العرب حضور في معرض فرانكفورت   
الأحد 1432/11/20 هـ - الموافق 16/10/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:02 (مكة المكرمة)، 13:02 (غرينتش)

الجزيرة كانت حاضرة ضمن المشاركة العربية في معرض فرانكفورت (الجزيرة نت)

عثمان كباشي-فرانكفورت

يشارك العرب سنويا في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، وتتعدد صفات الجهات المشاركة حيث تحرص العديد من الدول العربية على أن تكون لها أجنحة في المعرض تعرض فيها إنتاجها من الكتب. وتبدو هذه المشاركة في كثير من الأحيان رسمية الطابع، هذا إن لم نقل إنها ترويجية لا تتجاوز وظيفتها الدعاية والعلاقات العامة.

وثمة العديد من المؤسسات الإعلامية ودور النشر الخاصة الحاضرة في المعرض إلى جانب المشاركات الرسمية، حيث تسعى للقاء المعنيين والمهتمين بصناعة الكتاب وترويجه، وذلك بهدف تبادل الآراء وإمكانية عقد الصفقات، وهو المحور الرئيس الذي يعقد المعرض لأجله.

فالمعرض لا يبيع الكتب للجمهور كما يمكن أن يتبادر إلى الأذهان، ولو حدث ذلك يكون في نطاق ضيق جدا، إذ أن الزائرين عادة ما يكتفون بالتعرف فقط والحوار مع الناشرين وربما المؤلفين، والتمتع بالندوات والنقاشات التي يشهدها المعرض، وما أكثرها.

لكن ما هو شكل هذا الحضور العربي؟ هل يفي بالغرض وهل يستفيد الحاضرون ويعودون بعد المشاركة بغنائم معتبرة؟ أم أن الأمر مجرد حضور من أجل الحضور؟

علي بن تميم: المشاركة العربية كانت أفضل كمّا ونوعا مقارنة بالسنوات الماضية (الجزيرة نت)
إدراك ووعي بالدور
الدكتور علي بن تميم مدير مشروع "كلمة" للترجمة في هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث، يرى أن المشاركة العربية أفضل كما ونوعا، مقارنة بالسنوات الماضية، ويقول إن "هناك إدراكا ووعيا بدأ يتشكل عن طبيعة معرض فرانكفورت الذي لا يشبه معارضنا التي هدفها البيع فقط".

 ويضيف أن العرب أدركوا التحديات وتحسنت مشاركتهم بعد فهم طبيعة المعرض، بوصفه مكانا يعني بصناعة الكتاب والثقافة والاتفاقات الكبرى التي يمكن استقلالها لتأطير عمل الناشر لسنة بأكملها.

أما مدير معرض الدوحة للكتاب الأستاذ عبد الله الأنصاري فيعتبر أن المشاركة العربية والخليجية على وجه الخصوص تحسنت في السنوات الأخيرة، وبدأت العديد من الدول العربية تحرص على التميز.

ويؤكد الأنصاري أنه يسعى لأن تكون مشاركة قطر مستقبلا مكونة من جناح يضم المؤسسات القطرية ذات الصلة، مثل مؤسسة قطر ووزارة الأوقاف ودور النشر القطرية وحتى هيئة السياحة، ذلك لأن المعرض ليس للكتاب فحسب بل هو ملتقى ضخم يأتي إليه الناس من جهات الدنيا الأربع.

الأنصاري: نسعى لتطوير المشاركة القطرية مستقبلا وجعلها أشمل (الجزيرة نت)
علاقات وبيع حقوق
من جهته يؤكد الناشر بشار شبارو نائب المدير العام للدار العربية للعلوم ( ناشرون) والمشارك في المعرض منذ سنوات، على أن معرض فرانكفورت ملتقى للعلاقات وبيع الحقوق وتبادل وجهات النظر فيما يخص صناعة النشر. ويشدد على أن الأهم هو الخروج بعلاقات جديدة مع الآخرين، والبحث عن آفاق جديدة خارج الدائرة التقليدية، خاصة فيما يتصل بالتقنيات الحديثة.

ويأسف د. حمود أحمد الخميس المشرف على الجناح السعودي الذي تنظمه الملحقية السعودية في برلين، على غياب أهداف واضحة لدى كثير من الجهات المشاركة بالمعرض، ويرجع السبب في ذلك إلى أن كثير من المشاركين يفشلون في إيصال الرسالة إلى الجمهور المستهدف، فالكتب المعروضة إما بالعربية أو الإنجليزية، فكيف يستقيم ذلك واللغة الإنجليزية محدودة الانتشار في أوساط الجمهور الألماني.

من جهته يعتبرالأستاذ نزيه جرجس، المؤلف وناشر كتب الأطفال، النشرَ رسالة لا تنزع إلى تحقيق الأرباح باعتباره هدفا أولا، مشيرا إلى ضرورة فتح نوافذ للطفل العربي للتعرف على الثقافات الأخرى، وذلك عبر الترجمة ليتم التواصل الثقافي مع الأمم الأخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة