استشهاد ثلاثة فتية فلسطينيين بنابلس   
السبت 1424/11/11 هـ - الموافق 3/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

محاولات إسعاف فلسطيني أصيب برصاص الاحتلال في نابلس أمس (الفرنسية)

استشهد ثلاثة فتية فلسطينيين في البلدة القديمة بنابلس من جراء إطلاق الرصاص عليهم من قبل جنود الاحتلال في المدينة.

وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين نقلا عن مصادر طبية في المدينة بأن الفتية استشهدوا عندما أطلق قناصة من جنود الاحتلال الرصاص على صبية رشقوهم بالحجارة في حي الشيخ مسلم بالبلدة القديمة في نابلس.

يأتي ذلك في الوقت الذي تفرض فيه قوات الاحتلال حظر التجول على مدينة نابلس وتشن فيها حملة دهم مستمرة منذ أكثر من تسعة أيام.

ودمرت قوات الاحتلال أمس مباني تاريخية في حي القريون بالبلدة القديمة بذريعة البحث عن نفق يختفي فيه مقاتلون فلسطينيون. ونقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان في نابلس قولهم إن جرافات عسكرية ضخمة نفذت عملية التدمير، وإن دوي انفجارات سمع في بعض المناطق.

ودعا وزير العمل الفلسطيني الدكتور غسان الخطيب في لقاء مع الجزيرة المجتمع الدولي إلى القيام بما يلزم لحماية الآثار الفلسطينية التي تتعرض للانتهاك من خلال تدمير قوات الاحتلال الإسرائيلي للآثار في نابلس.

وفي المقابل تمكنت المقاومة الفلسطينية من تفجير عبوة ناسفة بدورية عسكرية إسرائيلية في المنطقة الشرقية من المدينة.

وفي السياق حظرت قوات الاحتلال التجول على بلدة بيت أُمّر القريبة من الخليل وشنت حملة اعتقالات فيها وهدمت منزلا. كما توغلت في جنين فجر اليوم بعد ساعات من إعلانها رفع الحصار عن جنين.

واعتقلت قوات الاحتلال سبعة فلسطينيين في بلدة اليامون قرب جنين بزعم التورط في التخطيط لهجمات ضدها.

وفي قطاع غزة اعتقل جيش الاحتلال رجلا وزوجته وأولاده الثلاثة أثناء دهم منزله في قرية وادي السلقا شرق دير البلح وسط قطاع غزة بدون إبداء أي أسباب لهذا الإجراء، كما دمرت هذه القوات بالكامل بواسطة الجرافات العسكرية مقرا لقوات الأمن الوطني (الفلسطيني).

المقاومة الفلسطينية تتعهد بالرد على الاعتداءات الإسرائيلية (الفرنسية)

وتقوم قوات الاحتلال لليوم الثالث على التوالي بأعمال تجريف واسعة لمزارع المواطنين شرق القرية.

وفي قطاع غزة نظمت حركة الجهاد الإسلامي تظاهرة بمخيم جباليا للاجئين شارك فيها الآلاف لتأبين الشهيد مقلد حميد قائد سرايا القدس الجناح العسكري للحركة. وأكد الشيخ نافذ أحد قيادات الحركة التمسك بخيار المقاومة "مهما تصاعدت المجازر والاغتيالات".

تحقيق بوفاة فلسطينيين
من ناحية ثانية طلبت منظمتان إسرائيليتان للدفاع عن حقوق الإنسان من المحكمة العليا إرغام الجيش على فتح تحقيقات دقيقة في كل مرة يقتل فيها جنود إسرائيليون فلسطينيا غير مسلح.

وطلبت منظمة "بتسيلم" غير الحكومية وجمعية الحقوق المدنية الخميس من المحكمة أن تحقق الشرطة العسكرية في كل حادث يقتل فيه فلسطيني، إلا إذا كان الحادث هجوما مسلحا.

ورد الجيش الإسرائيلي بأنه يجري تحقيقات في عدة حالات، معتبرا أن التحقيقات لا يمكن أن تكون تلقائية ومتذرعا بكون الانتفاضة تندرج في إطار ما سماه نزاعا مسلحا.

وأمهلت المحكمة العليا ممثلي الدولة والجيش 30 يوما للرد على شكاوى المنظمات غير الحكومية، وألمح القضاة إلى أنهم غير راضين لتفسيراتهما في الوقت الراهن.

وقالت المنظمتان إن 410 فلسطينيين قتلوا منذ اندلاع الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول 2000 بينهم 11 رضيعا و90 طفلا بين ثلاثة و12 عاما و304 فتيان بين 13 و17 عاما. وخلال نفس الفترة قتلت 90 امرأة فلسطينية تزيد أعمارهن عن 20 عاما.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة