائي قوطان
وأعلن زعيم حزب السعادة رجائي قوطان في أعقاب اجتماع هيئات حزبه أن "هذه الحكومة فقدت شرعيتها من وجهة النظر السياسية والحسابية".

وقال عضو البرلمان عن حزب السعادة محمد باتوك إن الحزب قرر خلال اجتماع له الخميس تقديم استجواب للحكومة بعد أن فقدت أغلبيتها في البرلمان. وأضاف في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن الأمور تسير نحو انتخابات مبكرة في تركيا، لكن حزب السعادة يرغب في تبديل الحكومة باعتبار أنها تستخدم إمكانات الدولة لصالحها.

ويرى مراقبون أن هذه المذكرة لن تجد الدعم اللازم لها من نواب البرلمان لإقصاء أجاويد، إذ إن لحزب السعادة 48 مقعدا فقط داخل البرلمان الحالي، غير أن هذه المذكرة تزيد من الضغوط التي يتعرض لها أجاويد منذ بدأت موجة الاستقالات داخل حزبه.

وعلى صعيد متصل كشف استطلاع للرأي أجري أمس أن حزب العدالة والتنمية والإسلاميين سيأتون في المرتبة الأولى إذا أجريت الانتخابات الآن. وقد سببت التوقعات بتحقيق الإسلاميين تقدما في الانتخابات المقبلة هاجسا كبيرا داخل الجيش التركي الذي تدخل عدة مرات في السنوات الأخيرة لضمان استمرار النظام العلماني في تركيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة