الخرطوم تحذر من فر ض عقوبات بسبب دارفور   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:20 (مكة المكرمة)، 20:20 (غرينتش)

قد يجهل مشردو دارفور معنى العقوبات لكنهم يعلمون أن السلام هو نبض الحياة (الفرنسية)

حذر السودان كلا من الولايات المتحدة وبريطانيا من فرض عقوبات على الخرطوم بسبب العنف في دارفور ودفع العالم إلى مأزق شبيه بالمأزق العراقي.

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل إن الأصوات الأميركية والبريطانية التي تطالب بفرض عقوبات على السودان هي ذات الأصوات التي جرت العالم إلى المشكلة العراقية.

وتأتي تصريحات إسماعيل ردا على دعوة واشنطن للخرطوم بالتحرك الفوري لحل الأزمة في دارفور, مهددة بإجراءات لم تحددها من المجتمع الدولي. وبينما تعتبر الأمم المتحدة ما يحدث في دارفور أسوأ كارثة إنسانية في العالم, ترى جماعات حقوق الإنسان أن الحكومة السودانية تتغاضى عما فعلته مليشيات الجنجويد في دارفور.

ويفرض مشروع قرار الأمم المتحدة الذي وضعت مسودته الولايات المتحدة حظر السلاح والسفر على زعماء المليشيات ويهدد بتصعيد العقوبات خلال 30 يوما إذا لم تظهر نتائج واضحة. وتؤيد بريطانيا وفرنسا وألمانيا ودول أوروبية أخرى في مجلس الأمن الموقف الأميركي.

وتقول الأمم المتحدة إن القتال في دارفور أدى الى تشريد مليون نسمة وقتل ما بين عشرة آلاف شخص و30 ألفا. وفي هذا السياق وافقت لجنة في الكونغرس الأميركي على تخصيص 311 مليون دولار لمساعدة ضحايا الحرب الأهلية في الإقليم.

قوات دولية
تقطعت السبل بأهالي دارفور ولم يبق لهم غير الانتظار (الفرنسية)
في هذه الأثناء أسرع الاتحاد الأفريقي بالتحرك لإرسال قوات إلى دارفور دون اكتراث بالقلق من أن التشوش المحيط بدور هذه القوات يمكن أن يعرض مهمة السلام وربما الأرواح للخطر.

وأجرى مسؤولون بمقر الاتحاد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا اتصالات هاتفية ببقية أنحاء القارة لاستدعاء مراقبين وجنود للمساعدة في منع مهاجمة ذوي الأصول الأفريقية في دارفور.

ويشعر الدبلوماسيون بالقلق لاحتمال وقوع اشتباكات بين قوة الاتحاد الأفريقي وقوات السودان عضو الاتحاد، وهو ما يمكن أن يدفع الخرطوم إلى طرد كل قوة الاتحاد ويؤدي لانهيار مباحثات السلام مع متمردي دارفور.

وفي هذا السياق يعقد التجمع الوطني الديمقراطي السوداني الذي يضم الأحزاب المعارضة, اجتماعا في العاصمة الإريترية أسمرة في 12 يوليو/ تموز بمشاركة إحدى حركتي التمرد في إقليم دارفور لمناقشة الأزمة في دارفور.

وسيشارك في الاجتماع الذي تحضره 25 شخصية, رئيس التجمع محمد عثمان الميرغني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان جون قرنق, ولأول مرة ممثل حركة تحرير السودان في دارفور. كما سيحضر الاجتماع الذي قد يستمر ثلاثة أيام ممثلون عن الحزب الاتحادي الديمقراطي ومؤتمر البيجا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة